ارتفعت حصيلة الضحايا الذين أزهق زلزال جزيرة جاوا الإندونيسية أرواحهم إلى 5135 شخصاً، فيما أمضى آلاف المنكوبين ليلة ثانية في العراء، فيما بدأت رائحة الموت تنبعث من بعض أحياء المدن المدمرة، ما دفع السلطات الإندونيسية إلى تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر.
وأعلن مكتب حاكم إقليم يوجياكارتا الإندونيسي، عن أن الزلزال الذي هز قلب جاوا قتل 5135 شخصا على الأقل، وأشارت البيانات التي قدمها إلى أن عدد القتلى في إقليم يوجياكارتا وصل إلى 3463 فيما قضى في إقليم جاوا الوسطى 1672 شخصاً.
وذكر نائب رئيس وحدة تنسيق إزالة آثار الزلزال، أن العدد استمر في التصاعد مع وصول معدات ثقيلة تساعد على انتشال الجثث المدفونة تحت أكوام حطام المنازل المدمرة، فيما قال مسؤولون إن الناجين من الزلزال يسابقون الزمن من دون هوادة جنبا إلى جنب مع عمال الإغاثة للبحث بين الأنقاض والركام عن مزيد من الناجين وجثث الضحايا.
ومن جانبه، قال نائب الرئيس الاندونيسي يوسف كالا إن حالة الطوارئ ستستمر لمدة ثلاثة أشهر، موضحا أن حكومته ستعمل على إعادة بناء ما يقرب من 35 ألف منزل دمرها الزلزال في غضون عام، مشيراً إلى أن الحكومة خصصت قرابة تريليون روبية (13167 مليون دولار أميركي) لترميم المنازل وتوفير احتياجات المواطنين.
في هذا الوقت، لاتزال المستشفيات تجاهد لمواكبة تزايد عدد المصابين الكبير، وعدم كفاية إمكاناتها من الأطباء والممرضين والأسرة، ويصرح المسؤولون بأنه مع وجود العديد من الجروح المفتوحة فان هناك خطراً حقيقياً لحدوث تلوث وانتشار العدوى.
واعتباراً من الأمس بدأت المساعدات الإنسانية الدولية تصل إلى جاوا.
وذكرت وزارة الخارجية الاميركية، أن الولايات المتحدة وعدت بتقديم 5,2 مليون دولار، فيما أرسلت باكستان طائرة محملة بـ 30 طنا من الخيام والأغطية والعقاقير والمواد الغذائية بمواد الإغاثة لمساعدة الناجين. وأرسلت قطر مساعدات عاجلة لجمهورية اندونيسيا لمواجهة الكارثة.
وبينما ذهبت معظم الإعانات والمساعدات الطارئة مباشرة إلى يوجياكارتا والمناطق المجاورة لها يشكو سكان مقاطعة كلاتين التي يعتقد أنها ثاني أكثر المناطق تضررا من قلة الإعانات التي وزعت عليهم وكذلك محدودية المساعدات التي تلقوها.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة انه بدأ توزيع 30 طنا من البسكويت ذي القيم الغذائية العالية بما يكفي لنحو 20 ألف شخص لمدة سبعة أيام.
على الجانب الرسمي، قال الناطق باسم الرئيس الاندونيسي سوسيلو يودويونو إنه أرجأ زياراته المزمعة إلى كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية، فيما نقل الرئيس ديوانه بشكل مؤقت إلى يوجياكارتا للمشاركة في الجهود المبذولة لاحتواء كارثة الزلزال مع أعضاء حكومته.
وقال الناطق باسم الرئيس أندي مالارانجينغ «الرئيس يريد التركيز على الشؤون المحلية ليراقب فترة الإنقاذ والطوارئ. ولذا أرجأ زيارة لكوريا». (وكالات)
