اتفقت الصين والدول العربية امس على التزام مبدأ الصين الواحدة ودعم خيار العرب لتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط على أساس المبادرة العربية وخريطة الطريق واحترام سيادة العراق ووحدة أراضي السودان ورفض الإرهاب والتعاون في مكافحته وجعل المنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، إضافة إلى مضاعفة المبادلات التجارية في عام 2010 الى 100 مليار دولار وفقا لما ذكره معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد حسين الشعالي .

وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية شينخوا أن الطرفين في البيان الختامي للدورة الثانية للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي-الصيني الذي وقع أمس في العاصمة بكين بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء في الجامعة العربية والصين، على التأكيد مجدداً على مبادئ الاحترام المتبادل للسيادة وسلامة الأراضي وعدم الاعتداء وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمساواة والمنفعة المتبادلة والتعايش السلمي.

ودعيا إلى توطيد أواصر الصداقة بين الطرفين من خلال تكثيف الزيارات والاتصالات المتبادلة رفيعة المستوى والمنتظمة، وتدعيم التبادل والتواصل بما يعزز الصداقة والثقة المتبادلة، وزيادة التبادل والتعاون على مستوى البرلمانات والأحزاب والمنظمات الأهلية،والتأكيد على التزام الدول العربية بمبدأ الصين الواحدة

كما يؤكد البيان على دعم الصين للخيار الاستراتيجي للدول العربية لتحقيق السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الأوسط، المستند الى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى تأييدها لمبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت وخطة خريطة الطريق ، بما يضمن استعادة الحقوق العربية المشروعة وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني بما يكفل إقامة دولته المستقلة وتحقيق السلام الدائم فى منطقة الشرق الأوسط .

وشدد البيان التأكيد على أهمية احترام وحدة وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل فى شؤونه الداخلية، واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه، وإدانة العمليات الإرهابية التي تستهدف الشعب العراقي ومؤسسات البنية التحتية وعملية بناء الديمقراطية، وإدانة عمليات الاختطاف التى يتعرض لها الدبلوماسيون، والتأكيد على الدور المهم للمجتمع الدولي في إعادة أعمار العراق وبناء مؤسساته.

وأيد الطرفان استمرار تسوية مختلف النزاعات عبر التشاور الودي والمفاوضات السلمية ويدعمان الجهود الرامية لتسوية قضية الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى بالطرق السلمية ووفقا لقواعد القانون الدولي والتأكيد على وحدة السودان أرضاً وشعباً وسلامته الإقليمية والترحيب بتوقيع اتفاق السلام بشأن دارفور، ودعوة كافة الأطراف المعنية إلى تنفيذ الاتفاق وإرساء السلام في الإقليم.

وشدد البيان على احترام وحدة الصومال وسيادته الوطنية وتأكيد الحكومة الصومالية في تحقيق السلام وإعادة البناء والاستقرار. ودعا الجانبان إلى صيانة مصداقية الأمم المتحدة ودعم إجراء الإصلاحات الضرورية للمنظمة بما يعزز فعاليتها، وتوسيع مجلس الأمن.

وأشار البيان إلى دعم إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط والتأكيد على ضرورة التزام جميع الدول بالاتفاقيات الدولية فيما يتعلق بحظر الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى. كما أدان الإرهاب بمختلف أشكاله، ورفض ربط الإرهاب بشعب أو دين بعينه، وتعزيز التعاون الثنائي والإقليمي المتعدد الأطراف في مجال مكافحة الإرهاب،

والتأكيد على الدعوة إلى عقد مؤتمر دولي لمعالجة هذه الظاهرة برعاية الأمم المتحدة، ودعم المقترح المقدم من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في مدينة الرياض السنة الماضية بشأن إنشاء مركز دولي لمكافحة الإرهاب.

وتحدث البيان عن توسيع حجم التبادل التجاري وتحسين الهياكل التجارية وتأمين النفاذ الأوسع لسلع كل طرف إلى أسواق الطرف الآخر بسهولة وإيجاد أسواق لمنتجاتهما من أجل تحقيق التوازن في التجارة ورفع مستواها، والعمل على توسيع الاستثمارات المتبادلة وإنشاء آليات لتشجيع عمليات الاستثمار ونقل التقنية بخطوات تدريجية.

وأشار بيان الجانبين الذين اجتمعا على مدى يومين، إلى دعم الصين للجهود العربية الساعية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية العربية، وحرصها على تعاون اقتصادي ذي منفعة متبادلة مع الدول العربية، ودفع عملية إنشاء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعزيز التعاون والحوار فى التنقيب عن موارد الطاقة واستغلالها وتسويقها وحماية البيئة فى قطاع الطاقة.

كما تم التوقيع على اتفاق ينص على ان تعقد الصين والدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أول اجتماع يخصص لقضايا النفط في الفترة من 2006 إلى 2008. وجاء في وثيقة بعنوان «خطة عمل» تضمنت مشاريع المنتدى لتلك الفترة ان الجانبين يوليان اهمية للتعاون في مجال الطاقة وخصوصا التعاون في مجالات النفط والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة. وقال معالي وزير الدولة للشؤون الخارجية محمد حسين الشعالي ان الجانبين قررا مضاعفة المبادلات التجارية الى مئة مليار دولار بحلول 2010.

(الوكالات)