خلصت دراسة قانونية سياسية اعدها المجلس التشريعي الفلسطيني الى ان دعوة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبو مازن« لإجراء استفتاء عام على وثيقة الأسرى، تعد دعوة مخالفة للقانون الأساسي ( الدستور الفلسطيني المؤقت ) .
واوضحت ان القانون الأساسي لا يتضمن اي نصٍ يتعلق بإمكانية إجراء، أو اللجوء لإجراء استفتاء عام من قبل أي سلطة كانت. واكدت الدراسة التى اعدتها رولا سرحان الباحثة فى المجلس التشريعى في رام الله ان القانون الأساسي الفلسطيني لم ينظم عملية الاستفتاء، وبالتالي فليس لها اي سند دستوري.
واشارت الى ان مسألة السند الدستوري هي مسألة أساسية جوهرية ،وان دعوة الرئيس أبو مازن تعد دعوة مخالفة للقانون الأساسي وتحديـداً نص المـادة (38) والتي أكدت على أن » يمارس رئيس السلطة الوطنية مهامه التنفيذية على الوجه المبين في هذا القانون «.
والمحت الدراسة الى خلو القانون الأساسي من نص يمنح الرئيس صلاحية إجراء الاستفتاء، وبالتالى فان عملية إجراء الاستفتاء تعد مخالفة دستورية واضحة وصريحة. واقترحت لحل هذه الاشكالية القانونية تعديل القانون الأساسي بتضمينه مادة حول الاستفتاء، وتوسيع صلاحيات الرئيس، أو الجهة المخولة بالدعوة لإجراء الاستفتاء، بما يمكنها من إجرائه، وإلا أصبحت مجمل العمليـة مطعونـاً فـي شرعيتهـا الدستوريـة، لأنهـا تضيف » صلاحيات جديـدة« للرئيس بخلاف صلاحياته »الحصرية« المنصوص عليها في القانون الأساسي المعدل.
ونوهت الدراسة الى ان نتيجة الاستفتاء تعني أن المستفتين قد غلبوا رأي أحد الطرفين دون الآخر. فإذا ما كانت نتيجة الاستفتاء في القضية المختلف بشأنها، مؤيدة لوجهـة نظـر الرئيس – على سبيل المثال- فإن على الطرف المعارض لسياسته حينها أن يستقيل، والعكس صحيح.
وبسحب هذا الأمر على الوضع الفلسطيني، فإنه يقتضي أن يستقيل رئيس السلطة الفلسطينية فيما لو كانت نتيجة الاستفتاء مؤيدة لسياسة الحكومة، وأن تستقيل الحكومة ويتم حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة فيما لو كانت نتيجة الاستفتاء مؤيدة للرئيس. والسؤال الأهم، هل طرفا المعادلة السياسية الفلسطينية، الرئيس من جهة، والحكومة والمجلس التشريعي الفلسطيني من جهة ثانية، مستعدان لتحمل أمر مماثل؟