كان الحوار جدالياً، كما هو الوضع الفلسطيني بخصوصيته المعقدة، وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، أصر على تغليب دور الحكومة الفلسطينية حاليا على المنطق الفصائلي، لكنه لم ينج كثيرا من هذا الإرث الذي عايشه مناضلا في صفوف حركة«حماس»، فالتناقض مع المعارضة التي تقودها حركة «فتح» حاليا يطغى غالبا على كل المواضيع .
ما اختلف في هذا الحوا ر هو الوضوح التام، فالزهار قالها صراحة : لا نعترف بمنظمة التحرير الحالية بل نسعى إلى الدخول في إطار المنظمة لكن بعد إعادة بنائها تنظيميا وتغيير برنامجها السياسي.
وأكثر من ذلك، قال بحزم ان ازدواجية التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني حسمت عربيا لمصلحة وزارة الشؤون الخارجية في الحكومة الفلسطينية لا الدائرة السياسية لمنظمة التحرير.
وأعلن رفض الحركة التام للاستفتاء على البرنامج السياسي في وقت تلوح مؤشرات معاودة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وأصر على رفض إعلان أي موقف تفاوضي أو مطالب سياسية تسعى «حماس» إلى الوصول عير طريق المفاوضات أن انتهجتها وفق الشروط التي لا تريد والطريقة المقتنعة بها وهي رفض النهج التفاوضي السابق: تاليا ما ورد في الحوار:
* نبدأ من الحوار الوطني، الكثير من الغموض والخلافات سادت هذا الحوار، سواء على المكان أو التوقيت أو الأجندة . ما هو موقفكم بالضبط من الحوار ؟
- موقفنا من مبدأ الحوار الوطني هو الموافقة والدعوة والمشاركة في إنجاحه. الحوار الوطني كما نراه يجب ان يكون بين قوى فاعلة، لا ان يكون بين قوى هامشية. نتائج الانتخابات السابقة أظهرت موازين القوى في الشارع الفلسطيني.
أما المكان فيجب ان يشمل الضفة وغزة والسجون والخارج وفي كل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني. حتى يكون حواراً وطنياً يجب ان يكون جميع أبناء الوطن ممثلين فيه.
وهذا يتم إلا إذا وضعنا في اعتبارنا أماكن التواجد الكبرى للشعب الفلسطيني في الخارج، الوقت ليس مهما بالنسبة لنا لكن ليس معنى هذا ان يكون الوقت بلا نهاية ولا أن يكون محدودا بيوم أو يومين أو ثلاثة، هو مرتبط بمدى الحاجة إلى الوقت من دون تضييعه ومن دون الإسراع بلا نتيجة.
أما مواضيع الحوار فيجب ان تكون شاملة وتطرح الموقف السياسي والبرنامج الاجتماعي والثقافي والاقتصادي كل ما يهم الوطن بما فيها مسألة الديمقراطية والانتخابات .
الخلاف بشأن الحوار يكمن في ان البعض يريد ان يكون الحوار في الأماكن المفضلة له والأوقات المفضلة له أو المفضلة لأجندة غير فلسطينية، وإلا من يعترض على طرحنا نحن حين نقول نريد تمثيل كل الفصائل وكل الشعب. لا خلاف على هذا الموضوع الخلاف يكون حين يأتي شخص ويقول أنا أريد أن امثل في هذا الحوار وهو على ارض الواقع لا يمثل شيئا .نتائج الانتخابات أظهرت الحقائق.
* انتم الواجهة السياسية والإطار العام للوضع الداخلي الفلسطيني..
-الزهار مقاطعا: والخارجي. وإلا كيف تكون وزارة خارجية للداخل. يعني أنا ماهي وظيفتي في الخارج؟
* هذه خصوصية الوضع الفلسطيني، انتم أخذتم دور حركة فتح بتسلم السلطة..
- نحن لم نأخذ دور فتح نحن أخذنا مسؤولية إدارة حكومة
* والتي كانت لفتح
- لم نأخذ دور فتح لسنا نسخة من فتح نحن جئنا ببرنامجنا الانتخابي. وضعناه في قالب الحكومة التي من مهمتها أما أ، تتعامل حكوميا أو تتعامل فصائليا وحينها تخسر في الجانبين.
* من كل ما يجري يبدو أن نقطة الخلافات الجوهرية الحالية هي منظمة التحرير الفلسطينية. وجرى الحديث عن مسألة اعترافكم بالمنظمة وانضمامكم إليها؟
- موقفنا من منظمة التحرير: أولا نحن نريد ان ندخل المنظمة، وهذه الإرادة ليست جديدة نحن فاوضنا فتح أو منظمة التحرير في أوائل التسعينات في السودان وفي الجزائر وكان الخلاف كيف ندخل، طرحوا إعطاءنا كوته (حصة ) بنسبة معينه ونحن كنا نرفض لأننا نريد نسبة تعكس حجمنا حتى لا نكون ديكورا سياسيا.
الانتخابات الأخيرة أعطت صورة واضحة عن إحجام الناس. نريد إعادة بناء منظمة التحرير الجديدة على أسس تنظيمية جديدة وبرنامج وطن سياسي متفق عليه، بالإضافة إلى الطريقة التي يتم بها التمثيل الحقيقي في الداخل وفي الخارج.
نحن اتفقنا مع كل الأطراف الفلسطينية في القاهرة في مارس 2005 على تفعيل منظمة التحرير ،ولم نضع أي شروط باستئناس مسألتي البرنامج السياسي وإعادة البناء التنظيمي .
* لكن هناك برنامج إجماع وطنياً موجوداً حاليا في منظمة التحرير ؟
- لا ليس موجودا والدليل على ذلك ما معنى كادوك في باريس. الم يلغ جزءاً من البرنامج . الم يتم إلغاء بعض عناصر البرنامج بعد زيارة بيل كلينتون إلى غزة!.
* الميثاق الوطني الفلسطيني يختلف عن البرنامج المرحلي ؟
- انا اتحدث عن برنامج منظمة التحرير، كلينتون جاء في 96 إلى غزة وصوتوا على تعديل بنود في هذا الميثاق.
* إذا ليس لديكم أي مانع في قبول البرنامج المرحلي؟
- منظمة التحرير يجب ان يكون لها برنامج استراتيجي وبرنامج مرحلي. وليس برنامج منظمة التحرير السابق. لا بد من الاتفاق على برنامج مرحلي وبرنامج استراتيجي جديد وبأسس جديدة ومن الذي سيحدده. تشكلت لجنة من الأمناء العامين للفصائل ولم يجتمعوا.من يتحمل المسؤولية؟ بالتأكيد الذين كلفوا بتفعيل منظمة التحرير.
* الصياغة التنظيمية الجديدة لمنظمة التحرير التي تطالبون بها، كيف ترونها ؟
- اللجنة التي شكلت يجب ان تجلس وتضع التصور. سأعطيك نماذج، الداخل يستطيع ان يختار من يمثله وفي الخارج يجب ان تجرى انتخابات في بعض الدول وبعض المناطق لا تستطيع ان تجري فيها انتخابات ... في تصورنا من الممكن تحقيق ذلك ولكننا الآن لسنا بصدد مناقشته عبر الصحافة.
* قال رئيس المكتب السياسي لحركة«حماس» خالد مشعل حديثا، ان هناك جهات منعت «حماس» من دخول منظمة التحرير، كما أشار مراقبون إلى ان المخرج لحركتكم من اجل تفادي الاعتراف بإسرائيل هو الانضمام إلى المنظمة ؟
- نعم هناك أطراف تريد أن تجرك إلى مربع سياسي ما، ونحن لا نقبل هذا الموضوع نحن نريد تشكيل منظمة التحرير وفق برنامج يرضي الجميع أما الآن ووفق برنامج منظمة التحرير الميتة منذ سنوات طويلة لا يمكن أن ندخل إليها.
* ويبقى الوضع الفلسطيني في الخارج معلقا؟
- الفلسطينيون في الخارج يجب ان يكونوا جزءا من الحوار لتفعيل المنظمة.
* لكن تصريحات صدرت من قادة «حماس» كانت غير منسجمة مع بعضها فيما يخص منظمة التحرير؟
- حاليا كل الشعب الفلسطيني يقول لك ان برنامج المنظمة الحالي لا يمثل منظمة التحرير والتمثيل الحالي لا يمثل الشارع الفلسطيني وبالتالي عندما يعاد تمثيلها على مستوى التنظيم والسياسة سننضم إليها.
- نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ناصر الشاعر أعلن قبل ثلاثة ايام، ونشر ذلك في الصحف ،ان «حماس» تعترف بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيد للشعب الفلسطيني.
- ليس هناك قرار في حماس بالاعتراف بمنظمة التحرير ببرنامجها الحالي.
* إذن كيف تنظرون إلى الفلسطينيين في الخارج. السلطة الفلسطينية شكلت بموجب اتفاقات اوسلو لإدارة شؤون الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، بينما غالبية الشعب الفلسطيني في الخارج؟
- نحن نقوم بساعدة فلسطينيي الخارج، وإلا ماذا يعني اعتراف سوريا بالجواز الفلسطيني، وماذا يعني حل جزء كبير من مشكلة الفلسطينيين في العراق؟.
* وهذه حكومات انتم تحتفظون ك«حماس» بعلاقات جيدة معها ...
- كل فلسطيني له انتماءاته ولم نتلق مثل هذا التعاون لأنها حكومة حماس؟
* يطلق عليها ذلك لأنه لم يشارك فيها غير حماس.
- هذه حكومة الشعب الفلسطيني حتى لو لم يشارك فيها فصائل أخرى نحن نخدم الفلسطينيين في كل مكان إلى ان يتم تفعيل منظمة التحرير ولذلك أقول ان الشعب الفلسطيني في الخارج في منظورنا يجب ان يخدم وقدمنا أنفسنا كخدام جدد إلى ان يتم تفعيل منظمة التحرير كل ما نستطيع ان نقدمه للشعب الفلسطيني في الخارج سنقدمه.وشكلنا في الحكومة وزارة شؤون اللاجئين.
* أولمرت طرح خطته الأحادية ويجري الآن التحضير لإعادة المفاوضات. الذي سيفاوض هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «ابو مازن» بصفته رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ودائرة المفاوضات تابعة للمنظمة. إذن يجري شيء على الأرض الآن هل ننتظر إعادة تفعيل المنظمة مجددا لنعاود التفاوض؟
- هل سنقرر موضوعا بهذه الأهمية فقط بسبب مفاوضات اولمرت أبو مازن؟
* هذه المفاوضات ستقرر وضعا على الأرض؟
- ليقرروا ما شاؤوا.. ما سيخدم الشعب الفلسطيني سنقبل به وما لا يخدم لن نقبله
* لكن الا يوجد لديكم نية لاتخاذ خطوات او تصورات سياسية؟
- الخطوات موجودة ولكن يجب ان يكون الموقف كالآتي: ان نسرع في ترتيب البيت الفلسطيني. مشكلتنا إننا رهن القرار الإسرائيلي ورهن القرار الأميركي وليس عندنا أجندة.... عندنا أجندة الآن مختلفة تقول: رتبوا البيت الفلسطيني والتشكيلة التي ستنتج عن ذلك ستكون المخولة بالتفاوض مع أي كان.
* في حال إعادة تشكيل منظمة التحرير فلا مانع لديكم من التفاوض؟
- مبدأ التفاوض....التفاوض على ماذا هذا هو السؤال. اذا كان هناك ما يمكن ان نتفاوض عليه سنتفاوض، لكن إذا كان الهدف هو التفاوض، فلا. انا اعتقد انه ليس الهدف هو التفاوض، التفاوض وسيلة.
على سبيل المثال لو قالوا لنا نريد ان نطلق سراح الأسرى سنبحث عن الوسيلة المناسبة لتحقيق ذلك. الآن كل المصيبة التي وقعت فيها منظمة التحرير وانتهت فيها ويريدون ان يجرونا إلى هذا المستنقع هي ان المفاوضات كانت الغاية، انظر ما هي شروط اللجنة الرباعية الدولية: اعترفوا وانبذوا ووو ... وحتى نعيد عملية التفاوض. التفاوض ليست غاية.
* هناك توافق عربي إقليمي دولي على ان الحل المرحلي هو إقامة دولة فلسطينية على أراضي 67 عاصمتها القدس وعودة اللاجئين ؟
- دع إسرائيل ترد على هذا.
* إسرائيل تحتال على هذا الحل من خلال فرض الأمر الواقع، فماذا أعددتم لمواجهة ذلك؟
- لن أعطي إسرائيل شيئاً مجانا في الإعلام. اسأل إسرائيل ما الذي ستقدمه وبعد ذلك سأجيبك.
* إسرائيل تقول ان مائدة المفاوضات هي التي ستقرر؟
- مرفوض هذا المبدأ. تجربتنا في مائدة المفاوضات ابتداء بمدريد ومرورا بأوسلو وطابا وشرم الشيخ لم تتمخض عن اعادة الارض الفلسطينية. مائدة المفاوضات ليست هدفنا .
* التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني سيظل مربكا إلى ان يعاد تفعيل منظمة التحرير؟
- أنا سعيت إلى لقاء الأخ فاروق قدومي (رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير) مرتين، مرة نجحت فيها واتفقت معه ولكن للأسف الشديد في ماليزيا قال كلاما واضحا حول انه جاء إلى ماليزيا لتدريبي. إذن كيف يحترم دبلوماسيتي. جميع الحكومات العربية تندرت على هذا الموضوع ما أساء إلينا جميعا.
لم يسئ إلى ..أساء إلى القضية الفلسطينية بكاملها. وعندما يفتح معهدا للتدريب سالتحق به. ليس عندنا مشكلة في التمثيل الفلسطيني أنا لم ابلغ بقدوم القدومي. لو كنت اعلم ان انه سيذهب مدعوا من ماليزيا لما ذهبت.
ولكني أنا كنت متأكدا ان الدعوة وجهت إلى وشكلت الوفد على هذا الأساس. وبناء عليه فوجئت بهذا التمثيل المزدوج وعندما سألت وزير الخارجية الماليزي هل هناك دعوة أخرى أكد انه لم تكن إلا دعوة واحدة
* لكن مشكلة من يمثل الفلسطينيين السلطة أم المنظمة كانت موجودة على الدوام منذ أيام الرئيس الراحل ياسر عرفات؟
- على مستوى الدول العربية أؤكد أنها حسمت لمصلحة وزير الشؤون الخارجية المنتخب، وأيضا في دول أخرى حسمت.
ولكن عندما يتم فرض واقع جديد إما أن يتم التعامل معه بمهنية أو أن يتم التعامل معه بشيء من المجاملة. اعتقد ان تجربة ماليزيا واضحة.
* هل هناك انقسامات في «حماس» حول وثيقة الأسرى، كان هناك حديث عن محادثات بين أسرى حماس و الإسرائيليين وبعدها خرجت الوثيقة ؟
- الأسير هو شخصية محترمة. عندنا الأسير قدم اقل مما قدمه الشهيد، لكن ليس معنى ذلك ان الأسير مخول بالتفاوض عن جهة ما من داخل السجن لأنه أسير وإرادته مرتبطة بوضعه في داخل السجن. ثانيا القرار ليس أحادي الجانب:
أما الأسير أو من هو داخل غزة أو الضفة أو الخارج أو في الشتات، الصورة ليست هكذا. القرار. هو قرار كل هؤلاء الناس، وثيقة الاستقلال التي ظهرت فقط من سجن هداريم ولم يستشر فيها كل الأسرى ومع ذلك نحترم ما جاء فيها ويجب أن تعرض على كل الناس حتى يكون القرار ملزما لكل الناس
* هل معنى هذا أنكم توافقون على عرضها للاستفتاء ؟
- لا لا لا، لدينا اعتراضات جوهرية عليها. قبل عرضها للاستفتاء يجب عرضها على ممثلي الشعب الفلسطيني. ممثلو الشعب الفلسطيني ليسوا كلهم في السجن ومن منهم في السجون موزعون، ليسوا في سجن واحد. هناك حركات وهناك منظمات ومجلس تشريعي وهناك تنظيمات خارج فلسطين .
*في تصوركم كيف خرجت هذه الوثيقة؟
- خرجت من تفاهمات داخلية
* من رعاها ؟
- ليس هناك مفاوضات بين الفصائل الفلسطينية في السجون وإسرائيل. هم (الأسرى) يستدعون من قبل الإسرائيليين ليستطلعوا بعض آرائهم. ليس هناك احد مخول في داخل السجن ان يفاوض عن الشعب الفلسطيني كمفاوضات مع إسرائيل
* هل هذه الوثيقة مرتبة؟
- لا الوثيقة فيها وعليها لكن حتى تكون وثيقة الشعب الفلسطيني يجب ان يدرسها كل الشعب الفلسطيني.
* يعني إخضاعها للاستفتاء؟
- هل نعمل مجلساً تشريعياً حتى نلتف حوله ونجري استفتاءات .... نحن استفتينا الشعب في 25 يناير وقال رأيه. استفتيناه على برنامج سياسي واجتماعي واقتصادي...
هل هناك أموال لإجراء هذا الاستفتاء؟ نحن نعطي منظمة التحرير أموالها.. نحن نجمع أموالا حتى نطعم الناس ونعطي منظمة التحرير ... بصراحة هذه الوثيقة مرتبة، النص الوارد في الورقة هذه هو برنامج فتح الانتخابي، لذلك المقصود من الاستفتاء غير نظيف. هذا النص استفتي عليه قبل 3 أشهر وإعادة هذه الوثيقة لاستفتاء جديد هو التفاف على شرعية هذه الحكومة.
* كيف شارك أسراكم في هذه الوثيقة إذن؟
- أسير واحد فقط من حماس، الذي صدق على الوثيقة. انا فاوضت فتح على هذه البنود ورفضناها. أسرى حماس قالوا أنها لم تعرض عليهم، واحد فقط الذي وقع عليها. كل السجون ليس بينها اتصال في زنزانة واحدة.. هذا برنامج فتح ... نحن لم نرفض عرضه على الشارع فقد عرض أثناء الانتخابات وهزمت فتح على أساسه.
نحن لسنا خائفين من الاستفتاء لكننا لا نريد ان نرسخ هذا المفهوم الالتفاف على الشرعية القائمة. هذا التفاف على الشرعية هناك مجلس تشريعي يقرر وهناك حكومة تقرر وأحزاب تقرر فهل عند كل مشكلة نلجأ للاستفتاء؟
مبدأ الشرعية يجب ان يحترم الآن هم لا يعترفون بالحكومة الموجودة، ويريدون ان يلتفوا عليها ووسيلة من وسائل الالتفاف على هذه الحكومة هي: انزلوا للشارع بدلا من المجلس التشريعي. لماذا المجلس التشريعي موجود. بريطانيا كم مرة لجأت استفتاء؟ في حكومة وفي مجلس تشريعي وفي انتخابات هذا الاستفتاء تهديد لشرعية الحكومة.
* هناك مفاوضات تلوح في الأفق ربما رأت الرئاسة الفلسطينية أنها يجب ان تتسلح ببرنامج سياسي يحظى بالإجماع ما هو برنامجكم السياسي الموازي أو المضاد لهذا البرنامج ؟
- طرحناه في الانتخابات وليس الآن وقت إعادة مناقشته، طرحناه كثيرا في الإعلام. من يريد أن يتسلح ببرنامج ؟ هذا الموقف بالمجمل عرض على الشعب الفلسطيني ولم يحصل على الغالبية. الان من يريد ان يمثل الشارع الفلسطيني عليه ان يرجع إلى برنامج الحكومة برنامج الحكومة مكتوب وموثق وموزع على مستوى الشارع وليس هناك جديد فيه.
* ما هو موقف و مطالب الحكومة الفلسطينية اذا ما جرت مفاوضات مع إسرائيل ؟
- لسنا مستعدين لمناقشة ذلك في الإعلام
* الشعب الفلسطيني يميل إلى البرنامج المرحلي (دولة على حدود 67 والقدس واللاجئين) وهو انتخب حماس على أساس برنامجها الاجتماعي والاقتصادي وليس السياسي ؟
- هذا التفسير غير دقيق
* لكن قادة حماس قالوا انهم لا يمانعون الحل المرحلي ؟
- لن أناقش الحل المرحلي في الإعلام، سأناقشه مع الجهات التي تملك ان تنفذ وان لا تنفذ. كل أساليب السلطة السابقة لا نعتمدها قبل ان يدخلوا مع إسرائيل في أي شيء يعطوهم كل شيء إذا عرض علينا شيء سندرسه.
* ألا يجب إذن توضيح توجهاتكم في الإعلام؟
- صورتنا واضحة بدليل ان الشعب انتخبنا والدول العربية تلتقينا وهي تعلم برنامجين. نحن لسنا نسخة من احد نقدم ما نريد عندما نرغب ولا نعري أنفسنا في الصحافة
* حماس انتخبت لأجل ثوابتها فما هي؟
- ثوابتنا هي عدم التفريط في الأرض وحق اللاجئين وحق العودة. أنت تسال عن التفاوض والتسلح بالاستفتاء. نحن نواجه ذلك بان هناك حكومة وهناك مجلس تشريعي ومحاولات الالتفاف على الحكومة بتكتيكات كهذه لا يخدم مصلحة الشعب الفلسطيني.
هناك دول ديمقراطية في العالم موجودة منذ مئات السنين لم تلجأ للاستفتاء في تاريخها على سبيل المثال تجري هذه الدول الاستفتاء عندما يكون معروض عليها ان تدخل الاتحاد الاوروبي مثلا لكن نحن ليس معروض علينا شيء من هذا القبيل فالمطروح قضايا معروفة والشارع قال رأيه فيها الاستفتاء يتم على قضية غامضة.
* اخر سؤال هناك الآن حصار، كيف تواجهونه؟
- ستتم حل هذه المشكلة قريبا إن شاء الله من راهن على فشل هذه الحكومة ماليا سيفشل وهذه الحكومة لا تحظى فقط بتأييد الشارع الفلسطيني بل بتأييد الشارع العربي والإسلامي، وأيضا ستحظى بتأييد شعوب إفريقية وآسيوية غير إسلامية، وحملنا أكثر مما يجب عندما حوسبنا على شهر كان ليس مطلوبا منا شهر مارس مرتباته ليست مطلوبة منا فقد تسلمنا الحكومة في 30 مارس.
والآن نحاسب لما لم توفروا مرتبات هذا الشهر. حوسبنا على ديون 3 ,1 مليار دولار وحوسبنا على فساد إداري ومالي وامني ونحن لم نكمل 3 أشهر في هذه الحكومة
* هناك اجتماع الأسبوع المقبل للرباعية لإيجاد آلية لحسم هذه الأزمة؟
- ليحسموها كما يشاءون
* لم تجر اتصالات بينكم وبين الرباعية ؟
-هناك اتصالات لكن الموقف السياسي المنافق الأوروبي غير مقبول وستدفع أوروبا ثمن مصداقيتها في العالم العربي والإسلامي وموقفها السيء من الشعب الفلسطيني. يتحدثون عن موقف لصالح إسرائيل يمس معدة الإنسان وحليب الأطفال ودواء المرضى .
* لكن بدأت الأبواب الأوروبية تفتح أمامكم ؟
- هذا هو الموقف المنافق صورة أمامك وصورة خلفك
* وماذا عن صندوق الاستثمار الفلسطيني؟
- صندوق الاستثمار تم الاتفاق مع أبو مازن على أن يمنحنا 100 مليون، لكن ذلك لم يحصل ولا نعلم لماذا، هذه أموالنا تستثمر في الخارج يجب عندما نحتاجها أن نحصل عليها. أبو مازن قرر منحنا 100 مليون ولا نعلم إلى الآن لم ذلك لم ينفذ.
حوار: أسماء المنصوري
