تعقد محكمة جنح الغردقة المصرية غداً الاثنين أولى جلساتها لمحاكمة 6 متهمين في قضية غرق العبارة »السلام 98« ، والتي راح ضحيتها أكثر من ألف راكب مصري.
وكان النائب العام المصري المستشار ماهر عبدالواحد، قرر انقضاء الدعوى الجنائية لطاقم العبارة المكون من أربعة أشخاص تسببوا في غرقها نظرا لوفاتهم، كما طلب من الشرطة الدولية »الانتربول« سرعة ضبط المتهمين الهاربين مع تقديم المتهمين الستة إلى المحاكمة.
وأكد النائب العام مسؤولية طاقم الباخرة عن غرقها في المقام الأول وهم كل من المتوفين: سيد أحمد عمر ومسعود السيد منصور ومحمد عبدالمحسن عفيفي وحمدي عبدالقادر شملول.
حيث تصرفوا مع الحادث اثر نشوب حريق في الباخرة باهمال ورعونة وعدم مراعاة للقوانين والأنظمة،اذ لم يقم ربان السفينة باتخاذ الاجراءات المناسبة لمقاومة الحريق .
والذي ساعد على تفاقمه وجود مواد بترولية سريعة الاشتعال وكميات من البويات بالمخالفة لقوانين السلامة، الى جانب أنه لم يتخذ قرارا واجبا بالعودة الى ميناء ضبا القريب منه وقت وقوع الحادث ولم يخطر المسؤولين بجهة عمله أو ميناء القيام أو الوصول.
واضاف انه لم يصدر طلب استغاثة أو معونة للسفن القريبة لسرعة الانقاذ في الوقت الملائم، فيما سمح بادخال كميات كبيرة من مياه البحر الى الباخرة، مما أدى الى غرقها.
فيما أخفى مهندس السفينة الوضع الحقيقي للحريق ومدى السيطرة عليه، وهو ما أدى الى دخول كميات كبيرة من المياه، كما أن المسؤولين بالسفينة قاموا بتخزين السلع والبضائع بطريقة مخالفة للقواعد.
وأوضح النائب العام أن هذه التصرفات الخاطئة أدت الى اختلال السفينة وميلها الى الجانب الأيمن لاربع ساعات من دون أن يتم اتخاذ الاجراءات اللازمة للمحافظة على اتزانها .
كما لم يتم تجميع الركاب وارشادهم لكيفية استخدام معدات النجاة أو اصدار أوامر لهم بترك السفينة فى الوقت المناسب حفاظا على سلامتهم، وهو ما أدى أيضا الى غرق السفينة واتلافها وغرق كل ما عليها من ممتلكات.
وأشارت التحقيقات الى أن المتهمين المحالين للمحاكمة تراخوا وتعمدوا عدم اغاثة الضحايا بعد غرق السفينة وحاولوا اخفاء أن العبارة غرقت، وهو ما أدى الى زيادة عدد الضحايا للتأخير في انقاذهم رغم وجود مركبين جاهزين في سفاجا كان يمكن توجههما لانقاذ الركاب.
وأوضحت أن العبارة المنكوبة كان يتوافر فيها كل شروط السلامة والأجهزة الفنية حيث ثبت أنها صالحة للاستعمال وليس بها أي عطل أوخلل، الى جانب أن نتيجة تفريغ الشريط الأسود بمعرفة جهة أجنبية أكد صحة ذلك.