رفض الاتحاد الافريقي وساطة دولية اقترحها متمردو دارفور، لاحلال السلم في المنطقة، وقال ان اتفاق السلام الذي تم بوساطة الاتحاد الافريقي لحل النزاع في درافور لن يبقى رهينة بايدي المتمردين، وذلك بعد يوم من دعوة اطلقها فصيل متمرد الى الامم المتحدة لتقوم بجهود الوساطة ،مع زيارة وفد من مجلس الأمن للخرطوم لمناقشة الوضع في دارفور.

وقال الناطق باسم الاتحاد الافريقي نور الدين مزني «لا يمكننا ان نجعل اتفاق سلام دارفور رهينة للجهات التي لم توقع عليه، يجب ان نبدأ بالتطبيق لان الوضع في دارفور لا ينتظر».

وكان حدد تاريخ 31 مايو الماضي موعدا للمتمردين للموافقة على اتفاق السلام الذي جرى التوقيع عليه في ابوجا في الخامس من مايو او مواجهة عقوبات دولية.

الا ان فصيلاً متمرداً واحداً هو «حركة تحرير السودان» وقع اتفاق السلام. وجاء اعلان الاتحاد الافريقي بعد ان اعتبر فصيل منشق عن حركة تحرير السودان، كبرى حركات التمرد في اقليم دارفور، ان الاتحاد الافريقي فشل في حل النزاع وطلب بالتالي وساطة الامم المتحدة.

وقال نوري عبد الله، مستشار زعيم الفصيل المنشق عن الحركة، ان «الاتحاد الافريقي فشل كليا وبشكل يرثى له في جهود الوساطة التي بذلها في النزاع بدارفور». واضاف «آن الاوان كي يسلم ملف المفاوضات الى الامم المتحدة».

في احلال السلم في المنطقة. ووصف موقف الاتحاد الافريقي بانه «سخيف»،مؤكدا انه فشل منذ البداية . واضاف «لا يخفى على احد ان الاتحاد الافريقي فشل في طرح مقترح يحقق تسوية سلمية للنزاع في دارفور على طاولة المحادثات ، والاتفاق فشل لانه يجب ان يطبق في دارفور التي رفضته» .

وشرع وفد من مجلس الامن الدولي امس، في الخرطوم في زيارة تستمر تسعة ايام ، وتشمل اربع دول افريقية مرتبطة بالملفات الشائكة وابرزها النزاع في دارفور وعملية الانتقال السياسي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقال السفير البريطاني في الامم المتحدة امير جونز باري الذي يترأس الوفد ان الزيارة سيكون هدفها اولا «اظهار تصميم مجلس الامن على العمل مع حكومة السودان والاتحاد الافريقي واطراف اخرى لمواجهة العديد من المشاكل في هذا البلد ، لا سيما النزاع في دارفور».

وسيحرص المجلس ايضا على اقناع السلطات السودانية باهمية استبدال القوة الحالية التابعة للاتحاد الافريقي في دارفور بقوة من الامم المتحدة تكون اقوى وقادرة على فرض احترام اتفاق السلام الذي وقع في الاونة الاخيرة في ابوجا (نيجيريا) مع قسم من المتمردين.

وتتردد الخرطوم في قبول هذا الانتقال، وبحسب مصدر مقرب من الملف فان بعض المسؤولين السودانيين يعارضون ذلك بشدة ويعتبرون احتمال مجيء قوة تابعة للامم المتحدة محاولة من الغرب لاعادة استعمار البلاد.

وقال رئيس الوفد الأممي باري جونز «نريد العمل مع الحكومة السودانية وليس ضدها»، موضحا ان مجلس الامن »سيؤكد مجددا دعمه لسيادة السودان وسلامة اراضيه، وهو ما لن يتاثر بالانتقال نحو ارسال قوة تابعة للامم المتحدة الى دارفور».(وكالات)