كثفت قوات مشاة البحريةالاميركية «المارينز» استعداداتها لاقتحام مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار، واغلقت الجسر الوحيد المؤدي الى مدينة هيت التي تستقبل مئات النازحين.
في وقت سقط عشرات القتلى الجدد قي هجمات متفرقة في بغداد وباقي المدن العراقية. واظهر احصاء حديث العثور على 6 الاف جثة في 5 اشهر.
واعلن مصدر طبي عراقي امس مقتل خمسة مدنيين واصابة 15 اخرين بجروح في سقوط عدد من قذائف «الهاون» على احد احياء مدينة الرمادي غرب بغداد. وقال الطبيب عمر الراوي من مستشفى الرمادي العام نقلا عن شهود من الجرحى انه «سقطت قذائف الهاون المجهولة المصدر على منازل في حي السكك (جنوب المدينة)».
في غضون ذلك، شهدت الرمادي عملية نزوح متزايدة مع تصاعد التحضيرات والتصريحات التي تتحدث عن عملية عسكرية اميركية وشيكة الوقوع . ويتجه النازحون من مدينة الرمادي بشاحنات ، مع ما يمكن حمله من متاع الى مدينة هيت(60 كيلومترا الى الغرب منها) في الايام الاخيرة .
وذكر شهود أن القوات الاميركية أغلقت جسر مدينة هيت الوحيد منذ صباح الاحد ، فيما شهدت بعض المناطق في غرب المدينة مواجهات عسكرية بين تلك القوات وجماعات مسلحة.
وأوضح شهود أن القوات الأميركية منعت المارة من استخدام جسر المدينة الوحيد الذي يربط ضفتي نهر الفرات المار عبر مدينة هيت من شمالها الغربي وحتى جنوبها.
واشار الشهود الى أن «القوات الاميركية قطعت الطريق القادم من قرية مصخن صوب مدينة هيت ، حيث تقع هناك قاعدة عين الاسد (القادسية سابقا) غرب هيت، والتي تتخذ القوات الاميركية منها ومن مطارها الرئيسي غرب العراق نقطة انطلاق للدعم اللوجستي لقوات المارينز هناك وقاعدة خلفية لقواتها.
من جهة اخرى، ذكرت مصادر الشرطة العراقية في الفلوجه امس أن مدنيين اثنين قتلا عندما أطلقت طائرة أميركية صاروخا على سيارة كانا يستقلانها صباح امس .
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية عراقية امس مقتل 14 شخصا بينهم عضو في مجلس بلدية منطقة المنصور وموظف في وزارة الصناعة في هجمات متفرقة في بغداد وشمالها.
وقال مصدر في وزارة الداخلية طالبا عدم الكشف عن اسمه، ان «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية اغتالوا غالب علي عضو مجلس بلدية منطقة المنصور باطلاق النار عليه في سيارته في شارع 14 رمضان».
كما اغتال مسلحون مجهولون احد موظفي وزارة الصناعة العراقية في منطقة البلديات عندما كان في طريقه الى العمل امس. وقال مصدر في الشرطة ان مسلحين اغتالوا اثنين من سائقي شاحنات نقل الخضر بين مدينة النجف وبغداد لدى مرور شاحناتهم على طريق القناة الرئيسي .
واعلن مصدر في وزارة الدفاع العراقية، عن مقتل احد عشر طالبا جامعيا على يد مسلحين مجهولين في منطقة الدورة جنوب بغداد. وقال المصدر ان «مسلحين يستقلون سيارتين مدنيتين قاموا بايقاف حافلة صغيرة كانت تقل احد عشر طالبا جامعيا كانوا في طريق عودتهم الى منازلهم في منطقة المهدية في الدورة واطلقوا النار عليهم وقتلوهم بالحال».
وفي العمارة جنوب بغداد، اغتال مسلحون خالد عبد الصاحب العضو السابق في حزب البعث المنحل. وفي الموصل شمال بغداد، اعلن مصدر في شرطة المدينة «مقتل رجل شرطة واصابة اربعة اشخاص بينهم ضابط شرطة بجروح برصاص مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية في حي الفاروق».
وفي بعقوبة اعلن مصدر في الشرطة «مقتل اربعة اشخاص من عائلة واحدة بينهم طفل (12 عاما) في هجوم مسلح وقع في ساعة متأخرة من مساء الاحد على الطريق الرئيسي بين بعقوبة وخان بني سعد».
في غضون ذلك، اظهر احصاء لدائرة الطب العدلي العراقية تسلمها خلال الاشهر الخمسة من العام الجاري أكثر من ستة آلاف جثة موزعة بواقع 1068 جثة في يناير و1110 في فبراير و1294 في مارس و1155 في إبريل و1375 جثة في مايو قتل معظمهم رميا بالرصاص فيما بدا على الأخرى علامات الحروق والصعق بالكهرباء.
وذكر عاملون في المعهد أنه منذ تأسيسه عام 1927 لم يشهد أن تسلم جثث بهذا العدد حيث يتسلم يوميا مابين 35 و50 جثة فيما كان يتسلم المعهد قبل أحداث عام 2003 بين سبع و10 جثث فقط يوميا.
وأكد العاملون على أن المعهد يستقبل يوميا نحو مئة شخص يبحثون عن أبناء لهم فقدوا أو خطفوا، من قبل الجماعات المسلحة أو أعمال العنف والانفجارات لعلهم يعثرون عليهم في الثلاجات، حيث يتم بإدخالهم على شكل دفعات إلى قاعة خاصة تضم صورا التقطت للجثث التي ترد عن طريق الشرطة ليتسنى لهم التعرف عليها وتسليمها لذويها.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
