في أحدث فصول الصراع بين السلطة الفلسطينية والحكومة نشرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني «فتح» قواتها الأمنية في جنين أمس والمكونة من 2500 مسلح تحت مسمى «القوة»،وذلك «لحماية المشروع الوطني الفلسطيني» مع تأكيدها على استعدادها للتحرك خارج جنين في تحد لحكومة «حماس»، التي اعتبرت القوات الجديدة غير قانونية.
وأعلن أمين سر «فتح» في محافظة جنين عطا أبو رميلة، عن «انتشار قوة الحماية الخاصة في مدينة جنين وعموم المنطقة»، موضحا ان مهمتها هي «حفظ الأمن والنظام وتطبيق القانون ومساندة الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي دمرها الاحتلال الإسرائيلي».
وأكد على أن هذه القوة «ليست في جنين وحدها»، مشيرا إلى أنها «مستعدة للتحرك في كل المناطق الفلسطينية لمساندة الأجهزة الأمنية الفلسطينية».
وانتشر إفراد «قوة الحماية الخاصة» بزي موحد وهي قمصان سود تحمل صورة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من الإمام ومن الخلف وكتب عليها اسم «القوة». كما وضعوا عصبات على جباههم كوفية فلسطينية كتب عليها اسم القوة ايضا.
وأكد أبو رميلة على أن «انتشار القوة اليوم (هو) للتدخل في حالات الطوارئ ونحن جاهزون للتحرك في كل أرجاء الوطن بأقصى سرعة». وشدد على ان «هذه القوة ستبقى مرابطة في مواقعها ولن نتراجع قيد انملة حتى نحقق ثوابتنا كاملة».
وقال ان هذه القوة هي «قوة الإيمان والحق والعدالة ولدعم القانون والنظام ولمنع الفتنة وحماية المشروع الوطني الفلسطيني والقرار الوطني الفلسطيني المستقل من العابثين».
وتابع «لن نتراجع عن صد اي عدوان إسرائيلي لحماية شعبنا ووأد الفتنة التي يثيرها من تلقوا حفنة من الدولارات من عواصم عربية وغير عربية».
من جانبها، اعتبرت الحكومة الفلسطينية برئاسة اسماعيل هنية،ان هذه القوة العسكرية «خارج القانون». وأعلن ذلك وزير المالية عمر عبد الرازق «نحن نعتبر القوة التي انتشرت في جنين هي خارج القانون ولا يعقل أن يبدأ كل فصيل بإنزال قواته إلى الشارع».
وأضاف «أما ما يتعلق بالقوة التنفيذية التي شكلها وزير الداخلية في قطاع غزة «فهي الآن تحت التجنيد وسيبدأون خلال الأيام القليلة المقبلة بالعمل ووفق القانون الفلسطيني».
من جانبه دعا رئيس لجنة الأمن والداخلية في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، وزير الداخلية سعيد صيام إلى أن يختار بين ان يكون «قائدا لميليشيات مسلحة او قائدا لأجهزة أمنية فلسطينية شرعية وقانونية رسمية».
وتعليقا على قوة «فتح»، قال دحلان انها «جاءت بسبب الفوضى الأمنية التي مارستها حكومة حماس بقيامها بإجراءات غير قانونية من خلال نشرها القوة الخاصة التابعة لوزير الداخلية» واتهم دحلان، صيام القيادي في «حماس» بانه «يستقوي على الأجهزة الأمنية بقوى غير شرعية ومنها القوة الخاصة التي شكلها من أعضاء من حركة حماس» .
وأضاف ان «الأساس لتشكيل وزير الداخلية للقوة الخاصة غير قانوني بغض النظر عن الحجج والذرائع التي قالها»، مشيرا الى ان «القانون الأساسي وقانون قوى الأمن الفلسطينية لا يسمح بذلك».
مؤكدا في الوقت نفسه على ان « وجود اي قوة مسلحة غير الأجهزة الأمنية الرسمية لا يجوز»، داعيا وزير الداخلية إلى «سحب القوة التي شكلها حفاظا على المصلحة الوطنية الفلسطينية».
