انتقدت حركة المقاومة الاسلامية «حماس» امس تصريحات مبعوث الامم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الاوسط الفارو دي سوتو حول تأييد المنظمة الدولية لاقتراح إجراء استفتاء في الاراضي الفلسطينية، في وقت اتفقت والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين علي ضرورة انجاح الحوار الوطني.

وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري في بيان ان تصريحات دي سوتو حول اقتراح رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بإجراء استفتاء حول وثيقة الاسرى قد تكون خطوة على طريق الاستجابة للمطالب الدولية شريطة أن تقبلها حكومة حماس وشريطة الاستجابة إلى شروط أخرى.

وأضاف:«هذه التصريحات تؤكد أنه مهما قدم الشعب الفلسطيني من تنازلات فإن هذا لن يضع حداً للشروط والمطالب الدولية المتواصلة التي لا هدف لها إلا تركيع شعبنا الفلسطيني وإضفاء المزيد من الشرعية على الاحتلال الاسرائيلي مما يستدعي وقف مسلسل التنازلات ورفع السقف السياسي الفلسطيني وليس العكس».

وأوضح أن هذه التصريحات تعكس تورط الامم المتحدة في الحرب الدولية والحصار الدولي على الشعب الفلسطيني وتجاوزها لكل القوانين والاعراف والمواثيق الدولية التي تجرم الاحتلال وتعطي الشعوب المحتلة حقها في الدفاع عن النفس. من ناحيته نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد امس ما نسب إليه أن الحكومة الفلسطينية وحركة حماس وافقتا على الاستفتاء.

وقال :«بالنسبة لما نسب إلى من موافقة الحكومة وحركة حماس على الاستفتاء غير صحيح وما قلته في هذا الصدد هو أنه يجب أن نترك الفرصة للحوار الوطني أن يأخذ مجراه بشكل طبيعي». وأضاف:«والحوار الوطني يأخذ مجراه دون أي معوقات والحوار هو السبيل الامثل لحل أي خلاف أو نزاع داخلي وأنه في حال وصلنا إلى طريق مسدود فبالامكان أن نفكر ببدائل اخرى».

وأوضح : «حول الاستفتاء قلت أنه يجب لا يكون سيفا مسلطاعلى رقاب المتحاورين وأن الاستفتاء يحتاج إلى دراسة أبعاده القانونية والادارية خصوصا وأن المواضيع المطروحة تتعلق بقضايا حساسة». وأشار الى أن هذه القضايا مجمع عليها فلسطينيا مثل الدولة المستقلة والقدس وعودة اللاجئين وتحرير الاسرى وللاسف أن بعض وسائل الاعلام اجتزأت من كلامي بطريقة غير موضوعية لذا اقتضى التنويه .

الى ذلك التقى وفدان قياديان من حركة حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فى سياق التواصل بين الحركتين .واتفق الطرفان على ضرورة انجاح الحوار الوطني لما فيه من مصلحة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية . وتم التأكيد على أن البيان الختامى الصادر فى السادس والعشرين من الشهر الحالي عن الجلسات الافتتاحية لمؤتمر الحوار الوطني ووثيقة الوفاق الوطني يمكن البناء عليهما للوصول الى قواسم مشتركة بعد علاج بعض النقاط الخلافية الواردة فيها ،

كما تم التأكيد على ضرورة استكمال جلسات اللجنة العليا للحوار فى غزة بعد أن بدأت فى الضفة.وجدد الطرفان تمسكهما بالثوابت والحقوق الفلسطينية كحق العودة والمقاومة وتحرير الاسرى وحق اقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف دون أن يعني ذلك أى تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية فى فلسطين .

غزة ـ البيان والوكالات