أبدت طهران من جديد استعدادها للحوار غير المشروط، وأكدت على أنها ستدرس مقترحات الدول الكبرى التي تم إعدادها في فيينا الخميس الماضي، وكررت موقفها الرافض لوقف تخصيب اليورانيوم، فيما يستعد الممثل الأعلى للسياسة الأوروبية خافيير سولانا للذهاب إلى طهران لتقديم تلك المقترحات أو ما سمي بخطة فيينا التي أعدتها الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا.

وابلغ الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أمس، الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في اتصال هاتفي، بان بلاده مستعدة لمناقشة ملفها النووي ولكن من دون شروط مسبقة ولا تهديدات. وقال وفق بيان للرئاسة الإيرانية، إن بلاده مستعدة لمناقشة المسألة النووية ضمن شروط المساواة والعدالة ومن دون شروط مسبقة ولا تهديدات.

واتصل عنان بالرئيس الإيراني ليعزيه بوفاة والده ويتداول معه الملف النووي، وفق ما جاء في بيان الرئاسة . وأضاف نجاد أن الوسيلة الأفضل لتسوية المشكلات وخصوصا القضية النووية الإيرانية، تكمن في تطبيق القانون على الجميع في طريقة عادلة. وكان الرئيس الإيراني كرر أول من أمس، أن الغرب لا يمكنه إجبار إيران على التخلي عن حقوقها على الصعيد النووي.

ومن جانبه، كرر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس، رفض بلاده تعليق تخصيب اليورانيوم، لكنه أعلن في الوقت نفسه ان بلاده ستدرس المقترحات الجديدة التي ستعرضها القوى العظمى حول الملف النووي قبل إعطاء رد رسمي.

وقال »يجب أن تتم المفاوضات بدون شروط مسبقة، ولا نقبل أي شرط للمفاوضات خصوصا الشرط الذي تم طرحه«. وأكد أن إيران أعلنت في الماضي النقاط المهمة التي يجب أن تشملها المقترحات.

وقال »أفسحوا لنا المجال لكي ندرس المقترحات الجديدة وإذا أبدوا حسن نية، خلافا للمرات السابقة، فسيأخذون في الاعتبار وجهات نظرنا لايجاد حل للمأزق«.

وردا على سؤال عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، قال متقي إنه في الملف النووي، ليس هناك أي حدود للمفاوضات. ووصف تقديم أوروبا لوجهات نظرها في إطار مقترحات جديدة بأنه ايجابي في حال تطابقها مع الواقع واتصافها بنتائج عادلة. وشدد على أن الأسلحة النووية ليس لها مكان في إستراتيجية إيران.

وقال متقي، إن الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا سيزور طهران في اليومين المقبلين لتسليم إيران المقترحات الجديدة.

وفي بروكسل، أكدت الناطق باسم الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية كريستينا غالاش، انه يتم الإعداد لزيارة سولانا لطهران من أجل عرض المقترحات، وقالت »لن تكون زيارة للتفاوض. بل ستكون زيارة للعرض«. ولم يتسن للناطقة باسم سولانا تحديد موعد للزيارة في هذه المرحلة.

وبالنسبة للموقف الأميركي، فكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عبرت عنه في سلسلة أحاديثها أول من أمس، بعد إعلان مقترحات فيينا الخميس الماضي .

وقالت إنه ليس هناك إنذار لإيران بل خيار إزاء برنامجها النووي ، وإن المجتمع الدولي يريد أن يعرف ما إذا كانت تنوي التفاوض بجدية. وأضافت رايس لمحطة »سي بي اس نيوز« في فيينا حيث شاركت في اجتماع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا »آمل أن تأخذ الحكومة الإيرانية بعض الوقت للتفكير في الاقتراح الذي قدم إليها.

هذه طريق للخروج من المأزق إذا أرادت إيران طريقا للخروج« ، وأضافت أن إيران لها الحق بالطاقة النووية المدنية، وهذا معترف به، لكن البرنامج النووي المدني يجب أن يكون مقبولا ولا يحمل مخاطر الانتشار المترافق مع دورة الوقود على الأراضي الإيرانية والتخصيب.