اغتال مسلحون مجهولون محافظ الديوانية السابق جمال حسوني وضابطين في الشرطة، فيما قتل ثمانية عراقيين اخرين في هجمات وقعت في الموصل والحلة، وعثرت الشرطة على 42 جثة في انحاء متفرقة في بغداد . وفي خضم التدهور الامني حط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البصرة متوعدا المدينة بقبضة حديدية تلاحق المتلاعبين بأمنها.

فقد قتل مسلحون مجهولون امس محافظ الديوانية السابق فى منطقة العروبة وسط مدينته . وقال شهود ان حسوني كان يهم بصعود سيارته الخاصة عندما أمطره مسلحون كانوا يستقلون سيارة مدنية بوابل من الرصاص سقط على إثرها قتيلا فيما لاذ المسلحون بالفرار.

وفي تكريت شمال بغداد، اعلن مصدر في الشرطة عن«اغتيال ضابطين في الشرطة احدهما برتبة رائد والاخر برتبة نقيب في حادثين منفصلين». واوضح ان «المسلحين اطلقوا النار على الرائد فتاح محمد علي عندما كان يقف امام منزله في حي الزهوروسط تكريت، فيما اغتيل النقيب رجب عطا الله بهجوم من قبل جماعة مسلحة تستقل سيارة مدنية على الطريق الرئيسي غرب المدينة».

من جهة أخرى، أكد مصدر في مركز التنسيق المشترك في تكريت امس، على أن القوات الاميركية قتلت بطريق الخطأ مساء اول من أمس، امرأتين كانتا في طريقهما الى مستشفى الولادة في مدينة سامراء عندما اقتربت سيارة اجرة كانتا تستقلانها من دورية اميركية في منطقة المعتصم جنوب المدينة .

وفي الموصل أفاد شهود امس، بأن ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح نحو 15 اخرين بانفجار سيارة ملغومة كانت تستهدف دورية للشرطة العراقية في حي تجاري في المدينة، وابلغ الشهود وكالة الانباء الالمانية «د.ب.أ» أن الانفجار وقع في منطقة الدواسة التجارية لدى مرور دورية. لكن مصدر في شرطة مدينة الموصل قال ان الحادث اسفرعن جرح19 شخصا بينهم خمسة من رجال الشرطة .

وفي السماوة جنوب بغداد، اعلن مصدر في الشرطة ان «مدنيا اصيب بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة للقوات اليابانية والاسترالية في شارع الكورنيش وسط السماوة». الى ذلك، قتل ثلاثة مسلحين واعتقل 27 آخرون امس في عملية دهم وتفتيش قامت بها قوات مشتركة من الجيش الاميركي والجيش والشرطة العراقيين وبمساندة جوية اميركيه في مدينة جرف الصخر جنوب بغداد.

في غضون ذلك، قالت مصادر من الشرطة العراقية امس انه عثر على 42 جثة في انحاء متفرقة من بغداد على مدى الاربع والعشرين ساعة الماضية من بينها عدد كبير به طلقات رصاص واثار تعذيب. وأضافت المصادر انه عثر على غالبية الجثث في شرق بغداد. وعثر على 12 جثة في مكان واحد في حي البلديات وثماني جثث في حي مدينة الصدر القريب.

ومن جانبه، هدد رئيس الوزراء العراقي امس من مدينة البصرة بضرب «بيد من حديد» العصابات والمتلاعبين بأمن البصرة كبرى مدن الجنوب. وقال المالكي في كلمة القاها امام جمع من ممثلي اهالي البصرة «سنضرب بيد من حديد على رؤوس العصابات والمتلاعبين بالامن في المدينة». واضاف ان «مسؤوليتنا ان نقف بوجه كل من يريد ان يتجاوز على حقوق الانسان فهذا عصر حقوق الانسان في العراق».

واكد على ان «العراق لا يمكن ان يستقر الا اذا احترم القانون وسيادة القانون». واستنكر الصراعات الجارية بين ابناء البصرة، قائلا «لماذا نسمع عن صراعات طائفية بين ابناء البصرة متى كنا سنة وشيعة الم نكن جميعا مسلمين وعراقيين وابناء المحنة التي مرت بنا في زمن الديكتاتورية».

وقال بغضب «الامن اولا وثانيا وثالثا ومن يصنع الامن هم اجهزة الدولة وهم من يتحملون المسؤولية وهم من ننظر وننتظر ونسمع عن جهود متميزة عن اجهزة الامن لكن نسمع بان هناك خرقا (...) عندما يتصدى مسؤول (امني) علينا ان نرعاه وليس ملاحقته من قبل احزاب سياسية».

واضاف «يجب ان يعمل رجل الامن دون خوف من التدخلات السياسية لاننا اذا اردنا ان نعيش ونبني البلد لابد ان نولي رجل الامن كل الاحترام والرعاية». وتساءل «ما هذه الاغتيالات وما هذا القتل وما هذه العصابات التي تخطف ما هذا الذي يجري في هذه المدينة التي ضحت عبر التاريخ مدينة الشهداء ولا تزال تقدم الشهداء».

بغداد ـ «البيان» والوكالات: