اتهم السفير العراقي الجديد في الولايات المتحدة سمير الصميدعي، جنود مشاة البحرية الأميركية «المارينز»، بقتل احد أقربائه عمدا في حديثة العام الماضي. في وقت تعهد البيت الأبيض بنشر تفاصيل التحقيق في المجزرة التي ارتكبها الجنود الأميركيون بحق مدنيين في المدينة.

وقال الصميدعي، بعد ساعات من تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض، إن قريبه قتل بالرصاص قبل خمسة أشهر من مقتل 24 مدنيا في المدينة في نوفمبر الماضي.

وأضاف ان محمد الصميدعي (21 عاما) الذي كان يدرس الهندسة، قتل بعدما فتح باب منزل عائلته لجنود« المارينز» في 25 يونيو. وقال اعتقد انه قتل عمدا. اعتقد انه قتل عبثا. وأوضح ان جنود المارينز كانوا يقومون بعمليات تفتيش من منزل الى منزل ووصلوا الى منزل قريبي ففتح الباب لهم. كانت أمه وأخواته في المنزل. سمح للجنود بدخول غرفة نوم والده وقتلوه هناك.

وكان الصميدعي حينذاك مندوب العراق في الأمم المتحدة، ووافق العسكريون الأميركيون على إجراء تحقيق بعدما اصدر بيانا في هذا الشأن. وقال لشبكة «سي ان ان» ان التحقيق خلص الى عدم وقوع عملية قتل غير قانوني. أود ان تجري تحقيقات إضافية.

وأشار إلى أن قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كايسي، رفض أولا إجراء تحقيق في مقتل الشاب، موضحا أن أسرته قالت انه قتل بينما كان في حالة الدفاع عن النفس. وأكد على انه لا يزال ينتظر نسخة من التقرير، موضحا اعرف الشاب. انه يدرس في السنة الثانية في كلية الهندسة ولا علاقة له بالعنف. كانت حياته كلها تتركز على الدراسات والعمل الثقافي.

وقال السفير العراقي انه يشتبه في موت ثلاثة شبان في حديثة أيضا، بعيد مقتل قريبه. وأضاف كانوا في سيارة، عزلا واعتقد انهم قتلوا بالرصاص. من جهته، وعد البيت الأبيض الثلاثاء بنشر كل التفاصيل المتعلقة بمقتل المدنيين العراقيين بأيدي القوات الأميركية في حديثة عند انتهاء التحقيق العسكري.

وجاء تصريح البيت الأبيض بعدما اتهم النائب الديمقراطي عن بنسلفانيا جون مورتا مجددا القوات الأميركية بتغطية مقتل المدنيين ال24 اثر مقتل احد جنود «المارينز»في 19 نوفمبر الماضي في حديثة. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو، ان قوات «المارينز» قامت «بدور ناشط وجريء في التحقيق في الادعاءات التي تناولتها».