تنتظر لجنة السفيرين البريطاني ايمير جونز باري والفرنسي جان مارك دو لا سابليير، الضوء الأخضر من حكومة الخرطوم للوقوف على حقيقة الأمور في إقليم دارفور ، في وقت جددت فيه حركة «المساواة والعدل» رفضها للتوقيع على اتفاق أبوجا للسلام مع انقضاء لمهلة المقررة لذلك منتصف الليلة الماضية.
وأعلنت حركة «العدل والمساواة»، إحدى مجموعات التمرد في دارفور أمس، أنها لن توقع اتفاق أبوجا للسلام، مطالبة بإجراء تعديلات عليه، وقال الناطق باسم الحركة محمد تيرغني في اتصال هاتفي مع وكالة «فرانس برس»، «لم تتم تلبية مطالبنا، وإذا لم يتغير شيء، فإننا لن نوقع»، ويأتي هذا الإعلان في حين أمهل الاتحاد الإفريقي الذي يرعى هذا الاتفاق، الأطراف المتمردة غير الموقعة عليه، حتى أمس، للرجوع عن مواقفها.
ولم يوضح تيرغني طبيعة التعديلات المطلوبة، لكن مجموعته طالبت بمنصب لممثل دارفور في الرئاسة المؤلفة حاليا من ثلاثة أعضاء، وأكد أيضا على ان حركته ليست قلقة حيال العقوبات التي يهدد الاتحاد الإفريقي بفرضها في حال عدم التوقيع على الاتفاق قبل المهلة المحددة».
من جهته، أكد خليل إبراهيم زعيم الحركة على أنه يريد تعديلات جذرية على الاتفاق قبل ان يوقعه، «نريد تعويضا أكبر وتمثيلا سياسيا ملائما».
ورفضت الحركة والتي يتزعمها خليل إبراهيم إلى جانب فصيل صغير منشق عن حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد النور توقيع الاتفاق.
إلى ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنه «يعتقد ان تنظيم قوة لحفظ السلام في دارفور قد يستغرق من الأمم المتحدة نحو أربعة أشهر بمجرد أن يعطي مجلس الأمن الدولي الضوء الأخضر».
ولم يقرر السودان بعد هل سيسمح لقوات الأمم المتحدة بدخول دارفور لكنه سيسمح لفريق عسكري تابع للأمم المتحدة بزيارة المنطقة لدراسة الدور الذي من الممكن أن تقوم به الأمم المتحدة، ومن المتوقع ان تكون هذه الزيارة الأسبوع المقبل، وستبدأ الزيارة التي تستمر عشرة أيام في الخامس من يونيو، وتشمل الخرطوم وجنوب السودان ومخيمات اللاجئين في دارفور وتشاد ومقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا بإثيوبيا، وتنتهي في كينشاسا عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال المبعوث البريطاني ايمير جونز باري الذي سيترأس الوفد مع السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليير انه يعمل على افتراض ان الخرطوم ستوافق على قوة تابعة للام المتحدة، للصحافيين «الإشارات متضاربة قليلا لكن احدث اتصالات أجريتها تنبئ بأنه كانت هناك موافقة على الانتقال، وعملنا يفترض انه سيكون هناك انتقال الى عملية للأمم المتحدة لكننا سنفعل ذلك بموافقة حكومة السودان».
وفي جنوب السودان حيث تنشر الأمم المتحدة بالفعل قوات حفظ سلام،قال باري إن «البعثة تريد معلومات عن جوزيف كوني زعيم جيش الرب للمقاومة (حركة أوغندية اختطفت آلاف الأطفال واغتصبتهم وجندتهم على مدى عقدين) وعن مصادر تمويله وكيف يتحرك بالحرية التي يتحرك بها دون أن تعترضه الكثير من العقبات».
