تجددت الفوضى والفلتان الأمني بقوة في قطاع غزة، حيث قتل 5 باشتباكات بين حركتي «فتح» و«حماس»، كما قتل سادس وهو ناشط في «حماس» بانفجار غامض، في وقت اقتحم مسلحون مبنى تلفزيون فلسطين في خانيونس.

وقتل خمسة فلسطينيين مساء الأحد في قطاع غزة في اخطر مواجهات بين الفلسطينيين عشية انتهاء المحادثات بين «فتح» و«حماس» اللتين لم تتوصلا بعد إلى اتفاق للخروج من الأزمة السياسية والمالية.

وقتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة آخرون احدهم إصابته خطيرة في اشتباكات لم يعرف سببها بين عناصر القوة الأمنية التي شكلتها «حماس»، وعائلة كان احد أفرادها خضر عفانة (ضابط في الأمن الوقائي واحد أعضاء حركة فتح) قتل الجمعة برصاص ناشطين من «حماس».

وقال الشهود انه تم إطلاق النار بينما كان إفراد من القوة الأمنية الخاصة التابعة لوزير الداخلية سعيد صيام يتمركزون في مخيم الشاطئ، قبل ان يندلع اشتباك مع أفراد القوة ما أسفر عن مقتل ثلاثة مواطنين مدنيين وإصابة أربعة آخرين.

وقال مصدر طبي ان جثث القتلى نقلت إلى مستشفى الشفاء في غزة. كما ادخل الجرحى الأربعة إلى المستشفى نفسه. وجرت هذه المواجهات في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين حيث يقع منزل رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية.

كما قتل شخصان في خانيونس وجرح شخصان آخران في إطلاق نار على سيارتهم. والقتيلان هما امرأة تدعى ريما الغلبان (21 عاما) وشقيق زوجها ويدعى عطية الغلبان (33عاما) ،والجريحان هما زوجها ياسر الغلبان الناشط في «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري ل«حماس» الذي أصيب برصاص في الرأس وشقيقه الثاني نضال المصاب في الصدر والفخذ. وقال مصدر طبي ان حالة الجريحين حرجة جدا .

وفي خانيونس أيضا، جرح ضابط في الأمن الوقائي بأكثر من عشر رصاصات في القدمين برصاص مجهولين مسلحين بعدما خطفوه وأطلقوا النار عليه قبل أن يلقوه قرب مستشفى ناصر في المدينة.

إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود، أن فلسطينيا واحدا على الأقل قتل وأصيب أربعة آخرون بانفجار غامض وقع صباح أمس في احد المنازل ببلدة جباليا شمالي قطاع غزة. وقالت المصادر والشهود إن انفجار قويا وقع في منزل ناشط من «كتائب القسام» في بلدة جباليا شمال قطاع غزة مما أدى إلى مقتله وإصابة عدد آخر بجروح.

وأوضح الشهود أن الانفجار الذي لم تعرف أسبابه بعد وقع في منزل الناشط احمد يوسف ساري في شارع الزرقاء في جباليا البلد شمال القطاع. وهرعت إلى المكان سيارات الاسعاف والدفاع المدني وقوة خاصة من «حماس» بالإضافة إلى الشرطة الفلسطينية. وأضاف الشهود أن ساري انتشل جثة متفحمة تماما وهو من القياديين الميدانيين في «القسام».

وأفاد شاهد بأن الانفجار أدى إلى انهيار جزء كبير من المنزل المكون من طابقين. وقال شاهد أن العديد من المنازل المجاورة لمكان الانفجار أصيبت بأضرار مادية جسيمة وتحطم زجاج نوافذها.

في موازاة ذلك، أفاد موظفون في تلفزيون فلسطين ان عشرات المسلحين اقتحموا مقر الإرسال التابع للتلفزيون في خانيونس، وأطلقوا النار على الأجهزة وغرفه كما اعتدوا على مصور تلفزيوني واحد مهندسي التلفزيون.

وقال بسام عبد الله المصور في تلفزيون فلسطين الرسمي، ان نحو مئة مسلح اقتحموا مقر الإرسال التابع للتلفزيون وأطلقوا النار على جهاز الإرسال والكاميرات وأجهزة المونتاج والمكاتب، واعتدوا علي انا وعلى المهندس احمد صقر مدير محطة الارسال بالضرب واجبروا الموظفين على الخروج من المحطة وقاموا باحتلال المقر».

غزة ـ ماهر ابراهيم: