دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الى حل ازمة الملف النووي الايراني بالوسائل الدبلوماسية، مشددا على اهمية تعاون ايران الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كما اكد على تأييده لمؤتمر الوفاق الوطني العراقي، بينما طالب المجتمع الدولي بفك الحصار عن الحكومة الفلسطينية، داعيا اياها الى قبول مبادرة السلام العربية.

واعرب المجلس في بيان أصدره الليلة قبل الماضية، في ختام اجتماعات دورته الـ 99 التي عقدت في الرياض برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري، بمشاركة اصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول مجلس التعاون عن مخاوف دول المجلس من امكانية حدوث اضرار او كوارث بيئية وبشرية من المفاعلات النووية الايرانية في بوشهر لقربها الجغرافي من الدول المجاورة.

وجدد المجلس في هذا الصدد موقفه المؤيد للجهود المبذولة لجعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها الخليج خالية من كل اسلحة الدمار الشامل من دون استثناء لاسرائيل من هذه الجهود .

وفي ما يتعلق بالجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران ( طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى) اكد المجلس على موقفه الداعم للسيادة الاماراتية على الجزر الثلاث وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الامارات.

واعرب في هذا الصدد عن الأسف لعدم احراز أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل الى حل قضية الجزر الثلاث مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة . كما دعا المجلس الى النظر في كل الوسائل السلمية التي تؤدي الى اعادة حق دولة الامارات العربية المتحدة في جزرها الثلاث، ودعوة جمهورية ايران الاسلامية للاستجابة لمساعي دولة الامارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة او اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

وفي الشأن العراقي، عبر المجلس الوزاري الخليجي عن التهاني بتشكيل الحكومة الجديدة متمنيا ان تسهم في تكريس الوحدة الوطنية وترسيخ الأمن والاستقرار في العراق معلنا تأييده لمؤتمر الوفاق الوطني في بغداد خلال الشهر الحالي .

وحث في هذا الصدد الامم المتحدة، على مواصلة جهودها لانهاء ما تبقى من امور غير محسومة وبينها اعادة الممتلكات الكويتية والارشيف الوطني لدولة الكويت والتعرف على مصير الأسرى الكويتيين وغيرهم من مواطني الدول الاخرى.

وفي ما يتعلق بالشأن الفلسطيني، دعا المجلس الى وقف كل اشكال الخلاف وان يعمل الجميع على تعزيز الوحدة الوطنية وتضافر الجهود لخدمةالشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وان تقبل الحكومة الفلسطينية بمبادرة السلام العربية .

كما دعا المجتمع الدولي والحكومة الاسرائيلية الى دعم الحكومة الفلسطينية لأداء مهامها محذرا من خطورة المحاصرة المالية والاقتصادية للشعب الفلسطيني وانعكاساتها الانسانية وفتح ابواب الانحراف والتطرف.

ورحب المجلس الوزاري الخليجي باستعداد اللجنة الرباعية لاقرار آلية دولية مؤقتة لايصال مساعدات مباشرة للشعب الفلسطيني داعيا المانحين والمنظمات الدولية للمشاركة فيها .

وطالب الحكومة الاسرائيلية الجديدة بتجنب انتهاج السياسات والممارسات الاستفزازية بالاصرار على بناء الجدار العازل وترسيم الحدود من جانب واحد وكذلك الانسحاب الكامل من كافة الاراضي العربية المحتلة في سوريا وجنوب لبنان تحقيقا للسلام العادل والشامل في المنطقة.

وجدد المجلس دعمه الكامل للأمن والاستقرار الشامل في لبنان وكذلك للحوار الوطني اللبناني وان يسهم في تحقيق تطلعات الشعب اللبناني معربا عن ادانته للاعتداءات المتكررة على لبنان .

وفي الشأن الاقتصادي، اطلع المجلس على تقارير تتعلق ببدء العمل بالقانون (النظام) الموحد لمكافحة الاغراق والتدابير التعويضية والوقائية وعلى محضر اللجنة الفنية لتحديد الاحتياجات التمويلية لليمن والاعداد لمؤتمر المانحين .

وشملت التقارير المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي وشؤون الانسان والبيئة وتوحيد السياسات المركزية للخدمة المدنية بدول المجلس والشباب والرياضة وانضمام الدول الاعضاء الى اتفاقية ماربول، واعلان منطقة الخليج منطقة بيئية خاصة وعقد اجتماع سنوي للنواب العموم والمديرين العامين ورؤساء هيئات التحقيق والادعاء العام في دول المجلس.

وفي المجالات العسكرية والامنية، عبر المجلس عن ارتياحه للخطوات التي تمت في هذه الشؤون، وبينها الاتفاقية الخاصة بنقل المحكومين بعقوبات سالبة للحرية بين دول المجلس والاتفاق الثنائي بين السعودية وسلطنة عمان بتنقل مواطني الدولتين بالهوية الشخصية.

واشاد المجلس في هذا الصدد بالخطوة التي اتخذتها دولة الكويت اخيرا بالسماح للمقيمين في دول مجلس التعاون الذين يحملون جوازات سفر صالحة واقامة سارية المفعول لمدة لا تقل عن ستة شهور بدخول دولة الكويت .

كما اشاد المجلس بالنجاحات التي حققتها دول المجلس على صعيد مكافحة الارهاب ورحب بانضمام السعودية والبحرين الى عضوية مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة وبالتوقيع على اتفاقية اعتماد الخرائط النهائية للحدود بين السعودية واليمن.