قالت الولايات المتحدة ان ايران هي احدى أسوأ بلدان العالم من حيث الاتجار بالنساء جنسيا، في توبيخ قد يلقي بظلاله على الجهود الأميركية للتفاوض مع طهران بخصوص برنامجها النووي.
وفي تقرير سنوي صدر أول من امس بشأن نحو 800 ألف من ضحايا تهريب البشر حول العالم، وضعت وزارة الخارجية الاميركية ايران في أسوأ المراتب التي تضم 12 دولة فقط قيمت على انها لم تفعل ما يجب لوقف تلك التجارة.
واشار التقرير الى اعدام فتاة تبلغ من العمر 16 عاما وهي احدى ضحايا الاتجار في البشر في ايران في مكان عام لاقامتها علاقة جنسية خارج رباط الزواج.
وقال رئيس مكتب مكافحة الاتجار بالبشر بوزارة الخارجية الاميركية جون ميلر »تلقينا عددا من التقارير بأن ايران تسجن أو تعدم عددا كبيرا من ضحايا الاتجار«. غير أنه قال ان من الصعب على الولايات المتحدة جمع معلومات دقيقة في ايران بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية.
واقر ميلر بأن هذا التوبيخ قد يؤثر على قرار ايران وهي تدرس ما اذا كانت ستتبنى عرضا أميركيا للتفاوض مع واشنطن والقوى الاوروبية لكبح برامجها النووية. غير انه أوضح انه لا توجد صلة بين القضيتين بالنسبة للولايات المتحدة. وقال »اننا نشعر بالقلق بخصوص حقوق الانسان في ايران.
لقد كنا وسنظل دائما نشعر بالقلق بخصوص حقوق الانسان في ايران بغض النظر عما يحدث بشأن القضية النووية«.وتشكو الدول التي تتعرض للانتقاد في مثل تلك التقارير الاميركية من أنها تنطوي على قدر من النفاق.
كما تقول جماعات حقوق الانسان ان واشنطن فقدت مصداقيتها في توجيه التوبيخ للدول بشأن حقوق الانسان بسبب فضائح الاساءة التي شملت أميركيين مثل فضيحة الاساءة للسجناء في سجن ابو غريب بالعراق.
وأقر التقرير السنوي هذا العام ولاول مرة بأن الولايات المتحدة دفعت أموالا لمتعاقدين في العراق تبين لاحقا أنهم ارتكبوا انتهاكات واسعة بحق عمال جلبوا من الخارج.
وتقول جماعات حقوق الانسان ودبلوماسيون ايضا ان القوائم السوداء الاميركية تبدو ذات دوافع سياسية في بعض الاحيان. ولم توضع دول صديقة للولايات المتحدة لديها مشكلات اتجار بالبشر واسعة النطاق مثل الهند في أسوأ المراتب رغم ضغوط الكونغرس.
وتوصلت الهند الى اتفاق للتعاون النووي مع ادارة الرئيس جورج بوش. غير أن الدول المعادية للولايات المتحدة مثل سوريا التي خفضت مرتبتها أيضا هذا العام وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا جاءت في أسوأ المراتب فيما يتعلق بالاتجار بالبشر ويوجه اليها نفس التوبيخ في تقارير سنوية أخرى مثل التقارير بشأن الارهاب.