ألقى عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، الوزير السابق الدكتور نبيل شعث، باللوم على رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، بإثارة الخلاف مع السلطة التشريعية جراء تصريحات وخطب صدرت منه، مؤكدا على ان « حماس» أصبحت الآن سلطة سياسية لديها مسلحون مثل حركة «فتح» تماماً، وان انسحاب إسرائيل من قطاع غزة أتاح لها تنفيذ خطة القصف العشوائي «السجادة».
وفي حديث لصحيفة «المصري اليوم» المصرية نشرته أمس، قال شعث إن حماس هي «سلطة سياسية الآن بالفعل ولم تقم بأي مقاومة ولم تطلق رصاصة واحدة على إسرائيل طوال الستة عشر شهراً الماضية، إذن فهي فعلا أصبحت سلطة سياسية لديها مسلحون مثل ما لدى فتح تماماً».
وأشار شعث إلى أن الوضع مقلق جداً في الأراضي الفلسطينية «فهناك حصار مادي وهناك حصار على الأرض، وما حدث أنه عندما وصلت حماس إلى السلطة برزت ثلاثة متغيرات مهمة هي: انصياع الاتحاد الأوروبي الكامل لما تريده إسرائيل وقيامه بمنع المعونات، التي تصل إلى 50 في المئة من مجمل المعونات التي تتلقاها السلطة الفلسطينية.
والثاني هو انصياع بنوك العالم للضغوط الأميركية، والتهديد بغلق هذه البنوك ومصادرة أموالها»، وأضاف أن «الأمر الثالث هو انسحاب إسرائيل من قطاع غزة، وهذا أعطى لها الفرصة لفعل ما لم تكن تجرؤ على فعله خلال فترة الاحتلال من قصف عشوائي يعرف بطريقة (السجادة)، وهو قصف مستمر ليل نهار لكل الأرض».
وعن التصريحات التي اشتعلت بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» ومشعل، قال شعث «ألوم الأخ خالد مشعل، وهو صديق وأعرفه منذ مدة طويلة، لكن أنا لا أعرف لماذا تصرف بهذا الشكل، واتهم الرئيس أبو مازن بأنه يتآمر مع إسرائيل وأميركا على (حماس)، وأعتقد أنه كان يجب أن يعتذر عن هذه التصريحات».
وعن الدور العربي في مقابل الموقف الأميركي والأوروبي بوقف المساعدات الخارجية للشعب الفلسطيني قال «نريد لأشقائنا العرب أن يلتزموا بما وقعوا عليه في قمة الخرطوم وأن يتعاملوا هم مع مشكلة تحويل الأموال للحكومة الفلسطينية وعليهم أيضاً أن يضغطوا دولياً لإنهاء الحصار المفروض علينا».
وردا على سؤال عما إذا كان ما يحدث من خلافات بين «فتح» و«حماس» ينذر بحرب أهلية أكد شعث على أنه «لم يقع ولن يقع الشعب الفلسطيني في حرب أهلية والكل حريص على الوحدة الوطنية والتوقعات بالحرب الأهلية منذ 20 عاماً، بعضها خوف وحرص وبعضها يدفع باتجاه الحرب الأهلية ولن نقع فيها»، وعن المطروح على أجندة حركة «فتح» للفترة المقبلة قال «أولا: إعادة بناء الحركة وإعادة تنظيمها وتطويرها، وثانياً: ستظل حركة فتح تلعب دوراً أساسياً على الساحة الفلسطينية».