رفضت حركة العدل والمساواة ومتمردو جيش تحرير السودان التوقيع على اتفاق ابوجا للسلام، في الوقت الذي انقضت فيه المهلة التي حددها الاتحاد الافريقي لانهاء الصراع ، وأعلن متمردو دارفور فشل المفاوضات، وطالبوا بالمزيد من المناصب السياسية وتعويضات اكبر لضحايا الصراع، وتأسف الاتحاد الافريقي على وصول المفاوضات إلى نقطة الصفر بالرغم من كل الجهود التي بذلها إلى جانب القادة الافارقة والشركاء الدوليين لانهاء الأزمة في دارفور.

واثارالاتحاد الافريقي احتمال فرض عقوبات من جانب الامم المتحدة على زعيم فصيل من جيش تحرير السودان عبد الواحد محمد النور وعلى زعيم حركة العدل والمساواة خليل ابراهيم اذا لم يوقعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في 31 من مايو الماضي. وسيحدد مجلس السلام والامن التابع للاتحاد الاجراءات التأديبية التي قد تتخذ ضد الفصيلين اللذين يقولان ان الاتفاق السابق الذي وقعه فصيل متمرد مع الحكومة في مايو جائر ولا يلبي مطالبهما الاساسية، وسيجتمع المجلس خلال الايام المقبلة رغم انه لم يتحدد موعد لذلك.

وقال فصيلا حركة العدل والمساواة وجيش تحرير السودان انهما يريدان المزيد من المناصب السياسية وتعويضات اكبر لضحايا الصراع وان يكون لهما رأي في نزع سلاح ميليشيا عربية تسلحها الحكومة وتلقى عليها المسؤولية في أغلب أعمال العنف.

وذكر زعيم حركة العدل والمساواة في محادثات مع رئيس سلوفينيا يانيز درنوفسك ان الاتفاق غير مقبول. وأوضح خلال مؤتمر صحفي في العاصمة السلوفينية ليوبليانا« ندعو الأمم المتحدة والوسطاء الدوليين للتحلي بالصبر وعدم التسرع بفرض سلام غير مقبول على شعب دارفور»

ومن جانبه، قال رئيس سلوفينيا انه سيستمر في الحوار مع الحركة في محاولة لايجاد حل، وقال «اذا كانت الاطراف الاخرى في المفاوضات ستبدي استعدادا لتمديد المهلة فان سلوفينيا ستكون على استعداد للمساعدة» واعرب الاتحاد الافريقي امس عن «اسفه الكبير لعدم توقيع فصيلي تمرد اتفاق السلام حول دارفور غرب السودان قبل انتهاء المهلة التي حددها الاتحاد من اجل ذلك ليل الاربعاء الماضي».

واوضح الاتحاد الافريقي في بيان ان «رئيس المفوضية الفا عمر كوناري يأسف كثيرا لعدم توقيع عبد الواحد من حركة جيش تحرير السودان والطبيب خليل من حركة العدل والمساواة الاتفاق، بالرغم من كل الجهود التي بذلها الاتحاد الافريقي والقادة الافارقة والشركاء الدوليون».

وانقضت مهلات سابقة حددها الاتحاد الافريقي خلال المفاوضات التي استمرت على مدى عامين دون ان يكون لذلك اي تداعيات، وكان فصيل من جيش تحرير السودان بزعامة ميني اركوا ميناوي قد وقع اتفاقا مع الحكومة بوساطة الاتحاد يوم الخامس من مايو الماضي. وقال ميناوي «انه ينبغي للاخرين ان يوقعوا على الاتفاق ليتمكنوا من معالجة بواعث القلق».

وأضاف قائلا « فليسرعوا بالتوقيع فاذا انضموا الى الاتفاق فسيمكنهم ان يطوروا الامور، لكن اذا ظلوا خارجه فلن يستطيعوا تطوير الوثيقة». مشيرا إلى أنه من غير الممكن ادخال تغييرات على الاتفاق الحالي.وكانت الحكومة السودانية وفصيل الاغلبية في ابرز حركة تمرد في دارفور(حركة جيش تحرير السودان)، وقعا في الخامس من مايو اتفاق السلام الذي جرى التفاوض بشانه في ابوجا،

لكن حركة العدل والمساواة بزعامة خليل ابراهيم وفصيل صغير منشق عن حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد النور رفضا توقيع الاتفاق..وفي 15 مايو، منح الاتحاد الافريقي هاتين المجموعتين مهلة اضافية من 15يوما انتهت في 31 مايو للتوقيع على الاتفاق.

واشار بيان للاتحاد الافريقي الى ان عددا متزايدا من القادة السياسيين والعسكريين في حركة جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة اتصلوا بالاتحاد الافريقي للتعبير عن رغبتهم بالمشاركة الكاملة في عملية السلام والانضمام الى تطبيق اتفاق السلام حول دارفور.ويخشى المحللون ان يتسبب عدم توقيع حركة العدالة والمساواة والمنشقين عن جيش تحرير السودان في حدوث انقسام عرقي قد يساهم في تأجج النزاع في دارفور.

(وكالات)