اعلنت 5 فصائل فلسطينية معارضتها للاستفتاء على وثيقة الاسرى ، فيما دعا رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن» الى انجاح الحوار الوطني الذي نقلت جلساته الى غزة .
وطالبت حركتا «حماس» و«الجهاد الاسلامي» وثلاث فصائل يسارية فلسطينية صغيرة من أحزاب المعارضة امس، بتمديد فترة الحوار الوطني الفلسطيني الشامل، مؤكدين أنهم يرفضون فكرة إجراء الاستفتاء الشعبي.
واكدت الفصائل في بيان على ضرورة تمديد فترة الحوار الوطني الفلسطيني الذي انتهى امس، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة رفض إجراء استفتاء على وثيقة الاسرى.
وجاء هذا الموقف بعد اجتماع موسع عقده قياديون في حركتي «حماس» و«الجهاد» و«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة» و«طلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة)» و«جبهة التحرير العربية» مساء الاحد لمناقشة التطورات المتعلقة بموضوع الحوار الوطني الفلسطيني.
وقال البيان إن الفصائل الخمس أكدت على ضرورة إنجاح الحوار وتوفير جميع المناخات والاجواء التي تضمن ذلك .وفي هذا السياق جرى التأكيد على أهمية نقل الحوار إلى قطاع غزة لتمكين جميع القوى من المشاركة خاصة وأن حركتي «حماس» و«الجهاد» تعذر مشاركتهما في الحوارات التي جرت في رام الله بسبب الظروف الامنية.
وشدد البيان على وجوب إعطاء الفرصة الكافية لمزيد من النقاش والبحث في وثيقة الوفاق الوطني بحكم أن القضايا المطروحة فيها تحتاج إلى فترة زمنية أطول.
أما في موضوع الاستفتاء فقد قال البيان«يؤكد المجتمعون على رفض فكرة الاستفتاء المطروحة لمخاطرها السياسية كون الاستفتاء يجري على الثوابت الفلسطينية، كما يتجاوز ثلثي الشعب الفلسطيني في الشتات عدا عن كون هذا الاستفتاء يمثل التفافا على الخيار الشعبي» .
وأضاف «كما أن طرح فكرة الاستفتاء في هذا التوقيت لا ينسجم مع إجراء الحوار الفلسطيني ولا يساهم في إنجاحه لان الحوار يجب أن يجري بعيدا عن الشروط والضغوط» .
في هذه الاثناء، شدد ابومازن امس على ضرورة انجاح الحوار الوطني الفلسطيني معتبرا ان الاستفتاء على وثيقة الاسرى حول الوفاق الوطني ليس غاية لكنه سيكون الطريق الوحيد اذا فشل الحوار.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع خافيير سولانا المفوض الاعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي، ان«الاستفتاء ليس غاية، وانما هو وسيلة ونحن لا نزال نتحاور الى الان وامامنا اليوم بطوله، ونرجو ان تتمكن الاطراف من تبني وثيقة الاسرى التي وقع عليها ممثلو جميع الاسرى في كل السجون. نتمنى ان يتفقوا عليهاولن نكون بحاجة الى الدخول في استفتاء» .
واضاف «لا نزال نتحدث وارجو ان نبقى نتحدث عن الوثيقة ومن ثم اذا فشلنا لا سمح الله وارجو ان لا نفشل، واحث الجميع على الاتفاق والتوافق لانه المهم هو اتفاقنا». وقال انه« اذا لم يحصل هذا وكما قلت في خطابي، اذا لم يحصل وساكون اسفا جدا ليس لدينا طريق اخر الا ان نلجأ للشعب».
وفي غضون ذلك، افاد الناطق باسم « حماس» مشير المصري بانه سيتم استكمال جلسات الحوار في مقر المجلس التشريعي في مدينة غزة بمشاركة «حماس» بهدف التوصل الى قواسم مشتركة حول وثيقة الاسرى المطروحة كقاعدة لجولة الحوار الفلسطيني.
وقال «بناء على قرار رئيس المجلس التشريعي سيتم استكمال جلسات الحوار في غزة بمشاركة كافة الفصائل الوطنية والاسلامية بما فيها حماس بهدف التوصل الى رؤى مشتركة حول وثيقة الاسرى».
غزة ـ «البيان» والوكالات:
