كشفت تقارير صحافية أميركية أمس، عن تورط إدارة الرئيس جورج بوش في »فبركة« مواد إعلانية تتحدث عن النجاحات الأميركية في العراق، في وقت أعلن مجلس »شورى المجاهدين« عن اغتياله زعيما قبليا أدلى بمعلومات للمخابرات الأردنية كشفت عن هوية زياد الكربولي المشتبه بقتله سائقا أردنيا، في وقت طالبت جبهة »التوافق« العراقية بإطلاق جميع المعتقلات من دون تهم في سجون الاحتلال.

وذكرت صحيفة »إندبندنت« البريطانية أمس، أن السلطات الفيدرالية الأميركية تحقق مع محطات تلفزة محلية كانت بثت مواد مفبركة أعدها البيت الأبيض لإظهار نجاح أميركا في العراق.

وقالت »إن محطات التلفزة الأميركية بثت في الآونة الأخيرة عددا من الأخبار المفبركة تظهر النجاحات التي حققتها إدارة بوش في حرب العراق«.

وأشارت إلى »أن محققين من لجنة الاتصالات الفيدرالية يسعون للحصول على معلومات عن هذه المحطات، بعد أن كشف تقرير أعده مركز الإعلام والديمقراطية أن تلك المواد، استخدمت على نطاق واسع«، وأضافت »أن المركز وجد أن 77 محطة تلفزيونية أميركية على الأقل بثت على مدى 10 أشهر الأخبار الملفقة، من دون أن تبلغ أي محطة منها مشاهديها من أعد هذه الأخبار«.

وأشارت الصحيفة الى »إن من بين المواد الإخبارية شريطا مصورا قدمته إدارة بوش للمحطات الإخبارية يظهر فيه شاب عراقي حاصل على الجنسية الأميركية، من كانساس .

وهو يقول شكراً بوش، شكراً الولايات المتحدة بعد سقوط نظام صدام حسين العام 3002«، وأوضحت »أن الشريط المصور أنتجته وزارة الخارجية، وإنه واحد من بين العديد من المواد المفبركة«.

وكانت هيئة الاتصالات الفيدرالية ألزمت المحطات التلفزيونية الأميركية بضرورة إبلاغ مشاهديها عن المواد الإخبارية التي تبثها، وتحظى برعاية أي جهة، وفرضت غرامة مقدارها 32 ألف دولار على كل مخالفة.

من جهة أخرى، تبنى »مجلس شورى المجاهدين« الذي يضم تنظيمات عراقية مسلحة عدة بينها »القاعدة« في بيان نشر أمس على الانترنت، اغتيال زعيم قبلي عراقي سني موال للأميركيين.

وجاء في البيان »تمكن إخوانكم من اغتيال أسامة الجدعان في منطقة المنصور ببغداد«، وأضاف أن »الجدعان باع دينه وتجاوز حده وتفنن في أذى الجهاد والمجاهدين«، محذرا من انه »سيكون هذا هو الجزاء العادل لكل من يخون دينه وأمته ويتآمر على الجهاد وأهله«.

وأعلن مصدر امني عراقي عن مقتل الشيخ أسامة الجدعان، زعيم عشيرة الكرابلة، على أيدي مسلحين مجهولين في منطقة المنصور (غرب بغداد)، وأدت عشيرته دورا بحسب تأكيدات سابقة لها، في القبض على زياد خلف الكربولي، احد مساعدي زعيم »القاعدة في بلاد الرافدين« ابو مصعب الزرقاوي، وإعطاء تفاصيل كاملة للانتربول في سوريا والأردن قبل ثلاثة أشهر من اجل القبض عليه«.

وفي البرلمان العراقي، دعت جبهة »التوافق« العراقية إلى إطلاق المعتقلات العراقيات في السجون العراقية والأميركية، وذلك لعدم ثبوت تهم ضدهن، وطالبت الجبهة في بيان »بتشكيل لجنة من أعضاء مجلس النواب لمتابعة قضايا عدد من النساء المعتقلات والعمل على إطلاق سراحهن بسبب عدم وجود تهم موجهة إليهن«.

وأوضحت عضوة البرلمان العراقي عن الجبهة تيسير المشهداني أنه » ثبت أن هناك عددا من النساء معتقلات في سجون الاحتلال الأميركية وسجون وزارة الداخلية ومضى على إحداهن أكثر من سبعة أشهر لدى القوات الأميركية«، مؤكدة على »وجود ست معتقلات لدى القوات الأميركية.

وذكرت اسم إحداهن وهي هيفاء علي من محافظة نينوى قالت انها اعتقلت بتاريخ 25 أكتوبر من العام الماضي وهي في معتقل مطار بغداد الدولي«، وأشارت إلى وجود أربع معتقلات في السجن المركزي للواء الذئب التابع لتشكيلات وزارة الدفاع في بغداد«.

كما كشفت عن وجود » عدد آخر من النساء المعتقلات من محافظة الأنبار«، مشيرة إلى »ان التقاليد العشائرية فى المحافظة تمنع أهلهن من إعطاء أسمائهن للجهات المختصة«، وأضافت »إنهن اعتقلن بسبب اتهام أزواجهن أو آبائهن أو إخوانهن«، مذكرة بأن »الفقرة 12 من الدستور العراقي تحظر الحجز بدون تهم واضحة«.