اختتمت اللجنة العليا المنبثقة عن مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني مساء الاحد، اول اجتماع لها برئاسة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس "ابومازن" في مدينة رام الله، و بحضور ممثلين عن القوى والفصائل الوطنية والاسلامية بتضارب حول نتائجه ما بين »حماسي« متفائل.
و»فتحاوي« متشائم يرجح الذهاب الى الاستفتاء، وتحول الاجتماع وفق مصادر الى »حوار طرشان« ولاسيما اثناء مناقشة وثيقة الاسرى التي اكد استطلاع للرأي على ان غالبية الفلسطينيين تؤيدها.
وصرح امين سر لجنة المتابعة للفصائل والقوى الوطنية والاسلامية ابراهيم ابو النجا، أن اللجنة تعتزم وضع جدول اعمال وستكثف اجتماعاتها مسترشدة بالأوراق التي قدمت خلال جلسات الحوار.
وعلى رأسها ورقة الأخوة الأسرى التي اعتمدت قاعدة للحوار الى جانب الأوراق الاخرى مثل اعلان القاهرة ووثيقة الاستقلال والمبادرة العربية. إلا انه أكد على ان الاساس هو ورقة الوفاق الوطني التي قدمها الأسرى.
واضاف ابو النجا »بعد يومين سينقل الحوار الى قطاع غزة، وستكون هناك لجنتان واحدة في غزة والأخرى في الضفة الغربية«.
وقال »ستمثل في اللجنة العليا للحوار كل الفصائل واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير اضافة الى مؤسسة الرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي وشخصيات فلسطينية مستقلة ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية«.
وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني وعضو حركة »حماس« ناصر الشاعر للصحافيين، ان هناك مناخا من التفاؤل، واعرب عن أمله بالتوصل لنتائج ايجابية على الرغم من قوله انه لم يتم التوصل لاتفاق.
ولكن مسؤولين قريبين من ابومازن قالوا انهم يشكون في أن زعماء »حماس« في الخارج سيوافقون على أي تغيير في موقف »حماس« تجاه اسرائيل. وقال مسؤول قريب من ابومازن »انه حوار طرشان«.
وقال عضو المجلس الثوري لـ»فتح« نبيل عمرو : انه ربما لا توجد وسيلة سوى المضي قدما في اجراء الاستفتاء. وقال مسؤولون ان ابومازن تمسك بمهلة العشرة أيام التي أعطاها لحماس لقبول الوثيقة وإلا طرحها في استفتاء عام الشهر المقبل وهو انذار رفضته »حماس« السبت .
من جهته، وصف رئيس المجلس التشريعي عزيز الدويك جلسة الحوار بالإيجابية جدا، معرباً عن تفاؤله الكبير في امكانية التوصل الى اتفاق فصائلي قبل نهاية المدة التي حددها ابومازن
.واضاف الدويك »اللقاء ناجح جداً والحقيقة ان الجميع خرجوا بغاية السعادة والسرور لأننا سننجز المهمة، فليطمئن شعبنا ان وراءه اخوة وقيادة واعية تعمل لمصلحته ودفع قضيته للأمام ». وقال »لا اريد ان ابوح بأسرار المؤتمر ونحن نرفض التراشق عبر الفضائيات، لأننا نريد ان ننجز عملا يخدم ابناء شعبنا«.
فى موازاة ذلك، افاد استطلاع للرأي بأن تسعة ناخبين من اصل عشرة يؤيديون مبادرة الأسرى. ويفيد استطلاع الرأي الذي نشرت نتائجه مؤسسة »نير ايست كانسلتينغ« في رام الله، ان 89 في المئة من الاشخاص الذين اُخذت آراؤهم، يؤيدون »وثيقة الوفاق الوطني« للقياديين الفلسطينيين المعتقلين.
والتي نشرت في 10 مايو الجاري. واضاف الاستطلاع ان 11 في المئة يعارضون الوثيقة التي تقترح حصر المقاومة في الأراضي المحتلة، ما يعني إنهاء العمليات ضد اسرائيل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنشاء دولة فلسطينية في الاراضي التي احتلتها اسرائيل في 1967.
واضاف الاستطلاع ايضا ان إعلان الرئيس الفلسطيني عزز شعبيته. فقد اكد اكثر من 60 في المئة ازدياد ثقتهم بأبومازن، في مقابل 38 في المئة يمنحون رئيس الوزراء اسماعيل هنية ثقتهم.
من جهة أخرى، افادت مصادر فلسطينية بوقوع تبادل لإطلاق النار في منطقة خانيونس جنوب قطاع غزة مساء اول من امس، بين مسلحين من حركتي »حماس« و»فتح« مما ادى الى اصابة أحد نشطاء »حماس« بجروح . وقالت المصادر ان مرافقا لوزير النقل والمواصلات الفلسطيني اُصيب بجروح طفيفة جراء تعرضه لإطلاق النار اثناء تواجده في وسط المدينة .
رام الله ـ "البيان" والوكالات: