أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، عن خيبة أمله من البيان الذي اتفق عليه مؤتمر للجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة بخصوص وباء »الإيدز«، فيما فشل المجتمعون في تقديم التزامات مالية ملموسة لمواجهة الوباء الذي يعاني منه 40 مليون مريض.
وقال عنان إن البيان الذي يهدف واضعوه إلى أن يكون أساسا للتعامل مع المرض في العالم قصير النظر، وله نتائج عكسية بسبب إغفاله ذكر المجموعات الأكثر عرضة للخطر من »الإيدز« مثل مثليي الجنس، وبائعات الهوى.
و مدمني المخدرات، وهي مجموعات قد تعتبر بعض الدول المحافظة ذكرها بالاسم تغاضيا عن أنشطة غير شرعية. لكن عنان قال إن الإعلان كان أقوى مما توقع عندما بدأ المؤتمر.
وأضاف إن قلة من الدول فقط هي التي عارضت ذكر المجموعات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بـ»الإيدز«، وأن كثيرا من قادة العالم قبلوا التحدي المتمثل بمواجهة الوباء.
وقال عنان لشبكة »بي بي سي« انه يجب تسمية الأشياء بأسمائها، وفي معركة من مثل هذا النوع لا يمكن أن تكون غامضا. فالناس بحاجة الى أن يفهموا ما يقال لهم، لا يمكنك أن تضع ما تعنيه في رموز بطريقة لا يمكن معها للناس أن يفهموا ما تريد.
وأشار البيان إلى أهمية توعية النساء والفتيات واستخدام لغة مفصلة حول الوقاية بما فيها استخدام الواقي الذكري والأنثوي. وتحفظت عدة دول في أفريقيا والشرق الأوسط على استخدام تلك المفردات مخافة ممارسة الجنس بشكل شرعي.
وعارضت دول اسلامية ومن بينها العراق ومصر وباكستان في احدى المراحل تقديم التزامات بشأن حقوق النساء او الفتيات. ونددت نحو 70 جماعة من بين 800 جماعة حضرت المؤتمر بالبيان الختامي بوصفه ضعيفا بطريقة مخزية بشأن الأهداف المالية وحقوق الفتيات دون الثامنة عشرة وكثيرات منهن متزوجات بالاكراه.
وعلى الرغم من ان البيان غير ملزم فإنه يشكل أساسا لبرامج حكومية كثيرة ويحفز على الضغط بشكل جريء من قبل الجماعات المدافعة.
ويقول البيان انه ستكون هناك حاجة الى 23 مليار دولار سنويا بحلول عام 2010 لمحاربة »الإيدز« وهو ما يزيد مرتين على المبلغ الذي انفق في عام 2005 وهو 8.3 مليارات دولار.
واتفقت الدول على البحث عن موارد اضافية لضمان حرية الوصول الشاملة للعلاج بحلول عام 2010 . ولكن الوفود لم تلزم نفسها بجدول زمني لجمع الاموال مثلما فعلت في عام2001 عندما تم الوفاء بالهدف المالي .
وكانت جلسة الليلة قبل الماضية، هي آخر أيام اجتماع استمر ثلاثة أيام وضم رؤساء دول ورؤساء حكومات ومسؤولين صحيين من 151 دولة بشأن كيفية رعاية40 مليون شخص مصاب خلال العشر سنوات المقبلة.
وتوفي نحو 25 مليون شخص بسبب »الإيدز« منذ عام 1981 ويموت ثمانية الاف شخص يوميا من هذا المرض. وتفوقت النساء في افريقيا على الرجال في الاصابة بالمرض. وكانت الولايات المتحدة ،رفضت منح تأشيرات دخول لوزيري الصحة الايراني والكوبي لحضور مؤتمر الإيدز في نيويورك.
