اتهم الرئيس الليبي معمر القذافي قوى خارجية بالوقوف وراء النزاع في دارفور والصومال، والتوتر القائم بين التشاد والسودان لاستنزاف ثروات افريقيا وجعلها قارة تابعة لها، ليدعو إلى ضرورة انهاءأشكال التوتر فى كافة انحاء دول التجمع لمواجهة التدخلات الدولية من قبل الغرب، وما وصفه بالاستعمار من جديد.

وانتقد القذافى فى افتتاح القمة الثامنة لتجمع الساحل والصحراء مايحدث فى بعض الدول الافريقية من معارضات على الرؤساء بعد انتخابهم بطرق شرعية، ليشير إلى ان ما يحدث فى افريقيا بهذا الشأن هو استجابة لمخططات الغرب.ودعا القذافي القادة المتواجدين إلى العمل على انهاء النزاع فى المناطق الساخنة فى دارفور ، والتوتر على الحدود التشادية السودانية، وساحل العاج، الصومال، كذلك النزاع الحدودي بين اريتريا واثيوبيا داعيا الى ترسيم الحدود.

واقترح القذافي انشاء معاهدة جديدة لتوحيد (تجمع الاكواس ، ودول الاتحاد المغاربي والساحل والصحراء) من اجل ظهور تجمع واحد يواجه كل التحديات معا. من جهته، اشار الرئيس المصري حسني مبارك ، الذى يحضر لاول مرة، الى اهمية التعاون الاقليمى«لاننا فى ظل العولمة لابد من التعاون الاقليمي لانه مطلب من مطالب هذا العصر على حد سواء بالنسبة للدول المتقدمة او الدول النامية ومن لايعي ذلك سيكون عرضة للتهميش ».

كما حث مبارك الدول الاعضاء فى التجمع على ضرورة التكامل الاقتصادي بين كل الدول الافريقية من اجل مواجهة التحديات معا لكون أن معظم الدول الافريقية تواجه المشكلات نفسها وهى التنمية ولايمكن ان تكون هناك تنمية بدون تحقيق الامن والاستقرار .

وشدد مبارك على ضرورة التنسيق من أجل القضاء على التطرف ومكافحة الارهاب من اجل التقدم ورفاهية الشعوب الافريقية، مشيرا الى ان القارة الافريقية غنية بثرواتها الطبيعية، ولابد من تنمية ثرواتها البشرية وهم الشباب الثروة الحقيقية لافريقيا .وقال مبارك ان مصر تعي ذلك وهناك اهتمام شديد بالتعليم والصحة ومستقبل الشعوب مرهون بذلك.

ويشارك في هذه القمة العديد من المنظمات الدولية منها الامم المتحدة، الجامعة العربية، الاتحاد الافريقي، المنظمة العالمية للهجرة غير الشرعية. واكد الرئيس البوركيني بليز كمباوري في كلمة افتتح بها اعمال القمة على اهمية تحقيق الامن والاستقرار والتنمية فى فضاء دول الساحل والصحراء والعمل معا على حل النزاعات فى التجمع وبقية دول القارة لانه لا تنمية بدون امن واستقرار .

ودعا الى تطوير البنية التحتية الاساسية فى دول التجمع حاثا الامانة العامة للتجمع على العمل لتدعيم اهداف التجمع مع كل الاعضاء. واشار كمباروي الى المشكلات الامنية والاضطرابات التى واجهت عدداً من الدول الاعضاء فى التجمع خلال فترة رئاسته ومنها ساحل العاج وليبيريا وغينيا بيساو والتوغو والسودان وتشاد، موضحا ان اهم مشكلة هى تلك النزاعات والتى تعمل على تدمير البنى التحتية وتوقف عجلة التنمية، مرحبا بانضمام مصر الى دول التجمع.

وقال ان انضمامها سيكون له الاثر الطيب على تفعيل العمل فى التجمع، داعيا الى العمل من اجل التنمية والتحرك لتسهيل حركة تنقل الافراد.وسيبحث ممثلو الدول الاعضاء ال23 عملية السلام في دارفور بعد توقيع اتفاق السلام في ابوجا، وفق ما ورد على جدول اعمال الاجتماع، وقال رئيس التجمع المدني الازهري (ليبيا) ان المناقشات ستتركز بصورة رئيسية على «دارفور وساحل العاج والتوتر بين السودان وتشاد والوضع في الصومال».

طرابلس ـ سعيد فرحات