بدأت عشرات العائلات النزوح عن الرمادي مركز محافظة الانبار، خشية قيام القوات الاميركية بعملية عسكرية واسعة النطاق، في وقت استيقظت العاصمة العراقية بغداد على سلسلة من الانفجارات بعبوات ناسفة، ما اسفر عن مقتل 9 اشخاص وجرح نحو ستين آخرين. فيما قام مسلحون مجهولون بخطف نجل ممثل الزعيم الشيعي البارز علي السيستاني في منطقة البياع.

وقال مصدر في جمعية الهلال الأحمر العراقية في محافظة الانبار «إن أكثر من مائة عائلة نازحة وصلت إلى مدينة الفلوجة خلال ال72ساعة الماضية». وأضاف«إن هذه العائلات توزعت على مناطق متعددة من مدينة الفلوجة وإن الهلال الأحمر يحاول جاهدا توفير مساكن تؤوي هذه العائلات».

وقال خلف حسين احد النازحين من الرمادي «قررت الرحيل عن المدينة بعد أن ازداد الوضع الأمني سوءا هناك». وأضاف «إن القوات الأميركية قامت بتكثيف تواجدها في المدينة وحولها وفصلت العديد من الأحياء والضواحي بكتل اسمنتية مما أدى إلى اقتناع الأهالي بأن عملية عسكرية واسعة على غرار ما جرى في الفلوجة يجري الإعداد لها في الرمادي».

واشار حسين إلى «إن عددا كبيرا من جيراني وسكان الحي الذي أسكن فيه غادروا المدينة صوب مدن المحافظة المختلفة».

وقال نازح آخر هو جبر محمد«إن الوضع الأمني في الرمادي وصل إلى درجة من التردي يصعب العيش في ظلها».

واشار الى «إن الاشتباكات المسلحة وحملات الدهم المستمرة واعتقال العديد من الأهالي صار حدثا يوميا يعيشونه وفوق ذلك كله انتشرت أخبار واسعة بأن عملية عسكرية كبيرة ستنفذ قريبا في المدينة مما أدى إلى نزوح العديد من العائلات». وقال محسن احمد من أهالي الرمادي «ان المدينة شهدت نزوح مئات العائلات منها ولاسيما العائلات التي تسكن حي الملعب وسط المدينة الذي أصبح خاليا تماما».

من جهة اخرى، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية رفض الكشف عن اسمه ان «اربعة مدنيين عراقيين قتلوا واصيب 50 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين في سوق الغزل» وسط بغداد امس. واضاف ان الانفجارين وقعا تقريبا في الوقت نفسه.

واشار المصدر ذاته الى مقتل مدنيين وجرح اربعة آخرين في انفجار عبوة ناسفة صباح امس في حي الخليج في منطقة بغداد الجديدة . كما قتل جندي عراقي واصيب اربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في منطقة المنصور غرب بغداد.

في غضون ذلك، خطف مسلحون مجهولون امس نجل الشيخ ظافر القيسى ممثل السيستانى في منطقة البياع في بغداد والذي يبلغ من العمر 15عاما. وقد تمت عملية الخطف في منطقة السيدية جنوب بغداد من دون ان تعرف اية تفاصيل بشأنها او أهدافها او الجهة التى تقف وراءها.

وقتل مدنيان واصيبت امرأة من عائلة واحدة اثر سقوط قذيفة هاون على منزلهم في قرية هبهب شمال بعقوبة. وعثرت الشرطة في كركوك على جثة فتاة تبلغ من العمر 23 عاما مقيدة الأيدي على الطريق بين كركوك والدبس وقد قتلت رميا بالرصاص، حسبما أفاد النقيب عماد محمود من شرطة المدينة.

وقال مصدر أمني إن أربعة مسلحين ملثمين هاجموا رجلين كانا يقفان أمام أحد المحال التجارية وسط مدينة الخالدية في الساعة التاسعة والنصف صباحا واجبروهما على الصعود في صندوق السيارة الخلفي وغادروا المكان إلى جهة مجهولة.

وأضاف المصدر «إن عددا كبيرا من الأهالي كانوا يراقبون الحادث لكنهم لم يستطيعوا تقديم المساعدة لأن المسلحين هددوهم بالقتل إذا بدرت منهم أية حركة».

وفي مدينة العبيدي التابعة للقائم القريبة من الحدود السورية، عثر الأهالي صباح امس على أربع جثث ، وقال سكان «إن الجثث الأربع تعود إلى أشخاص من أهالي المدينة كانوا قد خطفوا على أيدي مسلحين مجهولين قبل خمسة أيام». وأضافوا«إن آثار التعذيب والاطلاقات النارية كانت واضحة على الجثث الأربع».

وفي مدينة البغدادي الواقعة بين مدينتي هيت وحديثة انفجرت سيارتان مفخختان يقودهما انتحاريان على دوريتين الأولى أميركية والأخرى تابعة للشرطة.

واشار شهود إلى«أن التوتر ساد مدينة البغدادي بعد أن اتخذت القوات الأميركية إجراءات أمنية مشددة وقد بدت شوارع المدينة خالية تماما، كما أغلقت المحال التجارية أبوابها».

بغداد - «البيان» والوكالات: