يشهد العراق عموما وبغداد خصوصا منذ أيام أزمة محروقات خانقة وأزمة تغذية بالتيار الكهربائي. وقال الناطق الرسمي باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد إن »هناك مجموعة أسباب وعوامل تقف وراء استفحال هذه الأزمة«، وأوضح أن »عدم استقرار الوضع الأمني بات يهدد بشكل مباشر قطاع النفط وانسيابية تدفق المنتجات النفطية من المصافي إلى المستودعات ومن المستودعات إلى محطات تعبئة الوقود«.
وأضاف جهاد أن »العمليات باتت تطال ليس فقط أنابيب نقل المشتقات بل أيضا الصهاريج التي تنقل هذه المشتقات من المستودعات إلى محطات تعبئة الوقود وسائقها«.
وأشار إلى أن »بعض المحطات الأهلية أغلقت أبوابها بسبب رفض سائقيها التوجه إلى مستودعات الوقود الواقعة في مناطق ساخنة مثل اللطيفية والمشاهدة وخان بني سعد بسبب الخوف من تعرضهم إلى هجمات مسلحة«.
وأوضح المسؤول النفطي أنه بالإضافة إلى هذه الأسباب فإن »الأموال المخصصة لاستيراد المشتقات النفطية من دول الجوار والتي بلغت العام الماضي ستة مليارات دولار قلصت هذا العام إلى اقل من النصف كما أن هناك دولا اعتذرت عن تزويد العراق بالمشتقات النفطية«.
واعتبر أن الانقطاعات الطويلة في التيار الكهربائي أدت بدورها الى زيادة الطلب على مادة البنزين من اجل تشغيل المولدات المنزلية.ولم يستبعد جهاد »تدخل أطراف داخلية وخارجية في الأزمة الحالية بهدف تعطيل أي تقدم يمكن أن يحصل في القطاع«.
وكان وزير النفط العراقي الجديد حسين الشهرستاني وعد الثلاثاء الماضي العمل على حل أزمة الوقود، وقال في أول مؤتمر صحافي له: »آمل أن تكون هذه السنة هي السنة الأخيرة التي يقف فيها المواطن العراقي في طابور من اجل الحصول على مبتغاه من البنزين أو الغاز المنزلي«.
ويباع ليتر البنزين في محطات الوقود بما بين 150 و250 دينارا وفق نوعيته لكن
بعض العراقيين يجبرون على شرائه بسعر ألف دينار (66 سنتا) للتر الواحد من السوق السوداء لكي يتجنبوا الوقوف ساعات طويلة في طوابير أمام محطات الوقود.
وما يفاقم الأزمة معاناة سكان العاصمة العراقية الذين يقدر عددهم بأكثر من ستة ملايين نسمة منذ أسابيع أزمة كهرباء خانقة. ووصلت ساعات القطع المبرمج إلى 20 يوميا في العديد من الأحياء وهو أدنى مستوى لتوزيع الطاقة منذ سنوات طويلة.
