كشف مصدر أميركى أن واشنطن ترى أن هناك اتفاقا فى الآراء مع حلفائها على فرض عقوبات ضد طهران اذا فشل العرض الأميركى باجراء الحوار مع الايرانيين بشكل مباشر طبقا لماأعلنته وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس أول أمس، وأكد المصدر ذاته أن روسيا والصين مستعدتان للعودة الى مجلس الأمن اذا لم تعلق ايران تخصيب اليورانيوم ولم توافق على عرض المحادثات.

وقال مسؤول اميركي كبيران ادارة الرئيس جورج بوش تعتقد ان ثمة اتفاقا في الاراء مع حلفائها على العمل على فرض عقوبات دولية على ايران اذا فشل عرض اجراء محادثات مع طهران.واشار المسؤول الى العرض الذي اعلنته الولايات المتحدة في وقت سابق والذي يقضي بمشاركة الولايات المتحدة في المحادثات بين الاوروبيين وايران اذا علقت طهران انشطة تخصيب اليورانيوم.

وقال «اذا لم يفعلوا - ايران - ذلك فهناك ايضا اتفاق على انه سيكون علينا نتيجة لذلك ان نمضي قدما من خلال مجلس الامن باستصدار قرار ثم مع الوقت وحسب استجابة طهران نتحرك في اتجاه فرض عقوبات». واضاف المسؤول الذي تحدث الى الصحفيين شريطة عدم نشر اسمه ان هذا الاجماع تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا ودولتين كانتا تعارضان العقوبات هما روسيا والصين.

وتابع «ما اتفقت عليه هذه الدول هو انه اذا لم تقبل ايران عرض التفاوض هذا او قبلته ثم احجمت عن التفاوض بنية صادقة فسنعود الى مجلس الامن وسنستصدر قرارا».واكد ان روسيا والصين مستعدتان للعودة الى مجلس الامن والنظر في فرض عقوبات على ايران اذا لم تواقق على تعليق التخصيب واستئناف المفاوضات النووية.

وطرح هذا المسؤول هذا التوافق كأحد الاسباب التي حملت الولايات المتحدة على قرار المشاركة المباشرة المشروطة في المفاوضات المتعددة الاطراف للحصول من ايران على ضمانات بأنها لن تحول انشطتها النووية المدنية لانتاج القنبلة الذرية.

ومن جانبهما،اشاد سفيرا روسيا والصين في الامم المتحدة بعرض الولايات المتحدة اجراء محادثات مباشرة مع ايران . وحث السفير الصيني وانج جوانجيا القوى الغربية ايضا التي تضع برنامج من الحوافز والعقوبات لحفز ايران على تعليق برنامجها النووي، على ان تدخل ضمانات امنية لطهران ضمن البرنامج وهو حافز ترفضه الولايات المتحدة.

وقال وانج والسفير الروسي فيتالي تشوركين انه من السابق لاوانه التكهن بكيفية تأثير تحول الموقف الاميركي على المداولات التي تجرى بشأن ايران في مجلس الامن. ورحبت موسكوأمس بالعرض الأميركي، معتبرة في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية انه يشكل فرصة حقيقية لتسوية الازمة القائمة. ولكن الصين فيما بعد،أعلنت أمس انها تعارض الاستخدام الاعتباطي للعقوبات في الملف النووي الايراني. وقال الناطق باسم الخارجية الصينية ليو جيانشاو ا«اننا لا نؤيد الاستخدام الاعتباطي للعقوبات في الملفات الدولية».

«وكالات»