تعهدت صنعاء والرياض، بتعزيز تعاونهما الامني في مجال مكافحة الارهاب بالعمل على تفعيل الاتفاقية الامنية المبرمة بينهما، كما شددا على ضرورة انضمام اسرائيل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كل منشآتها النووية لنظام التفتيش والمراقبة الدولية، فيما رحبتا بالجهود الدبلوماسية لحل ازمة الملف النووي الايراني.
وثمن البلدان في بيان مشترك صدر امس في المكلا محافظة حضرموت اليمنية، في ختام اجتماعات الدورة الـ17 لمجلس التنسيق اليمني السعودي، باعتماد الخرائط الرسمية للحدود الفاصلة بين البلدين إنفاذا لمعاهدة الحدود الدولية الموقعة بينهما.
واتفق الجانبان على بذل المزيد من الجهود في مجال مكافحة آفتي الإرهاب والمخدرات و تنظيم سلطات الحدود.
وجددت اليمن والسعودية إدانتهما للاعمال الارهابية ، مؤكدين»أن مبادئ الدين الاسلامي الحنيف تقوم على اساس العدل والرحمة والتسامح وتحرم القيام بأي عمل يؤدي الى الاعتداء على الابرياء وايذائهم فالاسلام صان النفس البريئة وحرم ايذاءها«.
وحذرت اليمن و السعودية من مغبة المضي في انتهاج أسلوب الحلول الأحادية الجانب، ودعتا إلى أهمية التركيز على مضامين القضايا الرئيسية المرتبطة بالحل النهائي للنزاع ،متمثلا بمبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية ومفهوم الدولتين المستقلتين و»خريطة الطريق« ومبادرة السلام العربية.
وأكدا على ضرورة احترام الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني وأحقيته في اختيار حكومته ، ودعيا الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى استمرار تقديم الدعم للشعب الفلسطيني للتخفيف من معاناته» كون الحصار لا يخدم مسيرة السلام، بل يؤدي إلى المزيد من العنف والتطرف«.
وجدد البلدان تأكيدهما على أهمية إخلاء منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك منطقة الخليج العربي من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل، باعتبار ذلك شرطا ضروريا ولازما لإرساء أي ترتيبات للأمن الإقليمي في المنطقة.
مؤكدين على» أن تحقيق الأمن والسلام الدوليين في المنطقة يستلزم منع تسابق دولها لامتلاك الأسلحة النووية، كما يستلزم انضمام اسرائيل لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام التفتيش والمراقبة الدولية«..
ورحبت الرياض وصنعاء بالتحرك تجاه الأخذ بالخيار الدبلوماسي للخروج من أزمة الملف النووي الإيراني، وأكدتا على أهمية الاعتراف بحق كل الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية.
وناشدتا المجتمع الدولي والدول المجاورة للعراق دعم هذه الجهود، حفاظا على استقرار العراق وسيادته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.
وأشادتا بدور الحكومة السودانية الإيجابي في التوصل الى اتفاقية السلام في دارفور وبدء الحوار مع المعارضة في شرق السودان، ودعيا الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى الوفاء بالتزاماتها نحو إعادة إعمار دارفور.
وعبرت صنعاء والرياض عن قلقهما للاقتتال الدائر في العاصمة الصومالية مقديشو، وطالبا الميليشيات الصومالية وقف المواجهات المسلحة والانضمام الى مسيرة المصالحة المؤقتة، مؤكدين على ضرورة دعم الحكومة الصومالية المؤقتة لبناء مؤسسات الدولة ونزع أسلحة الميليشيات.
صنعاء- محمد الغباري والوكالات: