جابت دوريات تابعة للقوات الافغانية أمس، شوارع العاصمة كابول للسيطرة على الغضب الشعبي ضد الأميركيين، فيما قتلت حركة »طالبان « ثلاث أفغانيات يعملن لدى هيئة اغاثة غربية شمال البلاد.

وقال نائب قائد شرطة كابول محمد شفيق فضالي، انه فيما كانت المدينة تصحو من ليل شابه حظر التجول، فإن الامور هادئة ولا يوجد عنف. واندلعت أعمال الشغب أول من أمس حينما صدم جندي أميركي بشاحنته 12 سيارة وأدت الى مقتل خمسة أفغان على الاقل.

وقال الجيش الاميركي ان الاهالي الغاضبين رشقوا القافلة التي كانت تضم الشاحنة بالحجارة مما حدا بسيارة عسكرية أميركية واحدة على الاقل الى اطلاق النار في الهواء. وتفاقم الوضع حينما فتحت الشرطة الافغانية النار لمساعدة القافلة.

وقال مسؤول في وزارة الصحة الافغانية ان ثمانية أشخاص على الاقل قتلوا في الاشتباكات، ولكنه أشار الى ان الرقم ربما يزيد على ذلك. ووقفت صباح أمس دبابتان تابعتان للجيش الافغاني في الطريق المؤدية الى وسط المدينة من موقع الحادث على الاطراف الشمالية من كابول.

وتمركز جنود مدججون بالسلاح وناقلات جند مدرعة عند التقاطعات الرئيسية، ولكن عدد الاشخاص والسيارات في الشوارع أقل من المعتاد. وقال الناطق باسم قوة المساندة الامنية الدولية الميجر لوك نيتج »نسير دوريات ولكننا اخترنا البقاء بعيدا عن الضوء بناء على طلب الحكومة«.

وندد المتظاهرون بالولايات المتحدة وساروا في شوارع المدينة باتجاه البرلمان والسفارة الاميركية. ووجهت انتقادات للرئيس حامد قرضاي أيضا. ووقعت أعمال شغب ونهب في منطقة وسط المدينة وأضرمت النار في سيارات ومتاجر وهشمت نوافذ البنوك وجرى العبث والتخريب في مكاتب منظمات معونة دولية.

وأضرمت النار في مكتب منظمة »كير« الدولية التي مقرها الولايات المتحدة خلال الفوضى التي وقعت. وقال قرضاي في خطاب تلفزيوني موجه للشعب، ان هناك انتهازيين ومحرضين لا ينبغي السماح لهم بتدمير البلاد، التي لا تزال تحاول الخروج من الصراع الذي يحيق بها منذ عام 1979.

وفاز قرضاي في الانتخابات في أواخر عام 2004 حيث حصل على أكثر من 50 في المئة من الاصوات، ولكنه لم يتمكن من تغيير الفهم السائد بأن سبب وجوده في منصبه هو الدعم الاميركي.

على صعيد متصل، قال مسؤول اقليمي ان مقاتلي »طالبان« قتلوا بالرصاص أمس ثلاث نساء أفغانيات يعملن لدى هيئة اغاثة غربية شمال أفغانستان. وكانت النساء اللاتي كن يعملن لدى هيئة »أكشن ايد« التي تعمل بتمويل ألماني ضحايا عملية اطلاق نار من دراجات متحركة لدى انتقالهن بسيارة الى مدينة شبرغان عاصمة اقليم جوزجان.

وهناك وجود لـ»طالبان« في الاقليم ولكن من دون نشاط كبير. كما قتل سائق النساء. وقال الحاكم الاقليمي جمان خان هامدارد، انه الى جانب النساء الثلاث فقد سائق السيارة حياته في الهجوم الذي شنه مقاتلو »طالبان« الذين كانوا يركبون دراجات نارية.