رفضت حركة «حماس» تشكيل حكومة ائتلاف وطني، قبل ان تأخذ الحكومة فرصة لاتقل عن ستة اشهر، فيما نفت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي» بشدة الانباء التي ترددت عن قبولها «وثيقة الاسرى»، محذرة من ان البيان الذي خرج لتأييد الوثيقة باسم السرايا «مدسوس» كما ان السرايا لا تملك حق الخيار السياسي.
وأكد عضو المجلس التشريعي عن «حماس» عدنان عصفور، على رفض حركته تشكيل حكومة ائتلاف وطني قبل أن تأخذ الحكومة الحالية فرصة لا تقل عن ستة أشهر أخرى.
واوضح عصفور، وهو أحد ممثلي «حماس» في الحوار الوطني انه من المطلوب الوصول إلى توافق على حكومة موسعة، وهذا يمكن التوصل إليه الآن على ألاّ ينفذ قبل ستة أشهر.
وأضاف« يمكننا الآن التوصل إلى توافق على الوصول لحكومة موسعة، ولكن يجب أن تعطى الحكومة فرصة لا تقل عن ستة أشهر؛ لأننا لم نفشل حتى يأتي مَن ينقذنا». وقال خلال ندوة عقدت في نابلس حول آفاق الحوار الوطني «إننا لا نريد مشاركة تحت ضغط أننا نريد مَن ينقذنا».
ودعا إلى التزام الجميع بما يتم التوافق عليه في الحوار الوطني الجاري، وانتقد عدم الالتزام بما سبق أن تمّ التوصل إليه خلال جولات سابقة.
وأكد عصفور على ضرورة انتهاء الحوار باتفاق لمواجهة خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود «التجميع» الرامية الى انسحاب احادي الجانب، موضحاً أن «المصلحة الوطنية هي التي يجب أن تشكّل عنوان التوافق وليس التنازل». من جهة أخرى، قال إن المبادرة العربية «غير قابلة للتنفيذ».
وأضاف انه من «غير المناسب» مطالبة بعض الدول العربية الحكومة الفلسطينية و«حماس» بالاعتراف بالمبادرة العربية في ظل الرفض الإسرائيلي لها، وذكر أن «المبادرة منذ انطلاقتها جوبهت برفض إسرائيلي ترجم عملياً بالاجتياح الإسرائيلي لمدن الضفة الغربية في عملية سُميت «السور الواقي».
من جهة ثانية، نفت «سرايا القدس» أن تكون أعلنت تأييدها ل«وثيقة الأسرى»، مؤكدة على أن موقفها يتناغم تماما مع موقف القيادة السياسية للحركة. وقال الناطق الإعلامي باسم السرايا أبو أحمد «نحن نعتقد أن هذا البيان لا أساس له من الصحة أو انه صادر عن أناس لا يمثلون السرايا على الإطلاق.
«فسرايا القدس موقفها متناغم تماما مع موقف القيادة السياسية للحركة التي أعلنت العديد من التحفظات على وثيقة الأسرى مع احترامنا للموقعين عليها» .
وأضاف «إن سرايا القدس لا تتدخل فى الأمور السياسية، نحن فقط نقاوم الاحتلال ونتصدى لهذه الهجمة التي تشن على شعبنا ومجاهدينا. أما القرارات السياسية فهى تصدر عن القيادة السياسية للحركة وعلى رأسها الدكتور رمضان شلح ».
وحذر من ان «هناك الكثير من الجهات على الساحة الفلسطينية من مصلحتها إثارة هذه البلبلة وبيان مدسوس يمكن ان يعد بسهولة من أي شخص يمتلك جهاز كمبيوتر باسم أي فصيل كان.
ولكن الأشخاص الذين يتكلمون باسم سرايا القدس وحركة الجهاد الإسلامي معروفون جيدًا لدى وسائل الإعلام وموقف الحركة معروف منذ زمن ولسرايا القدس ثوابت وطنية ولديها ايديولوجيا وهى متمسكة بها».
من جهته، رفض القيادي في «الجهاد» خالد البطش فكرة الاستفتاء مؤكدا على ان الحركة لا يمكن ان توافق على الاستفتاء وبين استحالة التوصل الى نتائج شفافة في ظل الظروف الخانقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني. وقال متسائلا «كيف يمكن اجراء استفتاء لشعب جائع ويحاصر في ظروف قاتلة» وشدد على انه «لا احد يستطيع ان يعرض القضايا المصيرية والشرعية للاستفتاء فلا استفتاء على ثوابت الامة والشعب وحق عودة الشعب الى فلسطين المحتلة» .
ودعا البطش الى حوار معمق بين الجميع وعدم الالتزام بسيف الوقت في قضايا تناقش لاكثر من خمسين عاما من دون حل مؤكدا على ان «وثيقة الاسرى» خرجت من سجن واحد ولا تمثل الاسرى الفلسطينين او الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات.
غزة ـ «البيان»:
