بدأت أمس في ماليزيا الاجتماعات التحضيرية لوزراء خارجية دول عدم الانحياز على مستوى كبار الموظفين، فيما أشار وزير الخارجية الماليزي سيد حامد البار الى استمرار تزايد حجم عضوية الحركة ليصل الى 116 دولة بدلا من 114 خلال الاجتماع الحالي، مؤكدا فعالية الحركة واستمراريتها رغم الانتقادات التي تواجهها.
وبحث المشاركون في الاجتماع التحضيري قضايا مختلفة تهم الحركة، بالإضافة إلى إعداد جدول الأعمال والتوصيات، وذلك قبل انعقاد الاجتماع الرئيسي لوزراء الدول الأعضاء في الحركة غدا. وتعقد كل من اللجان السياسية والاقتصادية والاجتماعية اجتماعاتها على حدة.
وطالبت ماليزيا امس الدول الاعضاء الاخرى بحركة عدم الانحياز بانهاء انتقاداتها حول قدرة الحركة، مؤكدة أن هذه الحركة مازالت مفيدة. وحذر وزير خارجيتها سيد حامد البار لدى افتتاح الاجتماعات التحضيرية فى بوتراجايا من أن الانتقادات المتواصلة قد تؤدي الى خسارة الحركة البالغ عمرها 45 سنة.
وتابع البار «أنا شخصيا لا أشك فى أن حركة عدم الانحياز ستبقى مفيدة بل وسترتقي الى مستوى أفضل، معربا عن تفاؤله فى ذلك استنادا الى استمرار تزايد حجم عضويتها ليكون 116 بدلا من 114 دولة خلال الاجتماع الحالي.
وأكد أهمية الحركة فى هذا العصر الذى تستغل كل الاشياء تقريبا القوى العظمى لتشجيع التعاون الثنائي أو متعدد الاطراف، وفى الوقت ذاته ازالة المعوقات التى تعترض تسيير عملها على الصعيد الدولى.
وقال انه رغم أن الاوضاع والتطورات العالمية الراهنة قد برهنت بأن سياسة الحركة غير المنحازة صحيحة قائمة على أساس المبادئ والاهداف الخالصة، «علينا أن نعترف بأن المشكلات والازمات الحادة لاتزال موجودة تهدد الرقى الذى تم تحقيقه حتى هذه اللحظة الا وهى انعدام العدالة فى تسوية قضايا الدول النامية».
واضاف أن اعادة هيكلة الامم المتحدة يجب أن تهتم بمصلحة كل الاعضاء دون التفريق بين الدول النامية والمتقدمة منها ولا تقتصر على تقوية مكانة مجلس الامن فحسب.
يذكر أن تأسيس حركة عدم الانحياز، جاء نتيجة للحرب الباردة بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة التي بدأت أواخر الأربعينات، كرد من الدول حديثة الاستقلال على تلك الحرب، حيث تم الإعلان عن مصطلح «عدم الانحياز» فى 28 أبريل بواسطة الزعيم الهندي جواهر لال نهرو. وتستضيف كوبا قمة عدم الانحياز الرابعة عشرة،في الحادي عشر من سبتمبر المقبل.