واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي لليوم الثالث على التوالي حصارها لقرية عين البيضا في منطقة الأغوار في الضفة الغربية، وسط معلومات عن رصد الحكومة الاسرائيلية 200 مليون شيكل لدعم الاستيطان فيها، في وقت اتهم الجيش الاسرائيلي حركة «حماس» باستهداف وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس، فيما اسفر القصف الاسرائيلي لقطاع غزة عن سقوط ثلاثة جرحى بينهم طفلتان.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت قرية عين البيضا من جميع جهاتها وفرضت حظر التجول، ودهمت منازل الاهالي ونكلت بمن كان فيها.
وأضافت إن الجيش الاسرائيلي اعتقل عددا غير محدد من شبان القرية واقتادتهم الى جهة مجهولة. وأكدت تلك المصادر على أن قوات راجلة من جيش الاحتلال انتشرت فى محيط القرية وتواصل تفتيش الحقول الزراعية والاكواخ التي يسكن فيها المزارعون.
من جهته، أكد وكيل وزارة الزراعة الفلسطينية عزام طبيلة امس، على أن إسرائيل رصدت 200 مليون شيكل لتطوير ودعم الاستيطان الزراعي في الاغوار خلال الاعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف طبيلة خلال حديث لوكالة الانباء الفلسطينية المستقلة «رامتان» إن إسرائيل أعدت خطة لتعزيز الاستيطان في الاغوار وزيادة رقعة الاراضي الزراعية للمستوطنات حيث «صادق مجلس الوزراء عليها ورصد 79 مليون شيكل كمرحلة أولى لدعم مزارعيها في الاغوار ضمن الخطة المذكورة».
وأوضح أنه سيتم ضمن الخطة المذكورة بناء 50 وحدة سكنية سنويا ومنح المزيد من الاراضي والمياه مجانا عوضا عن التسهيلات الضريبية مشيرا إلى أن إسرائيل عمدت منذ عام 1967 إلى مصادرة الاراضي الزراعية وبناء المستوطنات البالغ عددها في الاغوار 32 مستوطنة.
في غضون ذلك، اتهمت اسرائيل امس «حماس» بمحاولة اغتيال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيرتس وذلك عقب إطلاق صواريخ باتجاه بلدة سديروت الواقعة على بعد ثلاثة كيلومترات شرق قطاع غزة.
وذكر خبراء في الجيش الاسرائيلي أن الصاروخ الذي أطلق يوم الاربعاء الماضي وأصاب البيت المجاور لبيت بيرتس هو من صنع «حماس» واصفين تلك الصواريخ «بأنها دقيقة ومتميزة عن الصواريخ البدائية وبأنهم طوروا طرقا للتمييز بين صواريخ حماس والتنظيمات الاخرى».
وكانت« سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي» أعلنت مسؤوليتها عن استهداف بلدة سديروت بصاروخ من طراز «قدس متوسط المدى». وعلى ضوء ذلك اعتبر الجيش الإسرائيلي إن سقوط هذا النوع من الصواريخ هو دليل على وجود تعاون بين «فصائل متمردة» في «حماس» و«الجهاد».
من جهة أخرى، اعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلتان جرحوا في قصف ورصاص اسرائيلي في شمال قطاع غزة.
وافاد مصدر طبي فلسطيني بأن رضيعة تبلغ من العمر 18 شهرا وشقيقتها البالغة من العمر ثلاث سنوات جرحتا امس بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية سقطت قرب منزلهما في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ ان الطفلتين «نوال محمد ابو عزوم (18 شهرا) وشقيقتها صابرين (ثلاث سنوات) اصيبتا بشظايا قذيفة مدفعية اسرائيلية في انحاء الجسم ونقلتا الى مستشفى الشفاء في غزة للعلاج». ووصف حالة الطفلتين بأنها «متوسطة الخطورة».
واكد مصدر امني فلسطيني ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت عددا كبيرا من القذائف المدفعية تجاه منطقة شرق مدينة غزة ما ادى الى اصابة الطفلتين واحداث اضرار في عدد من المنازل. من جانب آخر جرح شاب فلسطيني امس برصاص اطلقه افراد قوة اسرائيلية تسللت الى منطقة العطاطرة شمال قطاع غزة.
وقال المصدر ان الشاب حسن عبد الحميد عودة (21 عاما) اصيب برصاص افراد قوة اسرائيلية خاصة تسللت الى منطقة العطاطرة القريبة في شمال بيت لاهيا شمال قطاع غزة.واكد مصدر طبي ان المصاب نقل الى مستشفى في شمال قطاع غزة للعلاج وحالته فوق المتوسطة.
واعتقل الجيش الاسرائيلي امس سبعة فلسطينيين في جنوب وشمال الضفة. وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» على موقعها الالكتروني إن الجيش الاسرائيلي اعتقل صباح امس فلسطينيين اثنين على حاجز عسكري مقام على شارع جنين - نابلس شمال الضفة.
وفي الخليل ، أوضحت المصادر أن القوات الاسرائيلية نفذت عمليات دهم في المدينة «انتهت بعد أكثر من ثلاث ساعات باعتقال أربعة مواطنين هم: محمد عبد الرحمن عمرو وعمرو عبد القادر عمرو ومدحت محمد عمرو.
وجمال عبد الكريم عمرو». كما اعتقل الجيش الاسرائيلي في حي الكرنتينا في البلدة القديمة من الخليل علاء سعد أبو رموز (25 عاماً) إثر مداهمة منزله بدعوى أنه مطلوب للسلطات الاسرائيلية.
غزة ـ ماهر ابراهيم والوكالات: