أكد رئيس المجلس الشعبي الجزائري ( احدى غرفتي البرلمان) عمار سعيداني، على أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يسهر شخصيا على متابعة تنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية.
وأنه كان وراء إبقاء عبدالعزيز بلخادم على طاقم حكومة سلفه احمد أويحيى، بالنظر الى حرصة التام على عدم التشويش على الأجندة الخاصة بتطبيق إجراءات السلم، وكشف الرجل الثالث في النظام الجزائري عن أن حزب جبهة التحرير الوطني سيقدم مقترحات تعديل الدستور لرئيس الجمهورية في الأسبوع المقبل ، وأن الحزب اقترح نظاما رئاسيا.
وأوضح سعيداني في اتصال هاتفي مع «البيان»، أن التغيير الحكومي الذي أجراه رئيس الجمهورية بتعيين بلخادم خلفا لأويحيى، من شأنه إعادة نفس جديد للحكومة التي شهدت حسبه تعطيلا كبيرا في المشاريع بعدم تطبيق ما جاء في برنامج الرئيس بوتفليقة.
وأكد رئيس الغرفة السفلى للبرلمان الجزائري «أن برنامج الحكومة لن يقدم إلى البرلمان مادام أنه مستمد من برنامج رئيس الجمهورية» ، وفند وجود انشقاق أو خلاف في التحالف الحكومي، حيث أوضح أن الرهان الأساسي للتحالف هو إنجاح المصالحة الوطنية وتحقيق الإنعاش الأقتصادي.
ولم يتردد في تأكيد رغبة الرئيس بوتفليقة في تعديل الدستور، مشيرا إلى أن اللجنة المكلفة بإعداد الدستور الجديد في حزب جبهة التحرير الوطني ستقدم تقريرها للرئيس الأسبوع المقبل ، في حين يبقى الفصل في موعد الاستفتاء من صلاحيات بوتفليقة.
ولم يرغب سعيداني في إعطاء تفاصيل دقيقة عن مسألة تعديل الدستور حيث أوضح «أن حزب الغالبية طالب من الرئيس إجراء الاستفتاء حوله في السنة الجارية على أبعد تقدير، أي قبل الانتخابات التشريعية والمحلية المرتقبة في السداسي الأول من السنة المقبلة».
وفند رئيس الغرفة الثانية للبرلمان في الجزائر ، ما اوردته بعض الصحف الجزائرية على كونه ساهم في الإطاحة برئيس الحكومة السابق أويحيى، من خلال تعطيل عملية برمجة بيان السياسة العامة.
وقال في هذا الخصوص: «لقد تلقيت فعلا مراسلة من رئيس الحكومة السابق أحمد أويحيى لبرمجة بيان السياسة العامة وعرضه على النواب في الفترة الممتدة ما بين 23 و28 مايو الجاري ، لكني قمت بكل واجبي للسهر على تجسيد رغبته ، إلا أنه لم يقم بتحديد الموعد المحدد ليفاجئنا بتقديم استقالته لرئيس الجمهورية بعدما غاب عن النشاط الحكومي لأزيد من أسبوع».
وأضاف: «أن تحرك كتلة حزب جبهة التحرير الوطني لم يكن بإيعاز من أي أحد بل انها رأت تقصيرا كبيرا في عمل الحكومة من خلال التعطل الواضح في عدد من المشاريع وتهميش الجانب الاجتماعي برفض الزيادة في أجور العمال .
وعدم تطبيق توجيهات رئيس الجمهورية ، لذلك هددت بحجب الثقة عن الحكومة في عرضها لبيان السياسة العامة أمام البرلمان، وقد ساندتها أغلب الكتل البرلمانية ماعدا طبعا حزب التجمع الوطني الديمقراطي ،وهو حزب رئيس الحكومة المستقيل».
وعبر سعيداني عن تفاؤله الكبير بنجاح مسعى المصالحة ميدانيا بعودة الأمن والسلم إلى ربوع الوطن، وهو الأمر الذي من شأنه أن يفتح الباب أمام عودة الاستثمارات العربية والأجنبية إلى الجزائر.
وكان رئيس الحكومة الجزائرية الجديد اعتبر انه من الطبيعي ان يتداول الناس على السلطة، من دون ان ينساق وراء نشوة الانتصار والتخلص من اويحيى، رافضا الخوض في مزيد من التفاصيل حول ماذا كان الأمر يتعلق باستقالة أو بإقالة.
أما عن أولوياته، فأكد رئيس الحكومة الجديد (61 سنة) ان تعديل الدستور ورفع أجور العمال سيكونان في المقدمة، لافتا الى ان مهمته الرئيسية تتمثل في السهر على تجسيد البرنامج الرئاسي لبوتفليقة الذي يكون قد اختار الحكومة التي ستحضر له مراجعة الدستور.
دبي - ليلى بن هدنة: