أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد، ان حكومته لن تنجر الى حرب أهلية، رافضا بذلك تقارير اعلامية تحدثت عن عمليات تحشيد وشراء للأسلحة تقوم بها كل من حركتي» فتح« و »حماس« استعدادا لمواجهة مقبلة.
وقال حمد في تصريحات امس ان» حماس تؤمن بالخيار السلمي الديمقراطي وهو ما تجسد في الانتخابات التشريعية الاخيرة وفي التداول السلمي للسلطة الذي تبع هذه الانتخابات «. وقال ان من ينادون بالانقلاب انما يريدون تدمير المجتمع الفلسطيني وادخاله في دوامة من العنف الدموي.
وفي ما يتعلق بالاستفتاء على وثيقة الوفاق الوطني الصادرة عن الاسرى، طالب حمد اولا باستنفاذ الحوار الوطني وعدم جعل الاستفتاء سيفا مسلطا على رقاب الناس .وأكد ان الحكومة الفلسطينية تضع على سلم أولوياتها مواجهة الحصار الظالم المفروض على الشعب الفلسطيني مع تمسكها بالثوابت الوطنية ،مشيرا الى وجود ملفات عديدة تنتظر المعالجة دون ابطاء من بينها محاربة الفساد ومتابعة ملفات الفساد القديمة .
من جهته، صرح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير غسان الشكعة ، بأن ما عرضه الرئيس الفلسطيني من اجراء استفتاء شعبي على وثيقة الاسرى لا يمس شرعية الحكومة ولا الرئاسة. وقال ان الاستفتاء ليس انقلابا على الحكومة وانما عودة من جميع الاطياف الى المواطن لكي يقرر السياسة التي يجب أن تسير عليها الرئاسة والحكومة، مشيرا الى ان هذا حق مشروع للمواطن وحق لا يوجد في القانون ما يمنع ذلك ، ولكن التمنيات أن يصل الحوار الى نتيجة ذاتية تسرع في عملية اللقاء والعمل المشترك لما فيه مصلحة للقضية والمواطن الفلسطيني .
واوضح الشكعة أن وثيقة الاسرى أتت لتنهي نقاط الخلاف ووجدت تحت شعار واحد هو مصلحة الشعب الفلسطيني بما في ذلك ضمان احترام اختيار الشعب في الانتخابات الرئاسية والتشريعية والتي نتج عنها اختلاف في وجهات النظر بين الرئاسة والحكومة وأيضا لمواجهة الحصار الاقتصادي الظالم على الشعب الفلسطيني .
وأكد أن هذه الوثيقة لا تتطلب أبدا من كل حزب بعينه أن يقدم اعترافا مجانيا باسرائيل فالاتفاقيات مع المنظمة والاعتراف المتبادل حصل مع المنظمة وبالتالي فان المطلوب ترك الامور للمنظمة من أجل تجنيد القوى الاقليمية والدولية لتنفيذ هذه الاتفاقيات التي تؤدي في نهايتها الى زوال الاحتلال ونيل الحرية والاستقلال.
ورأى ان هذه الوثيقة عالجت ثماني عشرة نقطة أساسية في حياة الشعب الفلسطيني وأوجدت لها مخرجا مشرفا يجند كل القوى الفلسطينية ومن ورائها العالم العربي والاسلامي ودعم المجتمع الدولي في الخروج من هذا المأزق .
غزة -»البيان«والوكالات:
