بدأت محكمة العدل العليا الفلسطينية إجراءاتها القانونية المتعلقة بالنظر في أول قضية يرفعها موظفون رسميون في السلطة الوطنية للطعن في قرار وزير الخارجية محمود الزهار الذي كان أصدره بعد يوم واحد من توليه منصب وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية ويقضي بتجميد تعيين 15 موظفاً يعملون في وزارة الخارجية وفي مراتب عليا في الوزارة.

ولجأ خمسة موظفين يعملون في الوزارة في الضفة إلى محكمة العدل العليا للطعن في هذا القرار خاصة وأنهم كانوا قد حصلوا على قرار من رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بتعيينهم على كادر الوزارة نظرا لحاجتها لهم في عهد وزير الخارجية السابق ناصر القدوة.

و يتوقع هؤلاء الموظفون أن تصدر محكمة العدل العليا قرارا لصالح إعادتهم إلى عملهم وإلغاء ذلك القرار.وقال الموظف رامي طهبوب احد المتقدمين بالشكوى:لقد قررنا التوجه للقضاء ممثلاً بمحكمة العدل العليا باعتبارها صاحبة الاختصاص ورفعنا قضية على وزارة الخارجية ممثلة بوزير الخارجية،

موضحا أن الجلسة الأولى في المحكمة خصصت لتقديم البيانات القانونية التي بحوزتنا حول هذه القضية.وأشار إلى أن الجلسة الرسمية ستعقد في الثامن من الشهر الجاري، مؤكدا« أن قرار الوزير بتجميد تعييننا هو قرار تعسفي كما انه لم يوضح الأسباب التي دفعته لذلك».

وقال طهبوب: من الواضح أن الدوافع التي وقفت وراء اتخاذ قرار تجميد تعييننا كانت دوافع سياسية خاصة وانه لا يوجد أي سبب يدفع الوزير لاتخاذ مثل هذا القرار خاصة وان قرار التعيين جرى توقيعه من قبل الرئيس محمود عباس بتاريخ 28/9/2005 أي قبل الانتخابات التشريعية وقبل المرسوم الرئاسي الذي أصدره الرئيس عباس بوقف الترقيات والتعيينات.

وأوضح مساعد وزير الخارجية ورئيس قطاع الشؤون العامة والقنصلية في وزارة الخارجية الفلسطينية إبراهيم خريشة،إن قرار الوزير بوقف تجميد تعيين الموظفين الـ (15) كان قرارا متسرعا خاصة وانه اتخذه بعد يوم واحد من تسلمه مهام منصبه كوزير للخارجية.

وقال خريشة:لا يعقل أن يجري التعامل مع هؤلاء الموظفين بهذه الطريقة خاصة وأنهم قدموا استقالتهم من أماكن عملهم والتحقوا بالعمل لدى الوزارة بناء على طلبهم ، موضحا أن بعض الموظفين الذين جرى شملهم قرار التجميد كان يحصل على راتب شهري من وظيفته السابقة يصل إلى 3000 دولار أميركي.

غزة- البيان