وجه الرئيس السوري بشار الأسد، رسالتين الى الداخل والخارج: الأولى عسكرية والثانية حزبية في ظل الأولويات الجديدة التي حددها في وقت سابق، حيث قفزت الأولوية الأمنية إلى الصدارة، وتحدث أكثر من مسؤول سوري رفيع عن سعي دمشق الى استعادة الجولان بكل الوسائل المتاحة بما فيها العسكرية.
وأصدر الأسد توجيهاته للقوات المسلحة السورية لرفع الجاهزية القتالية لصد أي عدوان، ومتابعة المزيد من التدريب النوعي وتطوير العملية التدريبية في الجيش. وذكرت وكالة الانباء الرسمية السورية «سانا» إن الأسد حضر الجانب التنفيذي لمناورات عسكرية نفذها أحد تشكيلات القوات المسلحة السورية.
واعتبرت الوكالة أن هذا الإشراف المباشر من الرئيس السوري على هذه المناورات يشكل تتويجاً لحرصه الدائم على متابعة تدريبات القوات المسلحة للأعمال القتالية، وتشجيعه لها على بذل أقصى الجهود للحفاظ على الجاهزية القتالية التي تعد الضمانة الرئيسية لصد أي عدوان غادر قد يطول أرض الوطن.
وفي نهاية المشروع أثنى الأسد على الجهود المبذولة لإنجاح هذا المشروع من المشاركين جميعاً ضباطاً وصف ضباط وأفراداً، وأعطى توجيهاته لمتابعة المزيد من التدريب النوعي بغية تطوير العملية التدريبية في الجيش.
من جانب آخر، قال الدكتور هيثم سطايحي عضو القيادة القطرية لحزب «البعث» الحاكم إن الأسد أعطى توجيهات إلى قيادة الحزب لتنظيم سلسلة ندوات حوارية عن علاقة الحزب بالجماهير وقيادة الحزب للدولة والمجتمع في مختلف المحافظات بهدف تطوير الأداء داخل الحزب والعلاقة مع الآخر وتعميق أدب الحوار وأدب الاختلاف.
وأكد سطايحي على أن الغاية من هذه الندوات هي تفعيل دور الحزب وتطويره كي يستمر في مسيرته ليكون ذلك خطوة باتجاه الحوار الواسع مع جميع أطياف المجتمع الفكرية والسياسية.
وتأتي هذه التوجيهات في وقت حدت السلطات السورية من نشاط المعارضة الداخلية عبر سلسلة من الإجراءات التي طالت بعض الناشطين في حين عاد الحديث عن خطر أمني يهدد سوريا متمثلاً بالتنظيمات الأصولية المسلحة.
دمشق ـ تيسير أحمد:
