قتل 46 عراقيا بسلسلة هجمات شكلت نهرا من الدماء، امتد من مدينة الموصل في الشمال مرورا بمنطقة العظيم في محافظة ديالى في الغرب والوسط، قبل ان تصل قطراته الى البصرة في الجنوب التي اتهم الوقف السني عناصر من الشرطة بقتل مصلين خلال اشتباك مع حراس في مسجد العرب، فيما عثرت الشرطة على 10 جثث في بغداد ومحيطها.
وافاد مصدر امني عراقي طلب عدم الكشف عن هويته بان «24 مدنيا بينهم سبعة طلاب جامعيين وسبعة سائقي حافلة صغيرة قتلوا صباح اليوم (امس) رميا بالرصاص على يد مسلحين مجهولين بالقرب من منطقة العظيم«.
وأوضح أن «الحادث وقع بالقرب من قرية عين ليلى في منطقة العظيم حوالي 110 كلم شمال شرقي بغداد« وأكد المصدر على ان «المسلحين قاموا بإيقاف السيارات وانزلوا ركابها منها وبدأوا بفتح النار عليهم الواحد تلو الأخر» ، مشيرا إلى أن «الشرطة عثرت على اثنين من الجرحى الذين أصيبوا بإطلاق النار لكنهم لم يفارقوا الحياة«.
وفي بغداد، أعلن مصدر في وزارة الداخلية أمس مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين بجروح في هجوم مسلح استهدف موظفي محطة اتصالات الطالبية الواقعة في مدينة الصدر.
وأوضح ان «مسلحين أطلقوا النار على موظفي محطة الاتصالات لدى دخولهم مقر عملهم مما أدى إلى مقتل أربعة من موظفي المحطة وإصابة اثنين من المدنيين المارة بجروح».
في غضون ذلك، أعلن مصدر في وزارة الداخلية أمس العثور على عشر جثث مجهولة الهوية في بغداد فيما قتل مدير مدرسة شمال بغداد واختطفت مدرستان وحارس مدرسة إلى الجنوب منها. موضحا انه «عثر على سبع جثث عليها اثار رصاص وتعذيب، مغطاة بالتراب منذ عدة ايام في منطقة الشعب (شمال شرق بغداد)».
وأضاف هناك «ثلاث جثث أخرى لمدنيين مجهولي الهوية قتلوا بالرصاص عثر عليها في منطقة الكاظمية». من جهة أخرى، اغتال مسلحون مجهولون مدير مدرسة في ناحية التاجي شمال بغداد) بالقرب من مدرسته امس.
كما قتل 12 شخصا بينهم اثنان من رجال الشرطة فجر أمس اثر هجوم على احد المساجد السنية في البصرة. وقال مصدر امني عراقي في المدينة ان «رجال الشرطة فرضوا طوقا امنيا حول مسجد (العرب) بعد ورود معلومات عن وجود مسلحين اطلقوا النار من داخله».
واضاف «حصل تبادل لاطلاق النار ادى الى مقتل تسعة اشخاص كانوا داخل المسجد واعتقال ستة منهم بينما قتل اثنان من عناصر الشرطة».
لكن مسؤولا في الوقف السني اتهم الشرطة بقتل 12 مصليا غير مسلحين في مسجد، وقال الوقف السني في بيان تلاه المسؤول على وكالة «رويترز»: «نتهم قوات الأمن (الشرطة) في البصرة فيما حدث». وأضاف ان مصلين فقط هم الذين قتلوا في المسجد وقال «لقد قتلوا أناسا غير مسلحين داخل المسجد».
ويأتي الحادث بعد أربعة أيام على إعلان حالة الطوارئ في البصرة، كبرى مدن الجنوب العراقي اثر زيارة لرئيس الحكومة نوري المالكي الذي ناقش مع المسؤولين المحليين سبل إحلال الأمن في المدينة وتوعد ب«الضرب بيد من حديد رؤوس العصابات والمتلاعبين بالأمن في المدينة».
إلى ذلك، أعلن مصدر في شرطة اللطيفية جنوب بغداد «اختطاف ثلاثة أشخاص بينهم مديرة مدرسة ومعلمة وحارس المدرسة على يد مسلحين مجهولين». أمس. وأوضح أن «عددا من المسلحين هاجموا المدرسة التي تقع وسط اللطيفية وهي تستعد لاستقبال الطلبة لأداء الامتحانات ولا يتواجد فيها الا عدد محدود من مدرسيها ليقتادوا مديرتها والمعلمة وحارس المدرسة الى جهة مجهولة».
من جهة أخرى، أعلن مصدر في شرطة الموصل شمال بغداد أمس مقتل ستة من رجال الشرطة في هجوم مسلح وقع مساء السبت فيما أصيب اثنان آخران بجروح في هجومين منفصلين صباح أمس.
وقال المصدر «ان الهجوم وقع ضد سيارة مدنية يستقلها ستة من رجال الشرطة كانوا يرتدون ملابس مدنية في حي المثنى (وسط الموصل)». وفي حادث منفصل قال المصدر نفسه ان «عبوة ناسفة تفجرت على دورية للشرطة وسط الموصل ما أدى إلى إصابة احد رجال الدورية بجروح فيما أصيب آخر بنيران مجهولة المصدر استهدفت دوريته شمال المدينة».
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
