في رد منها على إعادة نشر القوة «التنفيذية» في مدينة غزة، تظاهرت مجموعات من كتائب الشهيد «أبو الريش» التابعة لحركة «فتح» ضد هذا القرار واصفة إياه بانتكاسة ومتهمة وزارة الداخلية الفلسطينية بافتعال الفتنة، في وقت نكلت قوات الاحتلال في منطقة نابلس بامرأة فلسطينية حامل قبل ولادتها بلحظات، بينما قصفت المقاومة الفلسطينية عددا من المستوطنات المجاورة لقطاع غزة ومعسكرات للجيش الإسرائيلي، ردا على اغتيال أحد قادة «الجهاد» في لبنان.

وأعلن مسؤول في القوة الأمنية الخاصة «التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية أمس، عن إعادة نشر القوة جزئيا في مدينة غزة بعد الإعلان عن سحبها في وقت سابق. وأوضح المسؤول لوكالة «فرانس برس» أنه «تمت إعادة نشر جزئية للقوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية في المفاصل الحيوية في مدينة غزة».

وذكرت مصادر فلسطينية وشهود أن «القوة الأمنية الخاصة التي شكلتها وزارة الداخلية الفلسطينية أعادت انتشارها جزئيا في مدينة غزة»، وقال الشهود «إن عناصر من القوة شوهدوا يتمركزون في عدد من المحاور والطرقات والأماكن العامة في المدينة حيث شوهد عدد منهم يترجلون وينتشرون في زوايا في ميدان فلسطين وسط غزة ومناطق أخرى.

وقال يوسف الزهار أحد قادة القوة إن «إعادة نشر القوة جاء استجابة لطلب المواطنين والحفاظ على الأمن والنظام العام»، وكان التلفزيون الفلسطيني الرسمي أعلن صباح أول من أمس أن «وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام أصدر قرارا بسحب أفراد قوة المساندة الأمنية التي كانت قد نشرت قبل عشرة أيام من شوارع قطاع غزة.

وردا على هذا الارتداد، والذي وصفته مصادر بالانتكاسة، تظاهر المئات من كتائب احمد ابو الريش، وهي فصيل عسكري منبثق عن حركة «فتح» أمس في وسط مدينة غزة، ضد نشر القوة «التنفيذية» المشكلة من عناصر منتمية إلى حركة «حماس».

ونظم المتظاهرون عرضا عسكريا انطلق من وسط المدينة ووصل الى مقر المجلس التشريعي وسط إطلاق نار في الهواء، وقال ناطق باسم الكتائب ويدعى ابو هارون «كل من شارك في القوة التنفيذية التي شكلتها (حماس) يعتبر خارجا عن صفوف الكتائب التي تتبرأ منه»،

وأكد « أن كتائب الشهيد أحمد ابو الريش لا علاقة لها لا من قريب أو بعيد بهذه القوة التي انتشرت في شوارع مدينة غزة والتي يعتبر انتشارها من أسباب الفتنة في الشارع الفلسطيني»، موضحا ان كتائب (ابو الريش) لا تمانع في الانضمام الى الأجهزة الأمنية الفلسطينية الرسمية».

ميدانيا، أعلنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» أنها قصفت في عمليتين منفصلتين فجر أمس مستوطنة مفتاحيم شرق خان يونس ومستوطنة سديروت شرق القطاع بأربعة صواريخ من طراز «قدس 2» محلية الصنع.

وقالت «السرايا» في بيان إنها «أطلقت أربعة صواريخ على مستوطنتي مفتاحيم وسديروت المحاذيتين للقطاع» مضيفة ان «الاحتلال اعترف بسقوط الصواريخ دون ان يبلغ عن وقوع إصابات»، وأشارت الى ان «هذا القصف يأتي ردا على اغتيال مسؤولها محمود المجذوب وشقيقه في صيدا في لبنان» .

الى ذلك، أطلقت كتائب «الشهيدة دلال المغربي» التابعة لحركة «فتح» أمس صاروخين من طراز «عمار 2» محلي الصنع، على موقع كيسوفيم العسكري الواقع شرق القرارة في قطاع غزة. وأكدت الكتائب في بيان «ان إطلاق الصاروخين يأتي ردا على جرائم الاحتلال واستمرار الاغتيالات الإسرائيلية بحق نشطاء المقاومة».

من جهتها، أعلنت «ألوية الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية أنها تمكنت من الاشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي لمدة ساعة ونصف الساعة في بلدة قباطية قضاء جنين شمال الضفة الغربية. وأوضح بيان للألوية «أن إحدى مجموعاتها تمكنت من الاشتباك لمدة ساعة ونصف مع قوات الاحتلال التي حاولت اقتحام البلدة مؤكدة أنها «أوقعت إصابات مباشرة في صفوف الجنود الإسرائيليين وتمكنت من إعطاب آلية عسكرية».

وأشار البيان إلى أن المجموعة «عادت إلى قواعدها بسلام»، وأكد أن هذه العملية تأتي رداً على «المجازر التي ترتكب بحق المقاومين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية ورداً على اغتيال القيادي البارز في الجهاد الإسلامي محمود المجذوب وشقيقه نضال في لبنان ».

من جهة أخرى، نكلت قوات الاحتلال الاسرائيلى بمواطنة فلسطينية من منطقة المساكن الشعبية في نابلس وبطاقم سيارة الإسعاف التي كانت تقلها لنقلها الى أحد المستشفيات لتضع مولودها، وأجبر جنود الاحتلال طاقم الإسعاف على إخراج المرأة من السيارة ووضعها على الأرض من دون الرأفة بحالتها الصعبة الأمر الذي شكل خطرا إضافيا على حياتها وحياة الجنين لأنها كانت باللحظة الأخيرة ما قبل الولادة.