أقر مجلس الوزراء البحريني أكبر موازنة في تاريخ مملكة البحرين وأحال مشروع قانونها إلي مجلس النواب لإقراره، فيما استبعدت مصادر حكومية رفيعة المستوى تمديد دور الانعقاد الحالي لمجلسي الشورى والنواب بسبب الموازنة التي تبلغ 88 ,2 مليار دينار وبعجز ملايين دينار، مع تركيزها على الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين وتحقيق مستويات مرتفعة من النمو الاقتصادي، وإيجاد فرص عمل جديدة.
وتبلغ قيمة بند إيرادات الموازنة خلال العامين المقبلين 88 ,2 مليار دينار، 45 ,1 مليار منها للسنة المالية 2007، بينما يقدر إجمالي إيرادات 2008 بنحو 43 ,1 مليار.
وتم احتساب الموازنة علي أساس سعر 40 دولاراً لبرميل النفط الخام، كما تم تقدير المصروفات الإجمالية للسنتين الماليتين بحوالي 79 ,3 مليار دينار بواقع 88 ,1 مليار دينار لعام 2007 وحوالي 9 ,1 مليار للسنة المالية التالية.أما العجز فقد قدر بـ 394 مليون دينار في 2007، وبـ 704 ملايين دينار في 2008.
وحافظت الحكومة البحرينية خلال الموازنة على مبلغ الدعم الذي تقدمه للمحروقات، في حين ركزت على توجيه الدعم للرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.
كما ركزت خلال السنتين المقبلتين على الإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية وإقامة أكبر عدد ممكن من الوحدات ومنح مزيد من القسائم واستحداث نظام الرهن العقاري، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وحل مشاكل الاختناقات المرورية وغيرها من مشاريع البنية التحتية.
وسيكون هناك تركيز على خصخصة قطاعات السياحة والاتصالات والنقل والكهرباء والماء وخدمة الموانئ والنفط والغاز والبريد ورفع كفاءة الجهاز الحكومي.
وأكد مجلس الوزراء الذي انعقد مساء الأحد برئاسة الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على أنه روعي في إعداد الموازنة أن تعبر بشكل عملي عن السياسات المالية والتوجهات الاقتصادية للمملكة بما يتفق والأولويات الأساسية للحكومة في الارتقاء بالمستوى المعيشي للمواطنين، وتحقيق مستويات مرتفعة من النمو الاقتصادي.
إلى ذلك، استبعد مصدر حكومي رفيع المستوى تمديد دور الانعقاد الحالي لمجلسي الشورى والنواب بسبب إحالة الموازنة على البرلمان، وتوقع أن يتم الاتفاق على الالتزام بالمهلة الدستورية لفض دور الانعقاد في 30 يونيو المقبل، مشيراً إلى تجربة سابقة في تأخير تنفيذ المشاريع بسبب استغراق الإقرار النيابي أكثر من سبعة أشهر.
من جهته، أكد رئيس اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب النائب جهاد بوكمال على أن الموازنة تتضمن الكثير من المفاجآت السارة للمواطنين في القطاعين العام والخاص.
المنامة ـ غازي الغريري:
