حذرت أجنحة مسلحة مقربة من حركة »حماس« البنوك الفلسطينية التي عدلت عن دفع رواتب الموظفين تحت ضغط من قبل واشنطن من التحول إلى أداة للحصار، في وقت أعلنت الإدارة الأميركية عن آلية جديدة لإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين خلال أسبوع.

وأعلنت كل من ألوية »الناصر صلاح الدين« و»كتائب الشهيد عز الدين القسام« وكتائب »شهداء الأقصى - كتيبة المجاهدين« و كتائب »شهداء الأقصى - القيادة المشتركة« في بيان أن »على البنوك الفلسطينية أن تكون وطنية أو فلتغلق أبوابها«.

وقال بيان الأجنحة المسلحة »لقد أصبح واضحا للجميع أن الاستهداف الصهيوني الأميركي لشعبنا الفلسطيني قد اتخذ وجها سافرا وقبيحا، حيث تتكامل خطوات الاستهداف ابتداء بالأرض الفلسطينية مصادرة وتهويدا وبالمقاومة الفلسطينية قتلا واعتقالا ثم بلقمة العيش حصارا .

وتضييقا وتجويعا متعمدا لتركيع الشعب الفلسطيني وسلبه حريته وإرادته«، وأضاف »إننا نعتبر ما سبق أمرا طبيعيا في سياق صراعنا مع عدو مجرم و في سياق حرب شاملة ضد الإسلام والعروبة.

وضد فلسطين بوصفها مركز هذا الصراع المستمر، لكن ما هو غير طبيعي وخارج عن سياق المألوف أن تتحول بعض مؤسساتنا إلى أدوات لقهر شعبنا وتنفيذ سياسة الحرمان التي يخطط لها أعداؤنا«.

وأكد البيان على »أن البنوك الفلسطينية هي مؤسسات وطنية وجدت لتخدم مصلحة الشعب الفلسطيني فإذا أصبح دورها مقلوبا وباتت أداة لتنفيذ الحصار الصهيوني فسوف تعامل معاملة الذين يحاصرون الشعب الفلسطيني.

ويحاربون أطفاله في حليبهم ولقمة عيشهم«، وأضاف »إن الحصار لن يزيد شعبنا إلا صمودا وثباتا ويقينا ولن يزيد مقاومته إلا تحديا وإصرارا على مواصلة القتال حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني المغتصب«.

وفي رد منها على هذا الموقف، قالت بنوك فلسطينية انها ستقدم قروضا من دون فوائد لنحو 40 ألف موظف في الحكومة الفلسطينية، في خطوة لتخفيف حدة أزمة اقتصادية ولتجنب التعرض لعقوبات دولية.

وقال مسؤول مصرفي بشأن الترتيبات التي تتفادى التعامل مباشرة مع الحكومة »نحن مستعدون أن نخسر ملايين الدولارات ولا نخاطر بعلاقتنا مع البنوك الأميركية ونجازف بالتعرض لعقوبات دولية« .

من جهتها، أفادت مصادر فلسطينية بأن البنوك الفلسطينية تراجعت مساء أول من أمس عن استعدادها لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين محدودي الدخل.

وذكرت وكالة أنباء »رامتان« الفلسطينية المستقلة أن »البنوك تسلمت الأموال التي وعد بها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لصرف رواتب الموظفين بقيمة 1500 شيكل فأقل وصرف سلف لمن تزيد رواتبهم عن المبلغ المذكور لكن يبدو أنها تراجعت بسبب الضغوط الأميركية وأصبح موقفها مترددا ولم تعط موقفا حاسما لوزارة المالية« .

وكان من المقرر حسبما أعلن هنية، ووزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق، أن يتم دفع مبلغ 350 دولارا كراتب شهر لأربعين ألف موظف فلسطيني ممن تقل رواتبهم عن هذا الحد، إلا أن البنوك الفلسطينية تراجعت الليلة الماضية عن ذلك بسبب ما ذكرته بعض المصادر أن هناك ضغوطا أميركية على هذه البنوك بعدم تقديم المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة »حماس«.

من جهته، قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش إنه »قد يتم الانتهاء من إعداد آلية مساعدات دولية جديدة للفلسطينيين وافق عليها رباعي الوساطة في الشرق الأوسط خلال أسبوع«.

وأضاف وولش الذي يزور الكويت ضمن جولة تشمل قطر ومصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية »اعتقد انها ستكتمل ربما خلال السبعة أيام المقبلة أو ربما خلال ثلاثة أسابيع على ابعد تقدير«.

وأضاف »ان رباعي الوساطة الذي يشمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة يعمل على تفاصيل هذه الآلية لضخ المساعدات الى غزة والضفة الغربية مع تجاوز الحكومة التي تقودها حركة (حماس)«.

وكشف عن ان »واشنطن تعارض بشدة أي مساعدات مباشرة إلى السلطة الفلسطينية التي تقودها (حماس) ولن توافق على دفع الرواتب من أموال المساعدات« مشيرا إلى ان لديهم »حماس« أشخاصا كثيرين بإمكانهم قيادة السيارات هنا وهناك وارتداء أزياء فاخرة وسياراتهم مزودة بالبنزين ويرسلون وفودا الى الخارج للتحدث إلى الجميع عن الصعوبات التي يواجهونها.

غزة-ماهر إبراهيم والوكالات: