اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) محمود المشهداني إن من حق رئيس الوزراء نوري المالكي إجراء تغييرات في التشكيلة الوزارية لأجل الوصول إلى توافق سياسي. وأضاف المشهداني في لقاء مع الصحافيين امس «إن حكومة المالكي تم تشكيلها في ظرف استثنائي وقد تجاوزت رئاسة المجلس على بعض الإجراءات البروتوكولية بهدف إقرارها بالسرعة التي تخدم العملية السياسية في العراق في هذا الوقت الحرج».

وقال ان « البرلمان تساهل في منح الثقة للحكومة خدمة لمصلحة الوطن التي هي فوق مصلحة هذه الجهه أو تلك التي لم تتح لها الفرصة لأن تأخذ دورها كاملا في المشاركة بها ، لان العراق فوق الجميع».وانتقد المشهداني مراجعة صلاحيات رئيس البرلمان، وقال «إن تقليل صلاحيات رئيس مجلس النواب بالشكل الذي يجعل البرلمان هيكلا بلا رأس هي عملية خاطئة ، وما ينسحب على رئاسة البرلمان سينسحب على رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية».

وأوضح أن «تقليل صلاحيات رئيس البرلمان يعني تقليل صلاحيات رئيس الوزراء وبالتالي تقليل صلاحيات رئيس الجمهورية لصالح نوابهم، وما سأخسره من صلاحيات سيناله زميلاي نائب رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية من التوافق ، لكننا لا ننظر للأمور بهذا الشكل». وأضاف «انا لا أرضى أن أكون كمرتّب جلسات وكاتب عرائض، انما أكون قادرا على أداء دوري السياسي الذي أرجو ان أقدمه للشعب من موقعي ، وليس أدنى من ذلك ، وان الحيلولة دون ذلك هو خبث سياسي غير مبرر».

وبشأن سبب تأخير إعلان وزيري الدفاع والداخلية، قال إن «التوافق حول هذه القضية صعب، وان الأميركيين لهم شروط ومواصفات وقرار مؤثر في اختيار هذين الوزيرين ، كون انتشار قواتهم على الأرض له صلة مباشرة بمواصفات هذا الشخص وطريقة ادائه وجذوره وارتباطاته ومدى استقلاليته وطريقة قيادته للمؤسسة العسكرية العراقية».

وأضاف ان «التوافق في هذه القرارات سيؤدي الى تفاعل التوافق السياسي بين الكتل المكونة للفسيفساء العراقية باتجاه الحل وليس الاحتقان وان الأساس في خلق هذا الاحتقان وتدمير العراق هو السفير بول بريمر (الحاكم المدني السابق للعراق) سيئ الصيت الذي دمر بناء الدولة العراقية وأجهز عليها وأسس للاحتقان الطائفي».

وقال «لن ننسى دوره (بريمر) السلبي والمدمر في تاريخ العراق الحديث». وأوضح أن «البرلمان هو مركز قرار باسم الشعب وإذا ما أراد هذا الشعب ورأى من مصلحته أن تنسحب القوات المتعددة الجنسيات غدا فان لدينا الامكانية لاصدار قرار برحيلها فورا ، وبذلك نسحب غطاءها الشرعي في التواجد».

وقال «إننا نأخذ الأمور بروية وبحسابات المصلحة الوطنية وان انسحاب القوات المتعددة الجنسيات في هذه الظروف لا يخدم العراق لان أحدا لا يمكنه أن يخفي دورها في العمليات الأمنية على الأرض».وحول مؤتمر الوفاق الوطني، قال المشهداني إن هذا المؤتمر هو أمل العراق فهو يستحق التضحيات لان الوصول الى حل من خلاله يعني إنقاذ العراق من أزمته ، أما فشله فيعني دق المسمار الاخير في نعش الحلول للوضع الراهن في العراق ، لذا سنعمل على انجاحه باي ثمن».

بغداد ـ البيان