اندلعت مواجهات جديدة أمس، بين عصابات متنافسة رافقتها أعمال نهب وإضرام حرائق في ديلي عاصمة تيمور الشرقية، رغم الانتشار الكبير للقوات الاجنبية، بينما لم يتمكن مسؤولون سياسيون يعقدون اجتماع أزمة من التوصل الى اتفاق لإنهاء حالة الفوضى في البلاد.

ودوى اطلاق نار متقطع أمس في ديلي، حيث قام شبان ملثمون ومسلحون بخناجر وقضبان حديد وسيوف تقليدية، بحرق ونهب مساكن على امتداد الطريق الرئيسي الذي يربط المدينة بالمطار.

كما حرق عدد كبير من المحلات التجارية والآليات. وتوقفت الاضطرابات عند وصول آليات استرالية مدرعة. وقبيل اندلاع أعمال العنف هذه، اكد قائد الوحدة الاسترالية الجنرال ميك سلاتر، على ان العصابات نزعت أسلحتها.

وقال »جردناهم من أسلحتهم وحرموا حرية التحرك لأن لدينا عددا كبيرا من الجنود في المكان يضمنون أمن السكان«. وتابع ان 450 قطعة سلاح وقنابل يدوية صودرت حتى صباح الثلاثاء.

وجرت المواجهات أمس، على بعد نحو مئة متر من القصر الرئاسي، حيث عقد رئيس الدولة شانانا غوسماو، ورئيس الوزراء ماري الكاتيري، اجتماعا لإخراج البلاد من المأزق الذي وصلت اليه.

وفي ديلي تأكدت المخاوف من نفاد المواد الغذائية. وكان نحو عشرة آلاف شخص يصطفون امس للمرة الثانية على التوالي أمام مستودع للأرز يحرسه جنود استراليون لتجنب أعمال النهب.

وحذرت المنظمة الانسانية الاسترالية (وورلد فيجن) من استمرار الاضطرابات التي تهدد توزيع المياه والمواد الغذائية. الا ان قائد الوحدة الاسترالية نفى وجود أزمة انسانية في البلاد. وقال سلاتر إن الوضع الانساني ليس على هذه الدرجة من الخطورة. هناك الكثير من النازحين لكن ليست هناك أزمة انسانية.