فيما يلي النص الكامل لبيان الدورة ال99 للمجلس الوزاري لدول لتعاون:

عقد المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية دورته التاسعة والتسعين يوم السبت الموافق 3 يونيو 2006 في مدينة الرياض، برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، ومشاركة معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وبمناسبة مرور ربع قرن على قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر المجلس الوزاري عن تقديره واعتزازه بالانجازات التي تحققت خلال هذه الفترة في مختلف مجالات العمل وأثنى على العمل الجماعي الدؤوب لقادة دول المجلس الذين أرسوا قواعده وثبتوا بنيانه وعملوا على تحقيق أهدافه الرامية الى تحقيق تطلعات شعوب دول مجلس التعاون.

واستعرض المجلس الوزاري ما تحقق في مسيرة التعاون المشترك منذ الدورة الماضية في عدد من المجالات وتطورات أبرز القضايا السياسية الإقليمية والدولية.

وفي مجال الشؤون الاقتصادية، ناقش المجلس مسيرة العمل الاقتصادي المشترك بين دول المجلس من خلال محاضر اللجان الوزارية وما رفع إليه من تقارير بهذا الشأن واطلع على نتائج الاجتماع الاستثنائي للجنة التعاون الصناعي بشأن بدء العمل بالقانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية وعمل الأمانة الفنية للجنة الدائمة لمكافحة الإغراق.

وأحاط المجلس بما تم بشأن متابعة إصدار تقرير التنمية البشرية الأول لدول المجلس.

واطلع المجلس على تقرير من الأمين العام عن زيارته للجمهورية اليمنية خلال الفترة من 15 الى 17 ابريل 2006 ، وما تم بشأن عقد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار والذي اتفق على عقده في فبراير 2007 في صنعاء كما اطلع على محضر اللجنة الفنية لتحديد الاحتياجات التمويلية لليمن والإعداد لمؤتمر المانحين ووافق على ما ورد فيه بشأن الترتيبات لعقد هذا المؤتمر.

واطلع على مذكرات بشأن مرشحي دول المجلس لشغل منصب المدير العام والمدير العام المساعد للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين وأكد على تأييد ودعم دول المجلس لهذه الترشيحات.

كما أيد المجلس مرشح الجمهورية اليمنية لمنصب مساعد الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا«الاسكوا».

وفي ما يتعلق بعلاقات دول المجلس مع الدول والمجموعات الدولية، استعرض المجلس الوزاري سير المفاوضات بين دول المجلس والدول والمجموعات الاقتصادية الدولية وعبر عن ارتياحه للنتائج الايجابية التي تم تحقيقها حتى الآن وأعرب عن تطلعه للانتهاء من هذه المفاوضات في أسرع وقت ممكن.

وفي مجال شؤون الانسان والبيئة، اطلع المجلس الوزاري على محضر الاجتماع السابع للوزراء المسؤولين عن الأجهزة المركزية للخدمة المدنية الذي عقد في 10 مايو 2006 وما تناوله من مشاريع مستقبلية في مجال الخدمة المدنية والمقترحات المقدمة من الدول الأعضاء لتفعيل وتوحيد السياسات بين الأجهزة المركزية للخدمة المدنية في دول المجلس.

واطلع على محضر الاجتماع العشرين لوزراء الشباب والرياضة، الذي عقد في 22 فبراير 2006 ومحضر الاجتماع العشرين لرؤساء اللجان الاولمبية الذي عقد في 21 فبراير 2006 وما تناوله هذان الاجتماعان من موضوعات تعزز وتقوي مسيرة العمل الشبابي والرياضي في دول المجلس.

وفي ما يخص الألعاب المصاحبة لدورة كأس الخليج العربي لكرة القدم، اطلع المجلس على مذكرة الأمانة العامة بهذا الشأن مؤكدا على مباركة الجهود التي يقوم بها رؤساء اللجان الاولمبية في دعم العمل الخليجي المشترك في المجال الرياضي.

واطلع المجلس على تقرير المتابعة الخاص بإنشاء مرافق استقبال مياه التوازن ومخلفات السفن في الخليج.. ووجه باستمرار الأمانة العامة بمتابعة الموضوع مع الدول الأعضاء حتى تستكمل بقية الدول مرافق الاستقبال للوصول إلى انضمام الدول الأعضاء إلى اتفاقية ماربول واعلان منطقة الخليج منطقة بيئية خاصة.

كما اطلع المجلس على محضر الاجتماع السابع للوكلاء المسؤولين عن الآثار والمتاحف الذي عقد في 22 - 23 ابريل 2006 وأبدى المجلس ارتياحه للدور الذي تقوم به الدول الأعضاء ومساهمتها الكبيرة للحفاظ على الآثار والمتاحف في دول المجلس.

وفي مجال الشؤون القانونية، قرر المجلس الموافقة على عقد اجتماع سنوي للنواب العموم والمدعين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام بدول مجلس التعاون لتفعيل التعاون والتنسيق بين النيابات العامة وهيئات التحقيق والادعاء العام في نطاق اختصاصها على أن تطبق في هذا الشأن القواعد والآليات المتبعة في اللجان الوزارية في مجلس التعاون، كما رفع توصية للمجلس الأعلى بالموافقة على عقد اجتماعات دورية لمجالس الشورى والوطني والأمة.

وفي المجال العسكري، اطلع المجلس الوزاري على سير التعاون العسكري في مجالاته المختلفة خلال الفترة السابقة وعبر عن ارتياحه لما تم من إجراءات ودراسات مؤكدا على أهمية استكمال بقية الجوانب المتعلقة بمجالات التعاون العسكري في ضوء القرارات الصادرة بشأنها.

وفي مجال التنسيق والتعاون الأمني، اطلع المجلس على مسار التنسيق والتعاون الأمني في ظل المستجدات والأحداث الأمنية اقليميا ودوليا وعبر عن ارتياحه لما تحقق من خطوات وتعاون مشترك في هذا المجال.

وبارك المجلس الوزاري توقيع أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية في لقائهم التشاوري السابع، اتفاقية نقل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية بين دول المجلس.

كما باركوا الاتفاق الثنائي الذي وقعته المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والذي تم بموجبه تنقل مواطني الدولتين فيما بينهم بالهوية الشخصية والخطوة التي اتخذتها دولة الكويت بشأن السماح للمقيمين بدول المجلس الذين يحملون جوازات سفر صالحة وإقامة سارية المفعول لمدة لا تقل عن ستة أشهر بدخول دولة الكويت.

وأعرب المجلس عن خالص تهانيه لدولة الإمارات العربية المتحدة ولأسرة الدبلوماسي ناجي النعيمي بمناسبة الافراج عنه وعودته إلى بلاده سالما معافى وعبر عن شكره وتقديره للجهود التي بذلتها الحكومة العراقية والجهات المعنية الأخرى.

وبشأن موضوع مكافحة الإرهاب أشاد المجلس الوزاري بنجاحات دول مجلس التعاون التي تعرضت لأعمال إرهابية في مواجهة تلك الأعمال والتصدي لها وبالآليات والإجراءات التنسيقية التي اتخذتها دول المجلس في هذا الصدد.

ورحب المجلس الوزاري بانضمام كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في الانتخابات التي جرت في التاسع من شهر مايو الماضي.

كما رحب بالتوقيع على اتفاقية اعتماد الخرائط النهائية لمعاهدة ترسيم الحدود بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.

وأشاد المجلس الوزاري بنتائج المنتدى العربي - الصيني الذي عقد في بكين بتاريخ 31 مايو إلى الأول من يونيو 2006 ورحب بإعلان مملكة البحرين استضافة الدورة المقبلة للمنتدى عام 2008 .

وفي الجانب السياسي، بحث المجلس مستجدات القضايا السياسية إقليميا ودوليا ومن أبرزها تطورات العلاقات مع إيران وأزمة الملف النووي الإيراني وتطورات الوضع في العراق والوضع في الأراضي الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط .

وفي ما يتعلق باستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة أكد المجلس الوزاري على مواقفه الثابتة والمعروفة.

والتي أكد عليها في كافة البيانات السابقة.. دعم حق السيادة لدولة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة .

التعبير عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أية نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة. النظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق دولة الإمارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث.

دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية. وحول الملف النووي الإيراني، دعا المجلس الوزاري إلى حل هذه الأزمة بالوسائل الدبلوماسية وحث إيران على أهمية التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما عبر المجلس عن مخاوفه من إمكانية حدوث أية أضرار أو كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية في بوشهر لقربها الجغرافي من الدول المجاورة. وأكد المجلس على أهمية الجهود المبذولة لجعل منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل وألا تستثنى إسرائيل من هذه الجهود.

وفي الشأن العراقي.. عبر المجلس عن تهانيه للشعب العراقي الشقيق عن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة معربا عن الأمل في ان تتوصل إلى احتواء أعمال العنف ووضع حد للأعمال الإرهابية والمعاناة الإنسانية وان تكون دعما لتكريس وتعزيز الوحدة الوطنية والحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستعادة استقراره ورخاء شعبه.

وعبر المجلس عن تأييده لعقد مؤتمر الوفاق الوطني في بغداد في مطلع هذا الشهر.

وحث المجلس الأمم المتحدة على مواصلة جهودها لإنهاء ما تبقى من أمور غير محسومة والمتمثلة في إعادة الممتلكات الكويتية والأرشيف الوطني لدولة الكويت والتعرف على مصير الأسرى الكويتيين وغيرهم من مواطني الدول الأخرى.

وفي الشأن الفلسطيني، أعرب المجلس الوزاري عن تطلعه في ان يسعى الإخوة الفلسطينيون إلى وقف كل أشكال الخلاف التي تؤدي إلى المزيد من الفرقة والأثر السلبي على القضية الفلسطينية وعن أمله في أن يعمل الجميع على تعزيز الوحدة الوطنية وتضافر الجهود لخدمة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.

ودعا المجلس الحكومة الفلسطينية إلى القبول بمبادرة السلام العربية.

كما دعا المجلس المجتمع الدولي والحكومة الإسرائيلية إلى ضرورة دعم الحكومة الفلسطينية بما يمكنها من أداء واجباتها الأساسية تجاه مواطنيها محذرا من خطورة المحاصرة المالية والاقتصادية للشعب الفلسطيني وما قد يترتب على ذلك من أبعاد إنسانية وفتح أبواب الانحراف والتطرف.

ورحب المجلس بما عبرت عنه اللجنة الرباعية مؤخرا من استعداد لإقرار آلية دولية مؤقتة تكفل إيصال مساعدات مباشرة للشعب الفلسطيني داعيا المانحين والمنظمات الدولية للمشاركة في مثل هذه الآلية.

وطالب المجلس الحكومة الإسرائيلية الجديدة بالعمل على تجنب الاستمرار في انتهاج السياسات والممارسات الاستفزازية المتمثلة في الإصرار على بناء الجدار العازل وترسيم الحدود من جانب واحد وكل ما من شأنه ان يؤدي الى عرقلة الجهود الدولية المبذولة لاستئناف عملية السلام على أساس قرارات الشرعية الدولية.

المطالبة بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة في سوريا وفي جنوب لبنان تحقيقا للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط.

وجدد المجلس دعمه الكامل للأمن والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان مرحبا بالحوار الوطني اللبناني أملا ان يسهم ذلك في تحقيق ما يتطلع اليه الشعب اللبناني من استقرار ورخاء..

وأدان في الوقت نفسه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان الشقيق.

واعرب المجلس الوزاري عن خالص عزائه ومواساته للقيادة والشعب الاندونيسي واسر ضحايا الزلزال الذي ضرب مناطق من بلادهم داعيا الله بالشفاء العاجل للمصابين وان يشمل المتوفين بواسع رحمته. ( وام)