نفى السفير الأميركي لدى مصر فرانسيس ريتشارد دوني، ما نسب إليه من تصريحات بشأن المعونة الأميركية لمصر، مؤكدا استمرار المعونة الأميركية السنوية لمصر اقتصاديا وعسكريا.

وقال دوني في تصريحات للصحافيين عقب لقائه أمس الرئيس المصري حسني مبارك «إن لكل من مصر والولايات المتحدة مصالح مشتركة تستلزم تأييد بلاده للتنمية في مصر والنمو الاقتصادي بها وكذا الإصلاحات السياسية والاقتصادية ونؤيد دعم مصر عسكريا بهدف الاستقرار في المنطقة».

ورأى أن كون مصر قوية دفاعيا «يعد في صالح المنطقة وفي صالح الولايات المتحدة». وحول التناقض في بعض الأحيان في الموقف الرسمي للإدارة الأميركية مع موقف الكونغرس والصحافة بالنسبة للعلاقات المصرية الأميركية ، اعتبر دوني «أن هذا الأمر شيء طبيعي» ، مشيرا إلى أن هذا يحدث أيضا في مصر.

وأضح أن الصحافة أحيانا يكون لها وجهات نظر مغايرة للموقف الرسمي وهذه في النهاية اختلافات في الآراء انطلاقا من حرية التعبير ، واصفا ذلك بأنه ظاهرة ايجابية وصحية.

ووصف السفير الأميركي العلاقات المصرية الأميركية بأنها «جيدة» ، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك حمله رسالة ودية إلى كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وأكد على أهمية التعاون بين البلدين انطلاقا من المصالح المشتركة بينهما خاصة فيما يتعلق بعملية السلام في المنطقة والعالم وكذلك بالنسبة للديمقراطية والتنمية والرخاء.

وعما إذا كان اللقاء تناول نتائج مباحثات رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في واشنطن مؤخرا ، قال السفير الأميركي في القاهرة ان واشنطن أطلعت مصر على نتائج مباحثات أولمرت في واشنطن موضحا أن اللقاء تطرق أيضا لزيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع القادم إلى مصر.

وأشار السفير الأميركي إلى أنه «سيعقد ، حسب علمنا، لقاء ثنائي بين الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت .. وقد يعقد بعده لقاء ثلاثي يضم الرئيس مبارك وعباس واولمرت» ®. مؤكدا على أهمية قد مثل هذه اللقاءات المهمة لعملية السلام .

وأعرب عن تقدير بلاده للدور الذي تقوم به مصر في هذا الشأن.. وتساءل : هل هناك بلد في العالم مثل مصر بمقدورها أن تجمع الطرفين الفلسطيني و الإسرائيلي على هذا النحو حتى الولايات المتحدة قد لا يكون بمقدورها ذلك؟!ووصف دور مصر في عملية السلام في الشرق الأوسط «بأنه دور فريد وان واشنطن تقدر ذلك».

وحول ما إذا كانت هناك زيارة متوقعة للرئيس مبارك إلى واشنطن أعرب السفير الأميركي عن ترحيب بلاده بزيارة الرئيس حسني مبارك لواشنطن في أي وقت مناسب للطرفين.وعما إذا كان اللقاء تناول الوضع الداخلي في مصر، أكد السفير الأميركي اهتمام بلاده باستمرار تقدم مصر في مجالات العملية الديمقراطية والإصلاحات بها ..

منوها بما أعلن الرئيس الأميركي من أن لكل دولة مسارها وأسلوبها الخاص بها في نهج الديمقراطية. وقال السفير الأميركي «أن لمصر نهجها الخاص الذي نحترمه ونقدره وان كنا نتطلع إلى انه يتم ذلك على نحو أسرع».

واستطرد قائلا انه «نظرا لكوننا أصدقاء فإننا نختلف أحيانا وكلانا يحترم الآخر ونقدر استمرار مصر في الإصلاحات خلال هذه المرحلة التاريخية الانتقالية التي تشهدها نحو مستقبل مفتوح حسبما دعا إليه الرئيس مبارك».

وعما إذا كان اللقاء تناول الأوضاع في السودان ، قال السفير الأميركي ان هناك تشاورا واتصالا مع وزير الخارجية المصري احمد ابوالغيط حول هذا الموضوع ، معربا عن تقدير بلاده لموقف مصر تجاه السودان مشيرا إلى تواجد قوات مصرية لحفظ السلام في السودان سواء في الجنوب أو في دارفور..

كما أن مصر قد شجعت وأيدت المفاوضات في ابوجا عاصمة نيجيريا واننا نؤيد مصر في هذا الموقف ونتعاون معها بشأنه نظرا لأهمية تحقيق الاستقرار في السودان .

وأشار إلى أن اللقاء تناول أيضا الملف الإيراني والوضع في العراق، وقال إن لنا مع مصر مصالح مشتركة في ضرورة استقرار وامن المنطقة ونجاح وحدة العراق وأمنه الداخلي وعيشه في سلام مع جيرانه.

وأوضح السفير الأميركي أن لقاءه بالرئيس حسني مبارك يأتي بمناسبة سفره نهاية الأسبوع الجاري إلى واشنطن في إطار المشاورات الدورية لسفراء الولايات المتحدة بالخارج مع المسؤولين في واشنطن.