اعلنت السلطات الصينية امس ان وزير الخارجية الفلسطيني في حكومة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» وأحد قادة الحركة محمود الزهار بعث بإشارة إيجابية عندما قال إن حكومته ستتخذ توجها جادا وإيجابيا لاستئناف المحادثات بموجب المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط التي أعلن عنها عام 2002.

وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو للصحافيين إن الصين تأمل في أن تتخذ الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس توجها إيجابيا تجاه استئناف الحوار مع إسرائيل. وكانت إسرائيل احتجت على زيارة الزهار لبكين لحضور المنتدى العربي الصيني على مستوى وزراء الخارجية بين الصين و22 دولة عربية . لكن ليو دافع عن دعوة الصين للزهار وحث المجتمع الدولي على احترام الحكومة الفلسطينية الجديدة. وقال إن الحكومة الفلسطينية منتخبة من قبل الشعب الفلسطيني وفقا للقانون ومن ثم فإنه يجب أن تلقى احتراما من المجتمع الدولي .

وأضاف :نأمل في أن يواصل المجتمع الدولي مساعيه لتشجيع الحكومة الفلسطينية الجديدة،حتى تتبنى طريقة أكثر فعالية للالتزام بنبذ العنف وقبول الاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل واستئناف المحادثات مع إسرائيل . وقال إن الصين ستستمر في بذل أقصى ما لديها من جهد لتقديم المساعدات الانسانية للفلسطينيين ولن تصف حماس أبدا بأنها منظمة إرهابية.

وكانت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) نقلت عن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي حضر أيضا منتدى بكين ان الاعتراف بمبادرة السلام الموجودة هو الطريق الوحيد أمام الحكومة الفلسطينية. وقال موسي ان القضية الفلسطينية تبقى تسويتها مرهونة بإنهاء الاحتلال عبر التفاوض ومن غير المقبول إطلاقا وضع شروط جديدة على حكومة حماس من دون الانطلاق من هذا المفهوم وإدراكه جيدا ودون أن يقدم الجانب الاسرائيلي ما يقابل سلسلة شروطه.

وأوضح أنه لا شيء مطلوبا من حكومة حركة حماس الفلسطينية سوى الاعتراف والالتزام بمبادرة السلام العربية التي تم إقرارها في القمة العربية ببيروت في مارس عام 2001 مشيرا إلى أنه أبلغ هذا الموقف إلى الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني فأجابه بأن حكومة حماس تدرس بإيجابية الالتزام بالمبادرة العربية مشددا على أنه لا يمكن للحكومة الفلسطينية في جميع الاحوال الخروج عن الاطار والاجماع العربي الذي يمثل عمقها الاستراتيجي.

من جهته قال الناطق الرسمي باسم حركة حماس سامي ابوزهري ان المشكلة هي في الجانب الاسرائيلي وليست في الجانب العربي والفلسطيني ، مشيرا الى منظمة التحرير الفلسطينية عبر الرئيس عرفات وقيادتها اعترفت بالمبادرة العربية، وتساءل ماذا كانت النتيجة بعد ساعات معدودة من قمة بيروت وطرح المبادرة .

واجاب بان قوات الاحتلال اجتاحت الضفة الغربية.وقال :المطلوب اولا اعتراف اسرائيل بالمبادرة العربية وبالحقوق العربية والمطلوب في مواجهة الصلف والغرور الاسرائيليين رفع السقف العربي بمطالبة اسرائيل والضغط عليها للاعتراف بالشرعية الدولية والاعتراف بالمبادرة وبالحقوق العربية.

(وكالات)