شكك رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، في ما ورد في تقارير إعلامية عن أن استطلاعات الرأي في الاراضي الفلسطينية تظهر تأييدا كبيرا لاقتراح إجراء استفتاء على «وثيقة الاسرى»، التي تدعو إلى الاعتراف بإسرائيل، في وقت كشفت مصادر مطلعة عن ان الحوار الوطني الفلسطيني يسعى الى التوصل الى صيغة مقبولة لحركة «حماس» تعترف بموجبها الحركة بالشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام، من دون الاعتراف باسرائيل.

واكد عدنان عصفور، ممثل «حماس» الى جلسات الحوار انه «يجري دارسة صيغة خاصة تكون مقبولة لجميع الاطراف، صيغة لا تمس الثوابت ولكنها تضع مصلحة الشعب اولا وتقدمها على المصلحة الحزبية وتمكن من الخروج ببرنامج سياسي موحد«، ورفض الخوض في تفاصيل هذه الصيغة او اذا كانت تتعلق بقبول المبادرة العربية بشكل خاص».

واضاف«اعتقد انه يمكن التوصل الى نتيجة خلال اسبوعين ستكون كفيلة بارضاء الجميع والسماح بالخروج من الازمة والحصار الحالي».

ويمكن ،حسب المصادر، لهكذا صيغة ان تسمح بانهاء الحصار الاسرائيلي والدولي المفروض على الفلسطينين منذ تولي «حماس» رئاسة الحكومة.

وأعلن مسؤول مقرب من جلسات الحوار الفلسطيني رفض الكشف عن هويته، عن ان هذه الصيغة ترتكز على اعتراف «حماس» بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والمبادرة العربية للسلام من دون الاعتراف باسرائيل. واضاف ان مشعل، «ابلغ جلسات الحوار بان حماس متسعدة لتقديم بعض التنازلات من دون الاعتراف باسرائيل لان من شان ذلك شق الحركة».

واشار الى ان المشاركين في الحوار «حققوا تقدما تنظيميا اداريا حيث اتفقوا على تقسيم الحوار الى ثلاثة مسارات: سياسي، وامني، واخر خاص بتفعيل واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية سيتم تدوالها في كل من رام الله وغزة واحدى العواصم العربية».

وان «المسار السياسي للحوار الذي يجري في رام الله سيخصص لبحث هذه المسألة والخروج بصيغة مقبولة لحماس وببرنامج عمل سياسي مشترك لجميع الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية».

واكد المسؤول على انه جرى الاتفاق على نقل ملف الامن بما في ذلك قوة الاسناد التي اسسها وزير الداخلية سعيد صيام واثارت غضب الرئاسة وحركة« فتح»، الى مدينة غزة لبحثها هناك» وسيقوم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدعوة امناء الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية الى جلسة خاصة في احدى العواصم العربية لبحث مسألة تفعيل واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية».

وياتي الاعلان عن تقسيم الحوار الى مسارات في مناطق مختلفة بعد اعلان «حماس» عدم حضورها جلسات الحوار حيث طالبت بنقله الى غزة.

وفي دمشق، شكك مشعل في ما ورد في تقارير إعلامية عن أن استطلاعات الرأي في الاراضي الفلسطينية تظهر تأييدا كبيرا لاقتراح إجراء استفتاء على وثيقة الاسرى، وقال إن «الحريص على معرفة الارادة الشعبية عليه أن يعود إلى ما قررته الارداة الشعبية قبل أربعة شهور عبر الانتخابات التشريعية».

وأضاف «بالنسبة للاسرى ووثيقة الاسرى فالاسرى لهم منا كل التقدير والاحترام ولكن وثيقة الاسرى تبقى واحدة من الوثائق الفلسطينية التي نتداولها في حواراتنا ولا تكون صوتا بيد أحد ضد أحد .. نحن مصرون على الاحتكام إلى ثوابتنا الوطنية الفلسطينية».

وشدد على أهمية الحوار «لتعزيز الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية وتعزيز صمودنا في مواجهة مشروع اولمرات لتصفية القضية الفلسطينية عبر التمسك بالثوابت الوطنية الفلسطينية» وأعلن عن رفضه أن يكون الحوار «أداة ضغط و ابتزاز من أجل دفع الاخرين للتنازل عن الثوابت الوطنية» .

الى ذلك، اكد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، على ان وثيقة الاسرى تشكل امكانية لاقامة حكومة وحدة وطنية، مشيرا ان الاستفتاء الذى طرحه رئيس السلطة(ابو مازن) ليس التفافا على الحكومة الحالية بقيادة «حماس»، وانما هو محاولة لتقديم حلول عملية والمبادرة للخروج بالوضع الفلسطينى الراهن من ازمته وكي لا يسوء وضع الشعب الفلسطيني.

وتابع يقول ان «الاستفتاء ياتي بديلا في حالة عدم الاتفاق على وثيقة الاسرى فاذا استطعنا من خلال الحوار الاتفاق فهذا يعني اننا نستطيع ان نصيغ برنامجا سياسيا وميدانيا بين الفصائل يمكننا من خلاله التفاوض مع اسرائيل ومواجهة خطة اولمرت ومطالبه المجتمع الدولي بواجباته«،مشيرا الى انه يؤمن بان مستقبل العمل السياسؤ الفلسطينؤ مربوط بحركتي «حماس» و»فتح».

وحمل دحلان، وزير الداخلية سعيد صيام، المسؤولية عما يحدث من حالة الفوضى والفلتات المتردية في الشارع الفلسطيني. وأبدى خلال تصريحات للصحافيين استعداده لتقديم العون و المساعدة لوزير الداخلية بخبرته السابقة في الأمن و بحكم علاقاته وبحكم موقعه كرئيس للجنة الأمن و الداخلية في البرلمان. وطالب دحلان، صيام بممارسة صلاحياته علي أجهزة الأمن التي تتبع له وهي الأمن الوقائي والشرطة و الدفاع المدني مطالباً إياه بإقالة من لا يستجيب لأوامره.