ضرب منطقة بابوازيا الغربية في اندونيسيا، زلزال جديد بلغت قوته ست درجات على مقياس ريختر، الأمر الذي أثار موجة ذعر في صفوف السكان من دون ان يسفر عن وقوع ضحايا، فيما تواجه جهود الاغاثة من آثارالزلزال المدمر الذي ضرب البلاد السبت الماضي عقبات تهدد المنكوبين.

وجاء الزلزال الثاني بعد ثلاثة ايام على زلزال السبت الذي اسفر عن مقتل اكثر من 5427 شخصا في جزيرة جاوا. واوضح المسؤول في وكالة رصد الزلازل فاضلي يوسف، ان سكان مقاطعة وامينا شعروا بالهزة التي اثارت ذعرهم. وتقع منطقة بابوازيا في اقصى شرق الارخبيل الاندونيسي بعيدا عن مركز الزلزال الذي ضرب اندونيسيا السبت.

من جهته، قال المعهد الجيوفيزيائي الاميركي ان قوة الهزة بلغت 5،6 درجات.

واعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية أمس، عن ان 5427 شخصا على الاقل لقوا مصرعهم في الهزة الارضية العنيفة التي ضربت يوم السبت جزيرة جاوا الاندونيسية.

وتسارعت خطى جهود الاغاثة الدولية أمس للناجين من زلزال جاوا، ووصلت طائرات تنقل امدادات حيوية من الخارج الى المنطقة المتضررة، في حين أعيد فتح المطار في العاصمة الملكية القديمة يوجياكارتا أمام الطيران التجاري بالرغم من تضرر صالة الركاب.

غير ان مشكلات خطيرة ظلت قائمة أمس، ففي حين أن العبء الذي تمثله كثرة المصابين في المستشفيات تراجع في يوجياكارتا المدينة الرئيسية بالمنطقة المتضررة، فإن الردهات لا تزال مكتظة بالمرضى وبعضهم يرقد على الارض.

وقالت سوبارجيناه وهي تمسك برضيعتها التي تبلغ أربعة أسابيع ولم تطلق عليها اسما بعد أثناء انتظارها لفحص جروح طفلتها، ان الانقاض سقطت على ابنتها عندما انهار منزل الاسرة عندما وقع الزلزال الذي بلغت قوته 6.3 درجات فجر السبت. وكان الاطفال والمسنون الذين واجهوا مشقة في الفرار من المنازل عند انهيارها يمثلون النسبة الغالبة من القتلى والجرحى.

ومن أمثلة الجهود الرامية لمواجهة الازمة، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة »شينخوا» ان طائرة تحمل فريقا طبيا صينيا من 40 فردا الى جانب خمسة أطنان من الامدادات الطبية وصلت في وقت مبكر أمس الى سولو على بعد نحو 60 كيلومترا الى الشمال من اقليم يوجياكارتا.

وتقول الحكومة وهيئات الاغاثة ان المأوى والمياه النظيفة هما أكبر أولوية في الوقت الراهن. وتعمل الامم المتحدة على شحن مستشفيات ميدانية سعة كل منها مئة سرير وخيام وامدادات طبية ومولدات هذا الاسبوع. ويقول مسؤولون بالامم المتحدة ان أكثر من22 دولة استجابت لطلب اندونيسيا المساعدة بتقديم مواد الاغاثة أو الوعد بتقديم يد العون.

وتعهد الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو، الذي نقل مكتبه مؤقتا الى يوجياكارتا بأن كل الاموال المخصصة للاغاثة ستنفق على ضحايا الزلزال. وقال انه حذر مسؤولي الحكومة من الاستيلاء على المساعدات.وأضاف »طلبت من المسؤولين ضرورة الحفاظ على الشفافية والمحاسبة وقد تم تنفيذ هذا. لا تستولوا على دولار واحد«.

وقال نائب الرئيس يوسف كالا ان كل ناج سيحصل على 200 ألف روبية (21 دولارا) لشراء الملابس ومستلزمات المنزل في حين أن الاسر ستحصل على 12 كيلوغراما من الارز. كما سيجري تعويض الناجين عن المنازل المتضررة. وتحول ما يصل الى 35 ألف منزل ومبنى الى أنقاض.