ابدت حكومة حركة «حماس» قبولها بدولة فلسطينية على حدود العام 67، منددة بعزم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «ابومازن »على اجراء استفتاء حول وثيقة الاسرى.
وصرح الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد امس بأن الحكومة على استعداد للقبول بدولة في حدود عام 1967 على أن تكون هناك هدنة طويلة الامد تمتد من خمس إلى عشر سنوات. وقال حمد في حديث لاذاعة صوت فلسطين: «نحب أن نبحث عن الحل والرؤية السياسية. وإسرائيل تبحث عن الامن لمواطنيها وهذا ما يجعل الاسرائيليين دائما يطرحون موضوع الهدنة».
وأشار إلى أن الهدنة الحالية طرحها رئيس الوزراء إسماعيل هنية على الاسرائيليين واصفا إياها بالسبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة شريطة انسحاب إسرائيل لحدود عام 67 .. إذا أرادت إسرائيل الانسحاب من الضفة فلتنسحب .
وردا على تصريحات حمد قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه إن الخروج من الضفة معناه إعادة رسم خريطة للضفة ليتم عزل المدن عن بعضها البعض وضم القدس والاغوار إلى إسرائيل . وأضاف عبد ربه أن هذه التصريحات هي إشارة غير مقبولة واصفا إياها بالاشارات التي تريد تمرير رسائل سياسية .
وطالب بتوحيد الصف الفلسطيني ورفض الحل الاحادي الذي يريد فرضه أولمرت والوصول إلى حل على أساس تفاوضي ووفق قرارات الشرعية الدولية بما يضمن
للفلسطينيين القدس والاغوار ووحدة الضفة وليس تمزيقها إلى أشلاء في إطار حدود عام 67 بجناحها الاخر في غزة لكي تتشكل أرض ووطن الدولة الفلسطينية المستقلة القادمة .
من جهته ندد الناطق باسم «حماس» سامي ابو زهري بعزم الرئاسة الفلسطينية على اجراء استفتاء عام على وثيقة الاسرى في السجون الاسرائيلية التي تنص على الاعتراف بقرارات الشرعية الدولية والعربية حول القضية الفلسطينية. وقال ان هذه تصريحات خطيرة للغاية لانها تتضمن الدعوة الى الاستفتاء سواء نجح الحوار او فشل.
واضاف ان ذلك يعني ان المطلوب من الحوار الجاري ليس التوصل الى تفاهمات وطنية وانما فرض الاملاءات على الشعب الفسلطيني بما فيها الاعتراف بالاحتلال. واضاف ان الدعوة الى استفتاء تعني تجاوز خيار الشرعية الفلسطينية التي منحت لحركة حماس بالانتخابات التي هي اعلى درجات الاستفتاء .
وكان ياسر عبد ربه اعلن في وقت سابق من امس ان الرئاسة عازمة على اجراء الاستفتاء بغض النظر عن نتائج الحوار الوطني الجاري بين مختلف الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية.
واضاف:لقد شكلنا لجنة قانونية وبدأنا عملية قانونية وادارية لاجراء الاستفتاء والقانون الى جانبنا . وتابع ان هناك توافقا على اعتبار وثيقة الاسرى كأرضية للحوار. هذا استفتاء سياسي والرئيس بحكم موقعه كرئيس منتخب من قبل الشعب فهو مسؤول مباشرة امام الشعب ويستيطع ان يذهب الى الاستفتاء في القضايا ذات الطابع المصيري .