ذكرت صحيفة »معاريف« الإسرائيلية امس ان هناك تدهوراً ملحوظاً في العلاقات بين ‏رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت وبين وزير دفاعه عامير بيريتس، مشيرة الى ‏انهما اجتمعا اول من امس وتبادلا الاتهامات التي وصلت الى حد الصراخ بينهما‎. ‎

وأفاد مقربون من الاثنين بأن العلاقة الائتلافية التي تجمعهما تقف على حافة الانهيار، ‏وان لا ثقة تذكر بين الاثنين ، كما نقل موقع عرب 48 الإلكتروني.‏

وذكرت »معاريف« أن بيريتس اجتمع مع اولمرت اول من امس وخرج من الجلسة مستاءً ‏بعدما ابلغه اولمرت بأن نصف التقليصات التي ستمول اتفاقيات الائتلاف ستأتي على ‏حساب وزارة الدفاع وتقدر بمبلغ 510 ملايين شيكل‏‎. ولم توضح المصادر أي الامور ‏تم بحثها خلال الجلسة‎. ‎

وكان الاثنان شاركا أيضا في اجتماع موسع جمع وزير المالية الإسرائيلي ابراهام ‏هيرشزون، ومسؤول الميزانيات كوبي هابر، اللذين عرضا الميزانية على الاثنين مما أثار ‏غضب بيريتس‎. ‎

وقال بيريتس: »أنا لست مستعدا لهذا، فإذا قمتم بتقليص هذه المبالغ من ميزانية الأمن ‏سأطالب بفتح الميزانية مجددًا«. وقال احد الحاضرين لـ »معاريف« إن صوت بيريتس ‏ارتفع .

وقال »أنا اريد معرفة التفاصيل. اذا قررتم هذا التقليص بعدما تمت المصادقة على ‏الميزانية، يجب عندها فتح الميزانية مجددا. تعالوا نفحص امكانيات اخرى. ونفحص من ‏ايّ ممكن أن نقلّص«‏.‏

وعندها تدخل أولمرت وقال لبيريتس »أطلب منك ألا تصرخ. أنت لا تصرخ هنا«. ‏ورد بيرتس »أنت من يصرخ. أنت من يفرض أمورا من دون سابق إنذار«. ورد ‏اولمرت »هذه ليست مفاوضات ائتلافية، نحن رؤساء أحزاب. هذه حكومة« وأنهى بيريتس ‏بأنه لن يوافق على التقليص‎. ‎‏

ورفض اولمرت بعد النقاش قبول الحلول التي اقترحها ‏بيريتس بشأن التقليص كما رفض اقتراحاً لبيريتس لزيادة سلة الأدوية بـ 150 مليون ‏شيكل على حساب الاتفاق الائتلافي التابع لحزب العمل‎.

وقال مقربون من بيريتس »كان مهمّا بالنسبة لمقربي اولمرت منع بيريتس من تقديم الحل ‏لمرضى السرطان. هناك مرضى يلفظون انفاسهم الأخيرة وهناك حل لأزمتهم‎.‎‏ ولكن ‏لأن الحل جاء من حزب العمل فهم لا يريدون تنفيذه «.‏‎ ‎

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مسؤولين في حزب أولمرت (كاديما) أن »الشراكة مع بيريتس لم ‏تثبت نفسها بعد. وكان من الخطأ ان قامر اولمرت على بيريتس وأبقى افيغدور ليبرمان ‏خارج الائتلاف‎‎‏«.

وقال مقربون من بيريتس »منذ اللحظة الأولى للائتلاف يحاول اولمرت ‏إلحاق الضرر ببيريتس وتصغيره. ولا يقبل اقتراحاً واحداً من بيريتس في الوقت المناسب ‏رغم انه يجبر على قبولها فيما بعد عندما يتبين ان هذه الاقتراحات جيدة وان الأميركيين ‏يجبروه على قبولها‎‎‏«.‏