لم يكن نهار أمس في العراق خارج المألوف، فالتفجيرات طالت العشرات، مدنيين وجنودا، في مناطق مختلفة، انطلاقا من منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد وصولاً إلى الدجيل في الشمال مروراً بسامراء وبعقوبة، ما اسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح45 آخرين.

وسط مزاعم من »القاعدة« عن إسقاط مروحيتين أميركيتين.وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح 22 آخرون بينهم مصوران صحافيان في انفجار عبوتين ناسفتين في منطقة الكرادة.

وقال المصدر، طالبا عدم كشف هويته إن الثلاثة شرطي ومدنيان، مضيفاً أن الانفجار الأول استهدف دورية لقوات حفظ النظام التابعة لوزارة الداخلية وادى إلى مقتل احد عناصر الدورية وإصابة عدد آخر من عناصر الدورية والمدنيين بجروح.

وتابع :إن العبوة الثانية انفجرت لدى وصول دورية الشرطة والدفاع المدني ما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وجرح عدد من رجال الأمن والمدنيين.وفي منطقة أخرى من العاصمة العراقية قضى ستة مدنيين على الأقل وأصيب أكثر من 20 بانفجار داخل سيارة في تجمع لمراجعي دائرة الجوازات.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن من بين ضحايا الانفجار عددا من رجال الشرطة وباعة متجولين إضافة إلى مواطنين يراجعون الجوازات للحصول على جوازات سفر، إصابات بعضها خطيرة للغاية.

وفي بلدة الدجيل التي تبعد نحو60 كيلومتراً إلى الشمال من بغداد، أفادت مصادر الشرطة بأن اثنين من أفراد الجيش العراقي قتلا وجرح ثلاثة آخرون برصاص مسلحين مجهولين.

وأوضحت المصادر أن الجنود ينتمون إلى الفوج الرابع من اللواء الأول ومقره تكريت، مشيرة إلى أن أحد القتلى هو نجل مزهر كاظم رويد المتهم بالتعاون مع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين في قضية الدجيل التي تنظرها المحكمة الجنائية العراقية العليا حاليا.

وفي سامراء، أعلن الجيش الأميركي قتله مسلحا في مواجهة شاركت فيها الشرطة العراقية، في حين قال مصدر بارز في الشرطة إن مسلحين ألقوا ثلاثة رؤوس مقطوعة من سيارة كانوا يستقلونها في قرية على بعد 20 كيلومترا شمالي بعقوبة لكنه لم يفصح عن المزيد من التفاصيل.

على الجبهة الأخرى، أكدت إحدى المجموعات التابعة لتنظيم القاعدة على موقعها في شبكة الانترنت أنها أسقطت طائرتين للقوات الصليبية في منطقة الرضوانية، عقب إعلان الجيش الأميركي أن إحدى مروحياته من طراز كوبرا ايه اتش-1 تحطمت يوم السبت ويجري البحث عن طاقمها المؤلف من عنصرين.