اعتبر الحزب الإسلامي العراقي، اكبر احزاب العرب السنة امس، الاعتداء الذي تعرض له جامع العرب في منطقة البصرة القديمة بمثابة رسالة موجهة الى الحكومة الحالية من «التكفيريين الجدد» مفادها أن البصرة لن تنعم بالاستقرار حتى يستولوا على نفط الجنوب. فيما طالب الجبهة العراقية للحوار الوطني بحل الميليشيات لكنها تحفظت على قانون مكافحة الارهاب.
وقال بيان أصدره المكتب السياسي للحزب الاسلامي تسلمت «البيان» نسخة منه «في مساء السبت 3/6/2006 قامت مجموعة من الشرطة والمدنيين بمهاجمة جامع العرب في منطقة البصرة القديمة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة»، مبينا «أن الاشتباكات استمرت مع حراس المسجد البالغ عددهم ستة عشر حارسا لمدة خمس ساعات متواصلة أدت إلى استشهاد سبعة من حراس المسجد و(فقدان) تسعة».
واشارالى « إن الحزب الإسلامي العراقي يستنكر الهجوم على بيوت الله وعلى الأبرياء» ، مطالبا الحكومة ببسط نفوذ الجيش العراقي ولو اقتضى الأمر نشر قطعات من مناطق أخرى لا يشك بوجود تواطؤ بينها وبين فرق الموت».
ومن جانبها اكدت الجبهة العراقية للحوار الوطني ان تأييدها لحل الميليشيات المسلحة، لكن من دون دمجها في قوات الامن العراقية وأوضح محمود العزاوي النائب في البرلمان العراقي عن الجبهة في لقاء مع الصحافيين أن «حل الميليشيات يمثل بداية صحيحة لعمل الحكومة ، لحلحلة قوة عسكرية غير مرتبطة بالقوات الأمنية العراقية وتنفذ مهامها بناء على الإملاءات الحزبية أو الطائفية والعرقية».
وأضاف« نحن مع حل الميليشيات إلا أننا لسنا مع دمجها في قوات الأمن العراقية» لأن «هذه الميليشيات ، في حالة دمجها في قوات الامن العراقية، ستكون ذات نفوذ أكبر، وتحت غطاء قانوني، قد تستغل بشكل أو بآخر لخدمة المصالح الحزبية والفئوية التي قد تؤدي الى إنزلاق البلاد في نفق مظلم لا يمكن الخروج منه».
وأضاف«إذا أراد بعض أفراد الميليشيات الإنخراط في العمل العسكري الحكومي فإن عليهم التوجه إلى مراكز التطوع مثلهم مثل باقي العراقيين الراغبين في التطوع».
من جانب اخر قال النائب نور الدين الحيالي« أكدنا مرارا أن الوضع الامني لايحل بقرار، بل عن طريق الحل الجذري لكل مشاكل العراق، بدأ من الدستور مرورا بقانون أجتثاث البعث ، وانتهاء بتدخل دول الجوار».
واكد موقف جبهته المتحفظ على قانون مكافحة الارهاب الذي صادقت عليه الجمعية الوطنية المنحلة قائلا «لدينا تحفظات كثيرة عليه ،لانه شرع بغيابنا ، وسنعمل على تعديل هذا القانون ليكون متوازنا».
وجدد الحياني موقف جبهته الداعي للفصل بين «المقاومة الراشدة المشروعة» والجماعات المسلحة التي وصفها بأن «لها أجندة وارتباطا بدول الجوار».
بغداد ـ «البيان»: